الاتحاد الوطني الأردني: خطاب العرش يرسم أولويات المرحلة المقبلة ويؤكد مسؤولية السلطات الدستورية في حماية الدولة وخدمة المواطن

التاج الإخباري -

أكد حزب الاتحاد الوطني الأردني أن خطاب العرش السامي الذي ألقاه جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، اليوم الاثنين، في افتتاح الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة العشرين، حمل جملة من الرسائل والتوجيهات الوطنية المهمة، ووضع أمام مؤسسات الدولة والسلطات الدستورية مسؤوليات واضحة تجاه التحديات الراهنة وأولويات المرحلة المقبلة، بما يعزز مسيرة الدولة الأردنية ويحافظ على أمنها واستقرارها ويصون مصالح مواطنيها.

وقال الحزب إن الخطاب الملكي تميز بشموليته ووضوح أولوياته، حيث تناول ملفات الأمن الوطني، والأمن المائي، وسيادة القانون، وهيبة الدولة، وأداء الإدارة العامة، إلى جانب مسؤوليات مجلس الأمة والحكومة، وضرورة تكامل الأدوار بين السلطات الدستورية، بما يضمن تحويل التوجيهات الملكية إلى برامج عمل وإنجازات ملموسة.

وفيما يتعلق بمجلس الأمة، أكد الحزب أهمية ما حمله خطاب العرش من رسائل تتصل بطبيعة الدور النيابي ومسؤوليات أعضاء المجلس، وضرورة الارتقاء بالأداء التشريعي والرقابي، والتعامل مع القضايا الوطنية من منطلق المصلحة العامة، بعيداً عن المصالح الشخصية والاعتبارات الضيقة. كما شدد على أهمية أن يكون مجلس النواب مساحة للحوار المسؤول والعمل المؤسسي، وأن تمارس الكتل النيابية والأحزاب دورها في تطوير التشريعات ومناقشة السياسات العامة ومراقبة الأداء الحكومي، بما يعزز ثقة المواطنين بمؤسساتهم الدستورية.

ويرى الحزب أن المسؤولية النيابية لا تقتصر على إقرار القوانين، بل تمتد إلى متابعة أثرها على حياة المواطنين، والتأكد من عدالة التشريعات وفاعلية تنفيذها، وممارسة الرقابة الجادة على أداء الحكومة، والتفاعل مع هموم المواطنين وقضاياهم، بما يجعل العمل البرلماني انعكاساً حقيقياً للإرادة الشعبية والمصلحة الوطنية.

وفي محور سيادة القانون وهيبة الدولة، يؤكد الحزب أهمية الرسالة الملكية الواضحة بأن الوظيفة العامة تكليف ومسؤولية وخدمة للمواطن، وليست امتيازاً أو تشريفاً، وأنه لا حصانة لمن يسيء استخدام موقعه أو منصبه، وأن القانون يجب أن يطبق على الجميع دون تمييز، بما يرسخ العدالة والمساواة ويعزز ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة.

كما يولي الحزب أهمية خاصة لما أكده جلالة الملك بشأن الأمن المائي، باعتباره أولوية وطنية واستراتيجية لا تقبل التأجيل أو المساومة، وبما يتطلب مواصلة تنفيذ المشاريع المائية الكبرى، ووضع الخطط الاستباقية لحماية الموارد المائية، وتنويع مصادرها، وضمان استدامتها، وحفظ حقوق الأجيال القادمة. ويؤكد الحزب أن الأمن المائي جزء لا يتجزأ من الأمن الوطني والاقتصادي والاجتماعي، وأن التعامل معه يستوجب تخطيطاً طويل الأمد وشراكة وطنية واسعة.

وفي الشأن الأمني، يجدد الحزب التأكيد على أن أمن الأردن واستقراره وسيادة أراضيه خطوط وطنية لا تقبل المساس، وأن حماية الحدود ومواجهة الإرهاب والتطرف وكل أشكال التهديد لأمن المملكة تتطلب استمرار اليقظة وتعزيز قدرات القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، والالتفاف حول مؤسسات الدولة، وصون الجبهة الداخلية ووحدتها.

أما على صعيد العمل الحكومي والإدارة العامة، فيؤكد الحزب ضرورة أن تنعكس التوجيهات الملكية على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، وأن تقوم المؤسسات الرسمية على الكفاءة والنزاهة والمساءلة والإنجاز، وأن تكون المسؤولية العامة مرتبطة بنتائج ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية.

ويشدد الحزب كذلك على أهمية مواصلة مسارات التحديث السياسي والاقتصادي والإداري، وتعزيز الحياة الحزبية والبرلمانية، وتوسيع المشاركة السياسية، وتمكين الشباب، وتوفير فرص العمل، وتحفيز الاستثمار، وتحسين بيئة الأعمال، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز قدرته على مواجهة التحديات وتحقيق التنمية المستدامة.

وعلى المستوى الإقليمي، يؤكد الحزب أهمية ثبات الموقف الأردني تجاه القضية الفلسطينية، ودعم حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، والحفاظ على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس في إطار الوصاية الهاشمية، ومواصلة الدور الأردني في الدفاع عن قضايا الأمة العربية، والعمل من أجل الأمن والاستقرار والسلام العادل في المنطقة.

إن حزب الاتحاد الوطني الأردني، وهو يتابع مضامين خطاب العرش، يؤكد أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من مرحلة تحديد الأولويات إلى مرحلة التنفيذ والإنجاز، وأن مسؤولية ترجمة هذه التوجيهات تقع على عاتق جميع مؤسسات الدولة، كلٌّ ضمن اختصاصه الدستوري، وبما يحقق التكامل بين السلطات التشريعية والتنفيذية، ويعزز الشراكة الوطنية.

ويؤكد الحزب استعداده للقيام بدوره الوطني والسياسي والحزبي، والمساهمة في إثراء الحياة السياسية والبرلمانية، وتقديم المبادرات والبرامج التي تخدم الوطن والمواطن، انطلاقاً من إيمانه بأن قوة الأردن تكمن في مؤسساته الراسخة، ووحدة أبنائه، وسيادة القانون، والقدرة على تحويل الرؤى الوطنية إلى واقع وإنجاز.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى