ابن الشهيد ماهر زريقات: لن أنسى لحظة جلوسي إلى جانب الملك .. الحزن والغضب كانا يختلطان في ملامح وجهه
التاج الإخباري -
عبّر ينال ماهر زريقات، الابن الوحيد للشهيد الدكتور ماهر عادل زريقات، عن عميق شكره وامتنانه للعائلة الهاشمية، تقديرًا لمواقفها ومواساتها لعائلات شهداء أحداث الكرك، مؤكدًا أن هذه الوقفة كان لها أثر كبير في التخفيف من ألم الفقد والمصاب.وتاليا نص المنشور:
انا ينال ماهر زريقات الابن الوحيد للشهيد الدكتور ماهر عادل زريقات.
للأمانة، لا توجد كلمات يمكن أن تصف ما بداخلي، ولا عبارات تستطيع أن تعبّر عن حجم الألم الذي أحمله، أو تعوّضني عن فقدان سندي ووالدي، الذي فقدته بطريقة مفجعة، في أحداث مؤلمة تركت وجعًا كبيرًا في قلوبنا وقلوب عائلات جميع الشهداء.
لكن وقفة العائلة الهاشمية المشرفة، التي عهدنا منها دائمًا القرب من أبناء شعبها والوقوف إلى جانبهم في أصعب الظروف، كانت لها مكانة خاصة في قلوبنا، وخففت عنّا شيئًا من ثقل هذا المصاب، وأثلجت صدورنا، وذكّرتنا بأننا لسنا وحدنا، وأن خلفنا قيادة هاشمية حكيمة وأصيلة، لم تتخلَّ يومًا عن شعبها، وكانت دائمًا قريبة من أفراحه وأحزانه.
فلقد كانت وقفتكم المشرفة ومشاعركم النبيلة بلسمًا لجراحنا، وعونًا لنا على تحمّل هذا المصاب الأليم، وبرهانًا ساطعًا على أصالة معدن هذا الشعب العظيم، الذي يتكاتف أبناؤه كالبنيان المرصوص في السرّاء والضرّاء، ويجسدون أسمى معاني الأخوّة والتراحم والتكافل.
ولن أنسى ما حييت لحظة جلوسي إلى جانب جلالة سيدنا الملك عبدالله الثاني، والنظر إلى ملامح وجهه التي اختلط فيها الحزن بالغضب، وشعرت من خلالها بأنه يعيش وجعنا ويشاركنا مصابنا، كما شعرت من حديثه وقربه أنني أمام أبٍ يشعر بأبنائه ويحتضن وجعهم، لا أمام ملك فحسب. وهذا الموقف ترك في نفسي أثرًا عميقًا لن تمحوه الأيام.
كما كان للقاء سمو الأميرة سمية بنت الحسن أثر كبير في نفسي، فقد لمست في كلماتها وحنانها واهتمامها مشاعر أمّ تخاف على أبنائها، وتحرص على مواساتهم والوقوف إلى جانبهم، وهو شعور لن أنساه ما حييت.
ولا يفوتني أن أتقدم بكل المحبة والتقدير إلى سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، وجلالة الملكة رانيا العبدالله، وجميع أصحاب السمو الأمراء والأميرات، على ما لمسناه من اهتمام ومواساة ومواقف تعكس أصالة هذه العائلة الكريمة وقربها من أبناء شعبها.
إن كلمات الشكر مهما بلغت تبقى أقل من أن تفيكم حقكم، لكننا نحمل لكم في قلوبنا كل الامتنان والتقدير، ونعتز بهذه الوقفة الهاشمية الأصيلة التي ستبقى محفورة في ذاكرتنا وذاكرة عائلات الشهداء.
حفظ الله العائلة الهاشمية، وأطال في أعمارهم، وأدامهم عزًا وسندًا وتاجًا على رؤوسنا، وأدام علينا جلالة سيدنا الملك عبدالله الثاني، وحمى الأردن وشعبه وقيادته.
رحم الله شهداء الوطن جميعًا، وأسكنهم فسيح جناته، وألهم أهلهم وذويهم جميل الصبر وحسن العزاء.
من القلب، كل الشكر والوفاء والامتنان.
الرجاء الانتظار ...