سلهب تكتب: لن تنالوا من وحدتنا

التاج الإخباري -

بقلم: آلاء سلهب التميمي.

حين يُصاب الأردن، يوجعنا جميعًا، وحين تُزهق روح بريئة على أرضه، يصبح الحزن حكاية وطن بأكمله. فالأردن ليس حدودًا وجغرافيا فحسب، بل أهلٌ وسند، وتاريخٌ مشترك، ورايةٌ تجمعنا مهما اشتدت المحن.

إن الجريمة التي استهدفت مشيعين في قرية حمود بمحافظة الكرك، وأودت بحياة أبرياء وأصابت آخرين، جرحٌ في قلب الوطن، واعتداءٌ على حق الإنسان في الحياة والأمان. وأمام هذا المصاب، نقف جميعًا بقلب واحد، مؤمنين بأن دماء الأردنيين غالية، وأن أمن الوطن ووحدته مسؤولية لا تقبل التهاون.

من الكرك، أرض الكرامة والتاريخ، نقولها بصوت واحد: لن تنالوا من وحدتنا، ولن تجعلوا من دماء الأبرياء بابًا للفتنة، ولا من وجع الأردنيين طريقًا إلى الانقسام.

ولطالما كانت أجهزتنا الأمنية درع الوطن الحصين، وموضع ثقة الأردنيين، تسهر على أمنهم، وتحمي الأرواح والممتلكات، وتبذل جهودًا متواصلة لصون استقرار المملكة وسلامة أبنائها. وفي هذه الظروف العصيبة، نقف بكل التقدير خلف نشامى الأجهزة الأمنية، ونثق بقدرتهم على أداء واجبهم الوطني، وكشف ملابسات هذه الجريمة وملاحقة مرتكبيها، ليأخذ القانون مجراه وتتحقق العدالة.

قد تُوجعنا الجريمة، وقد تثقل قلوبنا الخسارة، لكننا لن نسمح للخوف أن يفرقنا، ولا للشائعات أن تعبث بثقتنا، ولا لأي محاولة أن تشق الصف الأردني. فما يجمع أبناء هذا الوطن أكبر من كل محاولات الفرقة، وما بينهم من انتماء ووفاء أعمق من أن تنال منه يد الغدر.

لقد أثبت الأردنيون، عبر تاريخهم، أن وحدتهم ليست شعارًا يُرفع في أوقات الشدة، بل عهدٌ راسخ يظهر حين يحتاج الوطن إلى أبنائه. واليوم، أكثر من أي وقت مضى، نحتاج إلى التكاتف، والتعاضد، والتمسك بقيمنا الوطنية، والوقوف صفًا واحدًا في مواجهة كل ما يستهدف أمن الأردن واستقراره.

رحم الله الضحايا، وأسكنهم فسيح جناته، وشفى المصابين، وألهم ذويهم الصبر والسلوان، وحمى الأردن وأهله من كل سوء.

وفي هذه اللحظة الوطنية الصعبة، نجدد ثقتنا بقيادتنا الهاشمية، ونقف جميعًا خلف جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، الذي يؤكد دومًا أن أمن الأردنيين وسلامتهم أولوية لا تقبل المساومة. ونحيّي جلالة الملكة رانيا العبد الله على حضورها الإنساني والوطني، وسمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، ولي العهد، بما يجسده من انتماء ومسؤولية تجاه الوطن وشبابه ومستقبله.

إن التفافنا حول قيادتنا الهاشمية، ووقوفنا إلى جانب مؤسسات دولتنا، وتمسكنا بوحدتنا الوطنية، هي رسالتنا الواضحة في وجه كل من يراهن على ضعف الأردن أو انقسام أبنائه.

سيبقى الأردن عصيًّا على الفتنة، شامخًا بوحدة أبنائه، قويًّا بقيادته ومؤسساته، وستبقى رايته عالية بإرادة الأردنيين ووفائهم.

لن تنالوا من وحدتنا؛ لأن الأردن ليس وطنًا نعيش فيه فحسب، بل وطنٌ نحمله في قلوبنا، ونحميه معًا، وننهض من محنه معًا.

كلنا خلف قيادتنا الهاشمية، وكلنا للأردن، والأردن يجمعنا.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى