"التربية" تحذر الأردنيين من وسطاء يستغلون الطلبة للتسجيل بمدارس غير معتمدة مقابل مبالغ كبيرة
التاج الإخباري -
أكد الناطق الإعلامي باسم وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية، مهند الخطيب، أن الوزارة حذرت مرارًا من الالتحاق بمدارس خارج الأردن غير معتمدة أو غير حاصلة على التراخيص اللازمة، مشددًا على أن الشهادات الصادرة عنها لن تتم معادلتها في حال مخالفتها التعليمات والمعايير المعتمدة.وقال الخطيب، الخميس، إن ظاهرة الالتحاق بمدارس غير معتمدة خارج المملكة ليست جديدة، بل تتكرر من وقت إلى آخر، مشيرًا إلى أن الوزارة، من خلال إدارة الامتحانات والاختبارات وقسم معادلة الشهادات غير الأردنية، تنفذ حملات توعية مستمرة للطلبة وذويهم للتأكيد على ضرورة الالتزام بتعليمات ونظام معادلة الشهادات غير الأردنية.
وأوضح أن الوزارة تعاملت مؤخرًا مع حالات لطلبة أردنيين التحقوا بمدرسة الخرطوم العالمية المتطورة في مصر، رغم التحذيرات الإعلامية السابقة من الالتحاق بها، مبينًا أن الوزارة لم تعادل الشهادات المقدمة من هؤلاء الطلبة، لعدم استيفائها الوثائق المطلوبة وعدم تصديقها حسب الأصول، قبل أن تبدأ المراسلات الرسمية للتحقق من وضع المدرسة.
وأضاف الخطيب أن المراسلات الرسمية أكدت أن المدرسة غير حاصلة على التراخيص اللازمة لتدريس البرنامج الأميركي أو أي مناهج أخرى في مصر، وفقًا لما أفادت به السفارة السودانية في القاهرة، مشيرًا إلى أن المدرسة أُزيلت من قائمة المدارس السودانية في القاهرة والجزيرة لعدم توفيق أوضاعها.
وبيّن أن المدرسة السودانية الوحيدة المرخصة في مصر هي مدرسة الصداقة، التي تدرّس المنهج السوداني لأبناء الجالية السودانية، لافتًا إلى أن السلطات المصرية لا تعتمد دراسة طلبة من جنسيات عربية أخرى في مدارس مخصصة لتدريس مناهج دولهم، بما في ذلك المدارس التي تدرّس المناهج الليبية أو السودانية.
ولفت الخطيب إلى أن بعض الوسطاء يستغلون الطلبة وذويهم عبر الترويج لهذه المدارس، وقد يتقاضون مبالغ مالية كبيرة مقابل تسجيل الطلبة فيها، داعيًا الأسر إلى توخي الحذر والتحقق من الوضع القانوني للمدارس قبل الالتحاق بها.
ودعا الطلبة الراغبين في الدراسة خارج المملكة إلى مراجعة تعليمات معادلة الشهادات غير الأردنية قبل التسجيل، والتواصل مع قسم معادلة الشهادات غير الأردنية في إدارة الامتحانات والاختبارات للتأكد من وضع المدرسة، أو الاستفسار من السفارة الأردنية في الدولة المعنية، بما يضمن استيفاء الشهادة شروط الاعتراف والمعادلة عند العودة إلى المملكة.
وأكد أن التحقق من اعتماد المدرسة وترخيصها في بلد الدراسة، وكذلك من الجهة المسؤولة عن التعليم في الدولة التي تنتسب إليها المدرسة، خطوة أساسية لتجنب خسارة الوقت والجهد والمال نتيجة الحصول على شهادة لا يمكن معادلتها.
وفيما يتعلق بأسباب توجه بعض الطلبة إلى الدراسة خارج الأردن للحصول على شهادة الثانوية العامة، أوضح الخطيب أنه لا توجد دراسات كافية تحدد الأسباب الفعلية لهذه الظاهرة، محذرًا من ربطها حصرًا بنظام الثانوية العامة الجديد، إذ إن الظاهرة موجودة منذ عشرات السنوات، وسبق أن واجهت الوزارة حالات مشابهة تتعلق بشهادات صادرة عن مدارس في دول أخرى.
وأشار إلى أن نظام الثانوية العامة الأردني يمنح الطلبة مرونة في تقديم المواد على عامين، وإعادة المواد والحصول على معدل جديد، إلى جانب وجود مواد للنجاح المدرسي وأخرى للنجاح الوزاري، وإمكانية عدم التقدم لامتحانات بعض المواد التي لا ترتبط بالمسار الذي يرغب الطالب في الالتحاق به أو بمتطلبات القبول الجامعي.
وأضاف أن وحدة تنسيق القبول الموحد تجري سنويًا امتحانات مفاضلة في الفيزياء والكيمياء والأحياء والرياضيات لأكثر من 3500 طالب أردني من حملة شهادات الثانوية العامة العربية والأجنبية، مشيرًا إلى أن متوسط علامات الطلبة في هذه الامتحانات يتجاوز 65%، وقد يصل إلى 70%، وفقًا لما ذكره.
وشدد الخطيب على أن معادلة الشهادات غير الأردنية تخضع لشروط وتعليمات محددة، من بينها أن تكون الشهادة معترفًا بها في بلدها الأصلي وصادرة عن جهة تعليمية معتمدة، إضافة إلى إثبات إقامة الطالب في بلد الدراسة مدة عامين على الأقل مع أحد الوالدين أو الشخص المسؤول عن رعايته، وفقًا للتعليمات المعتمدة.
وأكد أن الحصول على شهادة الثانوية العامة من خارج المملكة لا يعفي الطالب من استيفاء شروط المعادلة.
وحذر الخطيب من اللجوء إلى مدارس غير معتمدة بهدف الحصول على شهادة دون الالتزام بمتطلبات الدراسة والامتحانات، لما لذلك من تبعات قد تحول دون الاعتراف بالشهادة عند العودة إلى الأردن.
المملكة
الرجاء الانتظار ...