الأردن يستهدف رفع صادرات الصناعات الهندسية إلى 2.5 مليار دينار

التاج الإخباري -

تستهدف استراتيجية قطاع الصناعات الهندسية للأعوام 2026–2029 رفع إجمالي صادرات القطاع إلى 2.5 مليار دينار بحلول عام 2033، وزيادة صادرات نواة الصناعات الهندسية إلى 1.043 مليار دينار بحلول عام 2029، إلى جانب توفير 15 ألف فرصة عمل مباشرة بحلول عام 2031، وتعزيز القيمة المضافة المحلية وجذب الاستثمارات الصناعية.

وبحسب الملخص التنفيذي للاستراتيجية، التي أعدتها وزارة الصناعة والتجارة والتموين بدعم من برنامج الإصلاح الاقتصادي، وبالشراكة مع غرفة صناعة الأردن وجهات معنية من القطاعين العام والخاص، فإنها تشكل أداة تنفيذية لتحقيق مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي والسياسة الصناعية الوطنية.

وتعد الصناعات الهندسية من المحركات المهمة للنمو الصناعي والتنافسية الاقتصادية، نظرًا إلى دورها في زيادة الصادرات وتوسيع الإنتاج المحلي وتوفير فرص العمل النوعية.

ووفقًا للاستراتيجية، يضم القطاع نحو 4800 منشأة، ويوفر قرابة 35.2 ألف فرصة عمل مباشرة، فيما بلغت صادرات نواة الصناعات الهندسية 639.2 مليون دينار عام 2024، ووصل إجمالي صادرات القطاع إلى 1.3648 مليار دينار خلال العام نفسه، ما يعكس وجود قاعدة إنتاجية وتصديرية قابلة للتوسع.

وتستهدف الاستراتيجية رفع القيمة المضافة التصنيعية المحلية من خلال تعميق المحتوى المحلي وإحلال الواردات، ومضاعفة إجمالي تكوين رأس المال الثابت في قطاعي المنتجات المعدنية والمعدات الكهربائية بحلول عام 2029، إلى جانب رفع نسبة مشاركة المرأة في فرص العمل الجديدة إلى 20% على الأقل.

تحديات وفرص للنمو

وتحدد الاستراتيجية مجموعة من التحديات التي تواجه القطاع، أبرزها ارتفاع تكاليف الطاقة، وضعف أدوات تمويل الصادرات، والفجوات المرتبطة بالجودة والاعتماد، وهشاشة سلاسل التوريد، ومحدودية الترابط بين المنشآت الصناعية والموردين المحليين، فضلًا عن تركز بعض الصادرات في أسواق محددة.

وفي المقابل، تبرز فرص للنمو ترتبط بإعادة هيكلة سلاسل التوريد العالمية، والاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة، والطلب المحلي المرتبط بالمشاريع الوطنية الكبرى، وفرص إعادة الإعمار الإقليمي، لا سيما في سوريا، إلى جانب تعزيز جاهزية الصناعات الأردنية للمتطلبات البيئية والتجارية في الأسواق الخارجية.

وتتمثل رؤية الاستراتيجية في ترسيخ مكانة الأردن شريكًا إقليميًا موثوقًا في المنتجات الهندسية مرتفعة القيمة والمعتمدة نوعيًا، من خلال تعزيز الجودة والدقة والموثوقية الفنية، وتطوير قدرة المصانع الأردنية على تلبية احتياجات الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية.

ثلاثة محاور رئيسية لتطوير القطاع

وتنتظم الاستراتيجية ضمن ثلاثة محاور رئيسية؛ يركز الأول على تعميق سلاسل القيمة المحلية، وتطوير الموردين، وزيادة المحتوى المحلي وإحلال الواردات في المشاريع الوطنية الكبرى.

ويعنى المحور الثاني بتطوير القدرات المؤسسية والبشرية، والبنية التحتية الفنية، والمهارات والابتكار والبحث والتطوير التطبيقي.

أما المحور الثالث، فيركز على تنويع الأسواق وتعزيز التموضع التصديري، بما يشمل الاستفادة من فرص إعادة الإعمار في سوريا، وتعزيز الاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة، والعمل على استعادة الأسواق وتوسيع النفاذ إلى الأسواق الخارجية.

خمس مبادرات لتنفيذ الاستراتيجية

وتتضمن محفظة التنفيذ خمس مبادرات مترابطة، هي برنامج المحتوى المحلي في المشاريع الوطنية الكبرى، ومركز الزرقاء للابتكار الهندسي، وبرنامج الصناعة الخضراء والامتثال لمتطلبات آلية تعديل الكربون على الحدود الأوروبية، وعلامة "صنع في الأردن" للصناعات الهندسية وممر إعادة إعمار سوريا وحماية اتفاقيات التجارة الحرة، إضافة إلى استقطاب الاستثمار الهندسي المتخصص.

وتولي الاستراتيجية أولوية خاصة لقطاعات المنتجات المعدنية والمعدات الكهربائية والأثاث المعدني، نظرًا إلى أثرها في الصادرات وإحلال الواردات والقيمة المضافة والاستثمار والتشغيل، مع تنفيذ تدخلات تستهدف قطاعات فرعية أخرى، من بينها الإلكترونيات والآلات والمعادن الأساسية والمجوهرات، وفقًا لطبيعة الفرص والتحديات.

وتؤكد الاستراتيجية أن تحقيق مستهدفاتها يتطلب تنسيقًا مؤسسيًا بين الجهات الحكومية والمؤسسات المعنية بتطوير القطاع الصناعي، بما يضمن تنفيذ المبادرات ومتابعة مؤشرات الأداء، وتعزيز تنافسية الصناعات الهندسية الأردنية وقدرتها على استقطاب الاستثمارات وتوسيع حضورها في الأسواق الخارجية.

وكانت وزارة الصناعة والتجارة والتموين قد أعلنت، في بداية الشهر الحالي، تدشين ثلاث استراتيجيات قطاعية للأعوام 2027–2029، تشمل الصناعات الهندسية والصناعات الغذائية والصناعات الكيماوية ومستحضرات التجميل، ضمن جهود تطوير القطاع الصناعي وتعزيز تنافسيته وإنتاجيته، بما يدعم مستهدفات محرك الصناعات عالية القيمة في رؤية التحديث الاقتصادي.

وتهدف هذه الاستراتيجيات إلى تطوير القطاعات المستهدفة من خلال تحديد الأولويات والمبادرات والمشاريع ذات الأثر الاقتصادي، وربطها بمؤشرات أداء ومستهدفات واضحة، لتعزيز مساهمة القطاع الصناعي في النمو الاقتصادي والصادرات والاستثمار والتشغيل.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى