قائد مهمة "أرتميس 2" يكشف عن لحظة مرعبة خشي فيها الضياع في الفضاء
التاج الإخباري -
كشف قائد مهمة "أرتيميس 2" ريد وايزمان أنه خشي أن يضيع هو وطاقمه في الفضاء بعد أن ابتعدت مركبتهم أكثر من اللازم عن المسافة المقررة عن الأرض.وكُلف وايزمان (50 عاما) ورفاقه الثلاثة بتنفيذ تحليق قرب القمر قبل أن تعيدهم الجاذبية إلى الأرض. غير أنهم بينما كانوا يحلقون فوق الجانب المظلم من القمر، واصل عداد الأميال البحرية الارتفاع.
وإجمالا، قطع الطاقم 219669 ميلا بحريا (252756 ميلا عاديا) عن الأرض، محطمين الرقم القياسي الذي سجلته مهمة "أبولو 13" عام 1970.
ويشار إلى أن ناسا تستخدم الميل البحري (nautical mile) كوحدة قياسية للمسافات في الملاحة الجوية والفضائية، وليس الميل العادي.
وأعرب وايزمان خلال مهرجان ستارموس في تينيريفي يوم السبت، عن قلقه عندما شهد عداد المسافات يرتفع بشكل غير متوقع، ما زرع داخله شعورا بالخوف من عدم العودة إلى الأرض.
وقال وايزمان : "أخبرنا مركز التحكم في هيوستن أن أقصى مسافة لنا هي 219667 ميلا بحريا. كنت أراقب الرقم، ورأيته يبلغ 219667، فقلت إن الرقم التالي سيكون 219666 وسنكون في طريقنا إلى الوطن. لكن بعد نحو ثلاث دقائق رأيت 219668، فقلت: هذا غريب. ثم بعد ثلاث دقائق أخرى أصبح 219669، وكانت تلك اللحظة التي شعرت فيها بخوف حقيقي، لأنني ظننت أننا ابتعدنا أكثر من اللازم وأننا لن نعود أبدا".
وبعد انتظار متوتر، وأعين الطاقم معلقة على العداد، بدأ الرقم في الانخفاض، فهتف الطاقم. وقال وايزمان: "كنت أعلم أن هناك فرصة جيدة للنجاح".
وأقر أخصائي المهمات، جيريمي هانسن، بأنهم ناقشوا السيناريوهات المحتملة قبل انطلاقهم، أبرزها احتمال عدم العودة، وكانت المجموعة مهيأة ذهنيا للنتائج المحتملة.
وانطلق وايزمان والطيار فيكتور غلوفر وأخصائيتا المهمة كريستينا كوك وجيريمي هانسن من مركز كينيدي للفضاء في 1 أبريل 2026، وهبطوا في المحيط الهادئ قبالة سان دييغو في العاشر من أبريل كما كان مقررا، بعد أن قطعوا مسافة 700237 ميلا.
الرجاء الانتظار ...