"موديز " تتوقع انخفاض عبء الدين الحكومي الأردني بحلول نهاية 2027

التاج الإخباري -

أنهت وكالة «موديز» للتصنيفات الائتمانية مراجعتها الدورية لتصنيفات المملكة الأردنية الهاشمية، متوقعة استمرار قدرة الاقتصاد الأردني على الصمود رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، وارتفاع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي تدريجيًا إلى 3% خلال ما تبقى من العقد الحالي.

وبحسب تقرير للوكالة تتوقع «موديز» نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للأردن بنسبة 2.7% خلال عام 2026، على أن يرتفع تدريجيًا إلى 3% خلال السنوات المتبقية من العقد، مدفوعًا بالتقدم في تنفيذ مشاريع البنية التحتية الكبرى وتحسن تدفقات التجارة الإقليمية، بما في ذلك مع سوريا.

وقالت الوكالة إن الملف الائتماني للأردن يستند إلى متانة المؤسسات المعنية بصنع السياسات الاقتصادية والمالية، وقوة الدعم المالي والفني الدولي، وإمكانية الوصول إلى مدخرات محلية كبيرة. وفي المقابل، يواجه الأردن تحديات تتمثل في ارتفاع مستويات الدين، والقيود الهيكلية التي تبقي النمو عند مستويات متواضعة نسبيًا، وارتفاع البطالة، والضغوط الاجتماعية، وتقلب الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة.

وأضافت أن الاقتصاد الأردني تعامل مع تداعيات الصراع في الشرق الأوسط بصورة جيدة نسبيًا، مستفيدًا من تنوع مصادر النمو وإعادة توجيه جزء من التجارة الإقليمية عبر ميناء العقبة.

وأشارت الوكالة إلى أن إيرادات السياحة ظلت مستقرة إجمالًا من حيث القيمة الاسمية خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026، إذ عوّض النمو القوي في أعداد الزوار من المنطقة ودول الخليج إلى حد كبير تراجع أعداد القادمين من أوروبا والولايات المتحدة.

وفيما يتعلق بالمالية العامة، توقعت «موديز» أن تؤدي زيادة تكاليف الطاقة الناجمة عن الصراع الإقليمي إلى إبطاء وتيرة ضبط أوضاع المالية العامة وخفض الدين، مرجحة تراجع عبء الدين الحكومي تدريجيًا من 83.6% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025 إلى نحو 81% بحلول نهاية عام 2027.

وفي تقييمها لمكونات الجدارة الائتمانية للأردن، منحت «موديز» درجة القوة الاقتصادية «ba1»، مقارنة بدرجة أولية «ba2»، استنادًا إلى توقعاتها بتعزز النمو الاقتصادي ليصل إلى نحو 3%، بدعم من مشاريع البنية التحتية الكبرى والتنفيذ التدريجي للإصلاحات وتحسن الاندماج التجاري الإقليمي.

كما منحت الوكالة درجة القوة المالية «b2»، مقارنة بدرجة أولية «b3»، مستندة إلى الربط الموثوق للدينار الأردني بالدولار الأميركي، الذي يحد من تعرض الميزانية العمومية للحكومة للتقلبات السلبية في أسعار الصرف.

وأوضحت أن هذه التعديلات أفضت إلى نتيجة نهائية ضمن بطاقة التقييم تتراوح بين «Ba2» و«B1»، مقارنة بالنطاق الأولي الذي تراوح بين «Ba3» و«B2»، مشيرة إلى أن التصنيف الممنوح للأردن يقع ضمن نطاق النتيجة النهائية المشار إليها.

وأشارت «موديز» إلى أن درجة قوة المؤسسات والحوكمة في الأردن، البالغة «baa1»، تستند إلى متانة المؤسسات وسجلها في الحفاظ على مصداقية السياسات وفاعليتها، بما في ذلك القدرة المثبتة على تنفيذ الإصلاحات المالية واعتماد سياسات استباقية للتعامل مع الصدمات.

وقالت الوكالة إن النظرة المستقبلية المستقرة توازن بين المخاطر الإيجابية والسلبية التي تواجه الملف الائتماني للأردن، متوقعة أن تظل التداعيات غير المباشرة للصراع في الشرق الأوسط محدودة نسبيًا.

وأضافت أن جهود الإصلاح واسعة النطاق التي تنفذها الحكومة قد تسهم في تسريع تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى الاقتصاد الأردني، بما قد يرفع النمو مستقبلًا إلى مستويات تتجاوز توقعاتها الحالية، ويعزز قدرة المملكة على مواجهة التحديات المحلية والصدمات الخارجية.

وحددت «موديز» عددًا من العوامل التي قد تدعم رفع التصنيف مستقبلًا، أبرزها أن تسهم الإصلاحات الجارية في تحسين آفاق النمو على المدى المتوسط، وخفض البطالة والمخاطر الاجتماعية، إلى جانب تحقيق تراجع ملموس في عبء الدين الحكومي والالتزامات المحتملة، ولا سيما في قطاعي المياه والكهرباء.

وأضافت أن الانخفاض الموثوق والمستدام في المخاطر الجيوسياسية الإقليمية، بما يخفف القيود المفروضة على فرص التنمية الاقتصادية طويلة الأجل للأردن، قد يسهم أيضًا في رفع التصنيف.

وأكدت «موديز» أن إعلان استكمال المراجعة الدورية لا يشكل قرارًا جديدًا بشأن التصنيف الائتماني، ولا يمثل مؤشرًا على احتمال اتخاذ قرار من هذا النوع في المستقبل القريب.

وذكرت الوكالة أن المراجعة استندت إلى اجتماع لجنة التصنيف الذي عُقد في 9 تشرين الأول 2026، وأن الوثيقة تلخص تقييمها حتى تاريخ نشرها في 16 تشرين الأول 2026.

 

المملكة




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى