من يصفّق للحوثي من عمّان عليه أن يسأل نفسه: هل يعرف أين تقع العقبة؟
التاج الإخباري -
بقلم: طارق الديلواني.
من يصفّق للحوثي من عمّان عليه أن يسأل نفسه: هل يعرف أين تقع العقبة؟
وهل يشكل الحوثي تهديداً للأردن؟
نعم وبكل تأكيد.. ومن لا يرى ذلك فهو مصاب إما بعمى سياسي أو بلوثة" محور الممانعة" التي سقطت وانكشفت عورتها.
وللأسف ثمة أنصار فاعلين بيننا لميليشيا الحوثي التي باتت طعنة في خاصرة الأمن القومي العربي، وتنفذ أجندات طائفية رخيصة وتدير تجارة دنيئة بالدماء وبيع للأوهام لحساب المشروع الفارسي.
غير أن الحوثي ليس بعيداً عن الأردن كما توحي الخريطة.
فالحوثي بات يشكل تهديداً مركباً ومباشراً للأردن أقله خنق الشريان الاقتصادي للملكة حيث يعتمد الأردن كلياً على ميناء العقبة لاستيراد الغذاء والطاقة والبضائع. وأي تهديد حوثي للملاحة في باب المندب يعني شللاً في سلاسل الإمداد، وجنوناً في تكاليف الشحن، وتهديداً للمخزون الاستراتيجي وأمن الأسواق.
غير أن التهديد الأكبر الذي يمثله الحوثي هو تعزيز الطوق الإيراني باذرعه وميليشاته المحيطة بالأردن شمالاً وشرقاً وجنوباً. و أذرع طهران لا تدافع عن قضايا الأمة، لكنها تبني عروشها على أنقاض سيادة الدول واستقرار شعوبها.
أمام عربدة الحوثي واستهدافه الإجرامي للمملكة العربية السعودية، تسقط كل الرماديّة.
ولهؤلاء الذين يهلّلون للحوثي، نقول: لا تجعلوا ضجيج الشعارات أعلى من صوت المصلحة الوطنية، ولا تسمحوا لعمى المحاور أن يحجب عنكم حقائق الجغرافيا ووحدة المصير.
اقرأوا جيداً سياق الكرامة الوطنية، فتصريحات ولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله الثاني القاطعة بأن "أمن السعودية من أمن الأردن" لم تأتِ من فراغ.
أمن الخليج والسعودية خط أحمر ومنعة استراتيجية للبيت الأردني. والحوثي ليس سوى ترس صدئ في آلة التمدد الفارسي، ومخلب طائفي وظيفته الحصرية هدم ما تبقى من استقرار الأمة.
الأردن اليوم لا يملك ترف انتظار الخطر حتى يطرق أبوابه.. فالدول التي تؤجل قراءة النيران المشتعلة حولها قد تجد نفسها تدفع ثمن حرائق لم تشعلها.
الرجاء الانتظار ...