الأردن الثالث عالميا في "سلامة النقد"

التاج الإخباري -

حل الأردن في المرتبة 50 عالميا ضمن مؤشر الحرية الاقتصادية لعام 2026، من بين 165 دولة ومنطقة شملها التقرير السنوي لحرية الاقتصاد في العالم (Economic Freedom of the World)، مسجلا 7.38 نقطة من أصل 10، استنادا إلى بيانات عام 2024.

وصنّف التقرير المملكة ضمن الربع الثاني عالميا، الذي يضم الدول ذات مستويات الحرية الاقتصادية فوق المتوسطة، فيما برز أداؤها في محور "سلامة النقد"، الذي احتلت فيه المرتبة الثالثة عالميا، بنتيجة بلغت 9.59 نقطة.
ويعتمد التقرير، الصادر سنويا عن معهد فريزر الكندي في تقييم الحرية الاقتصادية على مجموعة من المؤشرات التي تقيس مدى إتاحة المجال للأفراد لممارسة الأنشطة الاقتصادية والاحتفاظ بممتلكاتهم والتبادل التجاري بحرية، ضمن أطر قانونية وتنظيمية ونقدية محددة، وتستند نسخة عام 2026 بصورة رئيسة إلى بيانات عام 2024.
وجاء الإنجاز الأبرز للأردن في محور "سلامة النقد" (Sound Money)، حيث انتزع المركز الثالث عالميا بنتيجة بلغت 9.59 نقطة، حيث لم يسبق الأردن في هذا المؤشر عالميا سوى سويسرا وفنلندا.
ويقيس هذا المحور مدى قدرة السياسات النقدية على توفير عملة مستقرة عبر ضبط نمو المعروض النقدي، والتحكم في تقلبات التضخم، وإتاحة فتح الحسابات المصرفية بالعملات الأجنبية.
وإلى جانب الاستقرار النقدي، أظهرت بيانات التقرير أداء إيجابيا للأردن في المؤشرات الفرعية بيئة الأعمال والأنشطة الاقتصادية، ففي القوانين واللوائح التنظيمية (Regulation): احتل الأردن المرتبة 25 عالميا بتقييم 7.38 نقطة، ما يعكس مرونة نسبية في تنظيمات أسواق الائتمان والعمل والأنشطة التجارية.
أما في المؤشر الفرعي حرية التجارة الدولية (Freedom to Trade): نال تقييم 8.13 نقطة وجاء في المركز 52 عالميا، مدفوعا بمستويات الرسوم الجمركية وتدفقات التبادل التجاري.
وبالانتقال إلى المؤشر الفرعي حجم الحكومة (Size of Government): حل في المرتبة 56 عالميا بنتيجة 7.19 نقطة.

في المقابل، كشفت معطيات التقرير عن فجوة هيكلية حدت من صعود الترتيب الإجمالي للمملكة، تمثلت في تراجع تقييم المؤشر الفرعي النظام القانوني وحقوق الملكية إلى المرتبة 107 عالميا برصيد 4.61 نقطة.
ويرصد هذا المؤشر مجالات حماية الملكية، وإنفاذ العقود؛ وهي جوانب أشار التقرير إلى أنها تمثل نقطة ضعف مشتركة تضغط على تقييمات منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وعدة اقتصادات نامية.
ويظهر التقرير السنوي لحرية الاقتصاد في العالم 2026 تباينا إقليميا حادا وواسع النطاق في أداء الدول العربية، حيث يصنف التقرير منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بأنها المنطقة ذات أكبر تفاوت في مستويات الحرية الاقتصادية عالميا.
وتتوزع الدول العربية عبر كافة أرباع المؤشر، بدءا من الربع الأكثر حرية ووصولا إلى الربع الأخير، مع وجود أربع دول عربية ضمن قائمة الدول العشر الأقل حرية اقتصاديا في العالم.
وفي تصنيف الدول العربية بحسب الأرباع العالمية (الربع الأول (الأكثر حرية عالميا)، تصدرت البحرين الدول العربية بحلولها في المرتبة 40 عالميا على مستوى المؤشر العام للحرية الاقتصادية بتقييم إجمالي قدره 7.49 نقطة، وهي الدولة العربية الوحيدة التي جاءت في الربع الأول.
وجاءت من بعدها دولة الإمارات العربية المتحدة، والتي احتلت المرتبة 46 عالميا بتقييم 7.42، فيما حل الأردن ثالثا بالمرتبة 50 عالميا وبتقييم 7.38، ورابعا جاءت السعودية التي حلت في المرتبة 60 عالميا بتقييم 7.17، ثم قطر، بحلولها في المرتبة 70 عالميا بتقييم 6.97، إذ جاءت جميع هذه الدول في تصنيف الربع الثاني (الحرية الاقتصادية فوق المتوسطة)، والذي ضم كذلك كلا من سلطنة عمان ودولة الكويت، في المقابل صنفت باقي الدول العربية في الربع الثالث (حرية اقتصادية تحت المتوسطة).
ويأتي صدور هذا التقرير، في وقت بدأ فيه متوسط الحرية الاقتصادية عالميا مسار تعاف تدريجي خلال عام 2024 بعد التراجع الحاد الذي فرضته قيود وتداعيات جائحة كورونا.
وأكد التقرير وجود ارتباط وثيق بين ارتفاع درجات الحرية الاقتصادية ومستويات الرفاه البشري، حيث يرتفع متوسط دخل الفرد في دول الربع الأكثر حرية بنحو 6.9 ضعف مقارنة بدول الربع الأقل حرية، فضلا عن تسجيلها مستويات فقر أقل وعمرا متوقعا أطول بنحو 14 عاما. الغد


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى