مدن تختنق بمركباتها و شوارع تكشف فجوة التخطيط
التاج الإخباري -
بقلم: زيان زوانه."مدن تختنق بمركباتها وشوارع تكشف فجوة التخطيط".. هذا عنوان تقرير جريدة الغد يوم 5/10/2026 على صفحتها الأولى وصفحتين داخليتين، يعرض أزمة النقل في المدن الأردنية، ما يذكرني بحكمة: "تأخير علاج المشاكل يتركها تتناسل ويرفع كلفتها". لا أظلم حكوماتنا وأمانة عمان وبلدياتنا إن حمّلتهم مسؤولية ذلك، فالحكومات أهملت النقل العام.
فهل يعقل أن دولة تجاوز عمرها 100 سنة بدون نظام نقل عام؟ وما مبرر دوائر التنظيم في البلديات وأمانة عمان لتطويع نظام الأبنية خدمة لمصالح فئوية على حساب المصلحة العامة، فاعتدت على الأرصفة وجعلتها امتدادًا للكوفي شوب، وحوّلت أحياء سكنية هادئة إلى جيران الكوفي شوب، وقنّنت مخالفات تنظيم الأبنية سعيًا وراء الإيرادات والإرضاءات ووو..، بينما تلصق الأزمة بالمواطنين وسلوكياتهم واقتنائهم السيارات والاصطفاف المزدوج والعشوائي إلى آخر القائمة وتشغل نفسها بعلاج البسطات، فالمواطن يطالب حكومته وأمانة عمان وبلدياته بتنظيم أفضل لمدنه ولحياته فيها، تجارية وتسويقية وترفيهية وتنقلية، والأردني لم يقترض من البنوك قرابة ملياري دينار لشراء سيارات ينهكه تسديدها وترخيصها وتأمينها وصيانتها وبنزينها واستهلاكها واستبدالها، حبًا بسيارة ترهق ميزانيته، بل اشتراها لأن البديل مفقود، فكيف بالله عليكم سيصل لعمله ويعود لمنزله في مدينة تمتد بسكانها الملايين الخمسة بدون نقل عام؟؟ ولا يفاجئني سؤال:
وما الحل؟ "زهران ممداني" عمدة نيويورك قدّم حلولًا، وإلى أن تتنبه الحكومة لتشوهات قطاع النقل كقطاع حياتي واقتصادي وسياسي واجتماعي وأمني ونفسي بمنظومته المتكاملة، تستطيع الحكومة تحفيز القطاعين العام والخاص على النقل الوظيفي وتعميم برنامج "نقل طلاب المدارس الحكومية" ودراسة تجارب مدن كثيرة، أما البلديات وأمانة عمان فرب من يقول "لا يصلح العطار ما أفسده الزمن"، وتحية لفريق الغدّ، ولنائب رئيس الوزراء الذي نشر التقرير قوله "توفير نقل عام حقيقي يمثل جزءًا أساسيًا من معالجة المشكلة"، إذن فين المشكلة؟؟؟
الرجاء الانتظار ...