النفط يقفز بأكثر من 3% وبرنت يتجاوز 104 دولارات

التاج الإخباري -

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 3%، الخميس، مدفوعة بتصاعد الهجمات على حركة الشحن في الخليج، وتعطل إنتاج النفط في الولايات المتحدة بفعل إعصار، إلى جانب المخاوف من اتساع نطاق التصعيد العسكري مع إيران.

وقفزت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 4 دولارات إلى 104.20 دولار للبرميل، في ظل تزايد المخاطر التي تهدد إمدادات النفط العالمية، مع استمرار الهجمات على حركة الشحن في الخليج، بالتزامن مع توقف إنتاج نفطي في الولايات المتحدة نتيجة إعصار.

وأفادت وكالة فرانس برس بأن أسعار النفط تلقت دعما إضافيا عقب تقرير أشار إلى أن البيت الأبيض طلب من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إعداد خيارات لضرب مواقع في إيران قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية، ما أثار مخاوف من تصعيد عسكري جديد قد يزيد اضطراب أسواق الطاقة.

ووفق الأسعار التي أوردتها فرانس برس، ارتفع خام برنت بنسبة 3.6% إلى 103.80 دولارات للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 3.4% إلى 91.27 دولارا، وسط تجدد المخاوف من تفاقم الضغوط التضخمية نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة.

تصاعد المخاطر في الخليج

تزايدت التهديدات التي تستهدف شحنات النفط في الخليج ومضيق هرمز، اللذين كانت تمر عبرهما شحنات تعادل نحو 20% من إجمالي النفط والوقود العالمي قبل الحرب، مع دخول الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران شهره الثامن.

وسجلت الهجمات على ناقلات النفط العابرة لمضيق هرمز الأسبوع الماضي أعلى مستوى أسبوعي منذ بدء الحرب، بالتزامن مع ارتفاع تدفقات النفط الخام من الخليج، رغم زيادة تكاليف الشحن والمخاطر التي تواجه السفن وأطقمها.

وفي أحدث الهجمات، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، الأربعاء، بإصابة ناقلة نفط شمالي قطر بعدة مقذوفات، ما أسفر عن وقوع إصابات.

وقال كبير محللي السلع لدى بنك إيه.إن.زد، دانيال هاينز، إن المنتجين في الخليج يبدون استعدادا لتحمل مخاطر تعرض ناقلاتهم لأضرار، في ظل محدودية البدائل المتاحة لنقل النفط إلى الأسواق الدولية.

السحب من الاحتياطيات النفطية

كانت أسعار النفط قد تراجعت عند تسوية الأربعاء، عقب موافقة وكالة الطاقة الدولية على تسريع السحب من المخزونات النفطية، مع إعطاء الأولوية لإمدادات الديزل، ضمن خطة أطلقت في آذار الماضي لمواجهة اضطرابات الإمدادات وارتفاع أسعار الوقود الناجم عن الحرب.

وأوضح هاينز أن السحب المرتقب يُرجح أن يشمل كميات مدرجة أصلا ضمن خطة الوكالة لسحب 400 مليون برميل من الاحتياطيات الاستراتيجية، وليس كميات إضافية.

وأشار إلى أن استخدام المخزونات الاستراتيجية قد يعزز الإمدادات مؤقتا، لكنه لا يوفر طاقة إنتاجية جديدة لتعويض أي نقص مستمر في السوق.

وفي الولايات المتحدة، دعمت بيانات المخزونات النفطية الأسعار، بعدما أظهرت انخفاض مخزونات الخام بأكثر من توقعات الأسواق، إلى جانب تراجع طفيف في مخزونات نواتج التقطير.

وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، إن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 3.2 مليون برميل إلى 424.1 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 2 تشرين الأول، مقارنة بتوقعات محللين استطلعت رويترز آراءهم بانخفاض قدره 1.7 مليون برميل.

وتراجعت مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل ووقود الطائرات، بمقدار 42 ألف برميل إلى 105.14 ملايين برميل، لتبقى دون مستوياتها المعتادة لهذه الفترة من العام خلال السنوات الخمس الماضية.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى