الاحتلال يصعّد في غزة والضفة .. شهيد و10 إصابات وتشديد للإغلاق

التاج الإخباري -

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون، أمس، اعتداءاتهم على الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، بالتزامن مع تشديد الاحتلال إجراءات الإغلاق عشية الذكرى الثالثة لهجوم 7 تشرين الأول (أكتوبر) 2023، وتصاعد الاعتداءات على المزارعين الفلسطينيين مع بدء موسم قطف الزيتون.


وفي قطاع غزة، قُتل فلسطيني وأصيب 9 آخرون، بينهم أم وطفلاها، جراء قصف وإطلاق نار من قبل جيش الاحتلال في مناطق متفرقة من القطاع، في أحدث خروقات اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في تشرين الأول (أكتوبر) 2025.
وذكرت مصادر طبية بمقتل هشام أبو جلالة وإصابة 4 فلسطينيين، بينهم أم وطفلاها، في قصف استهدف منطقة المواصي غربي خان يونس، فيما أصيبت سيدة برصاص أطلقته زوارق الاحتلال باتجاه ساحل السودانية شمال غربي القطاع.
كما أصيبت طفلة (6 سنوات)، برصاصة في الصدر خلال وجودها في منطقة العطاطرة شمال غربي القطاع، فيما أصيب فلسطينيان في غارة نفذتها طائرة مسيرة إسرائيلية واستهدفت مارة شمال منطقة حمد شمال غربي خان يونس، وصفت جراح أحدهما بالخطيرة.
وفي مناطق أخرى، قصفت قوات الاحتلال بني سهيلا شرقي خان يونس، وأطلقت النار من المروحيات والآليات العسكرية باتجاه مناطق مأهولة في وسط القطاع، كما نفذت عمليات نسف لمنازل ومبان مخلاة شرق حي التفاح شمال شرقي مدينة غزة، بينما تعرض ساحل المدينة لإطلاق نار وقصف من الزوارق الحربية.

وأعلنت وزارة الصحة في غزة أن حصيلة القتلى منذ بدء الحرب تجاوزت 74 ألفا، فيما تخطى عدد المصابين 175 ألفا، بينما بلغت حصيلة الشهداء جراء خروقات وقف إطلاق النار 1460 فلسطينيا، إلى جانب 5116 مصابا.
وفي مؤشر إلى حجم الدمار الذي خلفته الحرب، قال الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني إن نحو 201 ألف مبنى في قطاع غزة تضرر منذ تشرين الأول (أكتوبر) 2023، أي ما يعادل 82 % من إجمالي مباني القطاع، بينها أكثر من 134 ألف مبنى دُمرت بالكامل، إضافة إلى تضرر نحو 329 ألف وحدة سكنية.
وفي الضفة الغربية المحتلة، استُشهد فلسطيني وأصيب خمسة آخرون، أمس، برصاص قوات الاحتلال واعتداءات المستوطنين بمحافظتي الخليل وجنين.
وقالت الهيئة العامة للشؤون المدنية الفلسطينية إن قوات الاحتلال أطلقت النار على مركبة عند مدخل بلدة بني نعيم شرقي الخليل، ما أدى إلى مقتل فلسطيني وإصابة اثنين، بينما قال جيش الاحتلال إن إطلاق النار جاء بدعوى محاولة تنفيذ عملية دهس.
وفي محافظة جنين، أصيب ثلاثة فلسطينيين إثر هجوم شنه مستوطنون عليهم أثناء قطف الزيتون قرب بلدة يعبد، بينهم مسن تعرض للضرب ورش غاز الفلفل، في وقت تتصاعد فيه اعتداءات المستوطنين على المزارعين مع بداية موسم قطف الزيتون.

وتشير بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إلى أن قوات الاحتلال والمستوطنين نفذوا 62 ألفا و916 اعتداء بحق الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم في الضفة الغربية، بما فيها القدس، منذ 7 تشرين الأول (أكتوبر) 2023، منها 48 ألفا و174 اعتداء نفذتها قوات الاحتلال و14 ألفا و742 نفذها المستوطنون.
وبالتزامن مع ذلك، فرضت دولة الاحتلال إغلاقا شاملا على الضفة الغربية وأغلقت معابر قطاع غزة أمس وبعد غد، بدعوى اعتبارات أمنية مرتبطة بذكرى 7 تشرين الأول (أكتوبر)، مع السماح باستثناءات محدودة للحالات الإنسانية والطواقم الطبية.
ويأتي الإغلاق في وقت تفرض فيه قوات الاحتلال بالفعل شبكة واسعة من الحواجز والبوابات العسكرية في الضفة، بينما يعتمد سكان غزة، خصوصا المرضى الذين يحتاجون إلى العلاج خارج القطاع، على فتح المعابر لإتمام عمليات الإجلاء والسفر.
وفي السياق ذاته، قالت مصادر فلسطينية إن قوات الاحتلال اعتقلت فلسطينيين في مناطق متفرقة من الضفة الغربية خلال حملات دهم واقتحام، فيما تواصلت عمليات تجريف الأراضي والاعتداء على الممتلكات الفلسطينية، بالتزامن مع تشديد القيود على حركة السكان.
ويأتي ذلك بينما تكشف بيانات فلسطينية عن اتساع نطاق تدمير المساكن والمنشآت في الأراضي الفلسطينية. وقال الجهاز المركزي للإحصاء إن قوات الاحتلال هدمت 740 منشأة في الضفة الغربية خلال النصف الأول من العام الحالي، فيما طالت عمليات الهدم والتدمير مساكن اللاجئين في مخيمي جنين ونور شمس بصورة واسعة.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى