عبارة "لو صفيت عند دار يهودي" تنتهي بحبس أردني وتغريمه 600 دينار

التاج الإخباري -

قضت محكمة بداية عجلون بصفتها الاستئنافية برد استئناف تقدم به أردني للطعن في حكم صادر بحقه في قضية قدح، وأيدت قرار محكمة صلح جزاء عجلون القاضي بحبسه أسبوعين وتغريمه بالرسوم، إضافة إلى إلزامه بدفع 600 دينار تعويضًا للمدعي بالحق الشخصي، وذلك بعد ثبوت صدور العبارة موضوع الشكوى بحقه وتوافر عناصر جرم القدح.

وبحسب قرار المحكمة، بدأت القضية على خلفية خلاف وقع داخل مركز أمني في محافظة عجلون، على خلفية أضرار لحقت بمركبة، حيث دار نقاش بين المستأنف والمدعي بالحق الشخصي، قبل أن يوجه إليه عبارة: "والله لو صفيت باب دار يهودي ما عمل فينا هيك".

واستمعت المحكمة إلى شهادة المدعي بالحق الشخصي، الذي أفاد بأن العبارة وجهت إليه خلال النقاش، وأنها تسببت له بضرر معنوي ونفسي واجتماعي، فيما أكد أحد شهود النيابة أن المستأنف كان يتحدث بصوت مرتفع ويشير بيديه ويصرخ، ووجه العبارة إلى المدعي خلال النقاش.

في المقابل، تمسك المستأنف بوجود خصومة سابقة مرتبطة بقضية إلحاق ضرر بمركبة، معتبرًا أن الشكوى جاءت للضغط عليه وإجباره على إسقاط القضية الأخرى، كما استند إلى شهادة شاهدي دفاع قال إنهما كانا موجودين خارج مكتب المسؤول الأمني ولم يسمعا صدور العبارة.

كما دفع بوجود تناقض بين شهادات شهود النيابة، إلا أن المحكمة اعتبرت أن عدم سماع أحد الشهود للعبارة لا يعني عدم صدورها، خاصة أنه لم يكن موجودًا مع الطرفين طوال فترة النقاش.

وأكدت المحكمة أن محكمة الدرجة الأولى لم تعتمد على شهادة المدعي وحدها، وإنما استندت إلى مجموعة من البينات، من بينها شهادة أحد شهود النيابة وتقرير الخبرة الفنية وسائر أوراق الدعوى.

ورأت المحكمة أن وجود قضية المركبة في اليوم ذاته لا يكفي لاعتبار الشكوى كيدية، مشيرة إلى أن الواقعة حدثت داخل المركز الأمني وأمام شهود أدلوا بشهاداتهم أمام المحكمة.

وفيما يتعلق بالتعويض المدني، اعتبرت المحكمة أن العبارة، وفق الظروف التي قيلت فيها ودلالتها العرفية، شكلت اعتداءً على كرامة المدعي واعتباره الاجتماعي، وأن الضرر المعنوي ثبت من خلال الخبرة المعتمدة في الدعوى.

وبناءً على ذلك، قررت محكمة بداية عجلون بصفتها الاستئنافية رد الاستئناف موضوعًا وتأييد الحكم المستأنف بشقيه الجزائي والمدني، بما في ذلك الحبس مدة أسبوعين والتعويض البالغ 600 دينار.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى