إلى أعضاء غرفة صناعة عمّان: المحافظات أولاً
التاج الإخباري -
بقلم محمد الحموري.بمناسبة انتخاب أعضاء جدد لغرفة صناعة عمّان، تتطلع الأوساط الاقتصادية إلى رؤية جديدة تعزز التنمية في جميع محافظات المملكة، لا أن تبقى فرص العمل والاستثمار متمركزة في العاصمة فقط.
يعاني الكثير من شباب المحافظات من الانتقال يومياً أو السكن في العاصمة بحثاً عن فرصة عمل، ما يستنزف جزءاً كبيراً من دخلهم ويؤخر قدرتهم على بناء مستقبلهم وتحقيق الاستقرار المالي والاجتماعي. لذلك، أصبح من الضروري التفكير بجدية في توجيه الاستثمارات الصناعية نحو المحافظات، حيث تتوفر الطاقات البشرية والرغبة في العمل والإنتاج.
ومن هنا تبرز أهمية إنشاء مجمعات أعمال وصناعات متكاملة في مختلف المحافظات، على غرار المجمعات التي تستقطب الشركات الكبرى والعالمية في العاصمة. فوجود هذه المجمعات سيمنح الشباب فرصة العمل بالقرب من منازلهم، ويوفر عليهم تكاليف النقل والسكن، ويتيح لهم بدء حياتهم المهنية بطريقة أكثر استقراراً.
كما أن انتشار المشاريع الصناعية خارج العاصمة سينعكس إيجاباً على الاقتصاد المحلي، من خلال تنشيط الأسواق، ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، ما يسهم في تحقيق تنمية متوازنة بين جميع مناطق المملكة.
الرسالة إلى أعضاء غرفة صناعة عمّان الجدد واضحة: شجعوا الصناعيين على التوجه إلى المحافظات، واعملوا على بناء شراكات حقيقية تجعلها بيئات جاذبة للاستثمار والإنتاج. فالتنمية الناجحة لا تقاس بعدد المصانع في العاصمة، بل بقدرة الصناعة على توفير الفرص للمواطنين أينما كانوا.
إن المطلوب اليوم ليس انتقال شباب المحافظات إلى أماكن العمل فقط، بل انتقال فرص العمل إلى المحافظات نفسها. وعندما يجد الشاب وظيفة كريمة في مدينته أو بلدته، فإنه يوفر وقته وماله، ويبقى قريباً من أسرته، ويسهم في تنمية مجتمعه المحلي. عندها فقط تتحقق التنمية العادلة التي يشعر بثمارها جميع أبناء الوطن.
الرجاء الانتظار ...