الزعبي يكتب: لا تستفزّوا النشامى .. كأس آسيا شاهدٌ على الرد

بقلم: لطفي الزعبي

خالد جاسم انت مطالب بالاعتذار
(اتمنى من الجميع النقد دون تجريح او أساءه لاي بلد عربي شقيق او لاي زميل )
فيا زملاءنا… الأردن ليس تريندا
أحيانا تخوننا الكلمات وأحيانا تسبق العبارة صاحبها،
وأحيانا نقول شيئا نتمنى لو قلناه بطريقة أخرى.
أفهم ذلك فنحن أبناء الإعلام ونعرف ضغط الهواء والإثارة.
لكنني هذه المرة أكتب كأردني اعشق بلدي بجنون قبل أن أكون إعلاميا، وأكتب بعتب المحب لا بخصومة الزميل.
عندما يقول النجم والصديق نشأت أكرم إن المنتخب الأردني يأتي من أجل المال، أسأل:
لماذا تصبح المكافأة تهمة عندما يكون الحديث عن الأردن؟
من يعمل بلا مقابل؟ وهل المشاركة في كأس العالم والبطولات القارية بلا مكافآت؟
نشأت يحب الأردن والأردنيون يحبونه، ولهذا أقول له:
يا صديقي كان يمكن أن تُقال الفكرة بطريقة أخرى،
لأن خلف هذا المنتخب شعبا يسمعك ويحبك…
والكلمة من الصديق توجع أكثر.
قبله أمطرنا الأخ والصديق حمد الدبيخي بالنقد في كأس آسيا وكأس العرب، ثم راجع بعض مواقفه.
والاخ ماجد الخليفي وصف وصول الأردن إلى نهائي آسيا بأنه طفرة.
وقال إن تصفيات كأس العالم ستكشف الفرس الأصيل.
واليوم بعد بلوغ النشامى كأس العالم، من حق الأردني أن يتذكر تلك الكلمات، لا شماتة بأحد بل دفاعا عن إنجاز بلده.
وعتبي أيضا على أخي وصديقي خالد جاسم.
أنت تعرف يا خالد محبتك ومكانتك عندي وعند الأردنيين،
ولذلك كنا ننتظر منك كلمة تقول،انتقدوا الأردن…
لكن لا تجرحوا الأردنيين.
أأفهم الإعلام وأعرف ماذا تفعل الجملة المثيرة بالسوشال ميديا والمشاهدات، لكنني أسأل:
هل كل تريند يستحق ثمنه؟وهل يجب أن تكون مشاعر الشعوب وقودا للمشاهدة؟
وهنا وجعي الحقيقي…
طوال عملي في الإعلام العربي عندما أنتقد العراق أو السعودية أو قطر أو الكويت أو الإمارات أو مصر أو فلسطين أو سوريا أو أي منتخب عربي،
أحسب الف حساب لمشاعر جماهيرها العربيه
حساب الجمهور الذي يسمعني؛
لأنني أعرف أن خلف كل قميص وطنا وشعبا ومشاعر.
فلماذا أراعي أنا مشاعر جماهيركم ،وهذا واجبي وأفتخر به بينما ينسى البعض أن للأردني مشاعر أيضا؟
الأردني ليس أقل حبا لوطنه ولا أقل غيرة على منتخبه من أحد.
انتقدوا النشامى كما تشاؤون
ناقشوا المدرب واللاعب والخطة والخطأ والنتيجة،
وسأنتقد معكم عندما نستحق النقد.
لكن لا تختصروا تعب منتخب في طفرة
ولا تجعلوا المال تهمة للأردن وحده ولا تجعلوا كرامة شعب مادة للإثارة.
أنا إعلامي…
لكنني أردني أيضا ولن أجامل أحدا على حساب الأردن.
نحن زملاء وأصدقاء والبطولات تنتهي، والتريند يموت والمشاهدات تُنسى
لكن بعض الكلمات تبقى.
يا جماعة الخير الله يطوّل بأعماركم… خلّونا بالكورة: مين لعب؟ مين سجل؟ مين أخطأ؟ مين فاز ومين خسر؟
قولوا فيها ما تشاؤون.
أما مشاعر الشعوب فاتركوها خارج سباق المشاهدات.
نحن لا نطلب من أحد مجاملة الأردن، فالأردن لا يحتاج مجاملة.
نطلب فقط الاحترام نفسه الذي نحرص نحن على منحه لبلدانكم وجماهيركم.
انتقدوا كرتنا كما تشاؤون لكن لا تجعلوا الأردن ثمنا للتريند.
مع ذلك سنبقى نحبكم كما كان يفعل الحسين رحمه الله، وابنه الملك عبد الله
ان تبقي صدورنا وبيوتنا وبلدنا
مفتوحا ومحبا لكل الأشقاء العرب فأنتم اخواننا وسندنا واهلنا وعزوتنا.
الصديق خالد جاسم عليك بالاعتذار من الأردنيين
اتمنى من الجميع النقد دون تجريح او أساءه




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى