المجالي: الاستراتيجية الوطنية للنزاهة رؤية ملكية تكرّس سيادة القانون
التاج الإخباري -
أكد رئيس مجلس هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، حازم المجالي، أهمية دعم الجهد العربي المشترك والمبادرات الرامية إلى تعزيز المساءلة والشفافية، واستكشاف سبل تطوير منهجيات موضوعية لقياس الفساد وتفعيل أطر مكافحته، لما لذلك من تأثير مباشر في رفع كفاءة النظم الوطنية وتمكين الدول من مواجهة الفساد بفعالية أكبر.وقال المجالي، في كلمة ألقاها خلال الدورة السادسة لمؤتمر الدول الأطراف في الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد، المنعقدة حاليًا في العاصمة القطرية الدوحة، إن هيئة النزاهة ومكافحة الفساد في المملكة الأردنية الهاشمية تمضي بخطى موزونة ورشيدة نحو ترسيخ دعائم المنظومة الوطنية للنزاهة، المستندة إلى رؤية استراتيجية تحظى برعاية ملكية سامية، ساهمت في تكريس قيم النزاهة في مؤسسات الإدارة العامة، وعززت التزامًا مؤسسيًا بمبدأ سيادة القانون والحوكمة الرشيدة.
وبيّن المجالي أن الهيئة عملت على بناء ثقافة مؤسسية راسخة لدى موظفي القطاع العام في المملكة، عمادها الانضباط والشفافية والمسؤولية، مما أفضى إلى رفع كفاءة الأداء وتعظيم ثقة المواطن بمؤسسات الدولة، علاوة على تواصل عملها في محور إنفاذ القانون وملاحقة جرائم الفساد بالتعاون مع السلطة القضائية.
كما بيّن أن مؤشر النزاهة الوطني، الذي أطلقته الهيئة كأحد المبادرات الريادية، غدا أداة مرجعية لقياس مدى التزام المؤسسات العامة بمعايير النزاهة الوطنية، وأسهم في إرساء بيئة تنافسية إيجابية بين مؤسسات الدولة، ورفع مستوى الأداء جودةً وخدمةً، فضلًا عن دوره في تشخيص مواطن الخلل وتوجيه مسارات الإصلاح، ليكون منصة وطنية جامعة لتشخيص الفجوات وتصويب الأخطاء.
ووصف المجالي الاستراتيجية الوطنية للنزاهة ومكافحة الفساد للسنوات 2026–2030، التي أطلقتها الهيئة مطلع العام الحالي، بأنها جاءت تتويجًا لجهود حثيثة واستجابةً لاحتياجات الدولة ومتطلباتها في ظل التحولات الرقمية والتطورات الاقتصادية والإدارية، لتكوّن إطارًا جامعًا يرسّخ الأولوية للوقاية قبل العلاج، والتمكين قبل المحاسبة.
وأوضح أن الاستراتيجية تجسّد رؤية وطنية واضحة بأن النزاهة ليست مجرد منظومة إجرائية، بل هي فلسفة وطنية وثقافة مؤسسية تُعزز الثقة العامة، وتدعم مسيرة التنمية، وتحصّن المؤسسات ضد مخاطر الفساد، لافتًا إلى أن الهيئة أنجزت أيضًا استراتيجية مؤسسية تنسجم وتتوازى مع الاستراتيجية الوطنية للمملكة.
وعلى صعيد متصل، وقّع المجالي مذكرة تفاهم مع نظيره العُماني، رئيس جهاز الرقابة المالية والإدارية، الشيخ غصن بن هلال العلوي، تسعى إلى تعزيز تبادل الخبرات والمعارف بشأن أبرز الإجراءات والمعايير التي يطبقها كل طرف، إضافة إلى تنظيم المحاضرات وورش العمل التدريبية ذات الصلة، وتبادل التجارب حول المنهجيات والخطط الاستراتيجية المعمول بها لدى الطرفين.
وأشاد الجانبان بعمق ومتانة العلاقات الأخوية التي تجمع المملكة الأردنية الهاشمية وسلطنة عُمان الشقيقة، مؤكدين أن مذكرة التفاهم تأتي في إطار هذه العلاقات، وفي ضوء ما يجمع البلدين من تقارب في الأطر التشريعية والمؤسسية، وتشكل أساسًا لتطوير التعاون المباشر بين الجهاز والهيئة في المجالات ذات الاهتمام المشترك.
وأكد المجالي أهمية البناء على العلاقات المتميزة بين البلدين والانتقال بالتعاون إلى إطار أكثر تنظيمًا واستدامة، بما يتيح الاستفادة المتبادلة من الخبرات والتجارب، ويسهم في تطوير أدوات العمل وتعزيز الجهود الرامية إلى ترسيخ النزاهة والشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته.
وعلى صعيد آخر، التقى المجالي ممثلي وفود عدد من الدول المشاركة في الاجتماعات، حيث التقى وفد هيئة الرقابة ومكافحة الفساد في المملكة العربية السعودية، ووفد الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش في الجمهورية العربية السورية، ووفد جمهورية مصر العربية ولبنان والكويت.
وجرى خلال اللقاءات بحث الرؤى حول عدد من القضايا والتحديات العملية التي تواجه العمل الرقابي ومكافحة الفساد وسبل التعامل معها، إضافة إلى أهمية تعزيز تبادل طلبات التعاون الدولي غير الرسمي بما يسهم في تسريع التواصل والتنسيق وتبادل المعلومات في القضايا ذات الاهتمام المشترك.
الرجاء الانتظار ...