خطاب الملك في الأمم المتحدة .. صوت الأردن وثوابته الوطنية
التاج الإخباري -
موفق الرياحنة.خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين المعظم يمثل كل شريف وهو صوت الأردن الذي لا يساوم على الحق والثوابت الوطنيه
في لحظة إقليمية ودولية بالغة التعقيد، جاء خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة ليؤكد أن الأردن، بقيادته الهاشمية، سيبقى صوتاً للحق والعدل والسلام، ومدافعاً عن قضايا الأمة العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
لم يكن خطاب جلالته مجرد كلمة أمام المجتمع الدولي، بل كان تعبيراً واضحاً عن الموقف الأردني الثابت، ورسالة صريحة بأن استمرار الأزمات والحروب لا يمكن أن يكون بديلاً عن الحلول السياسية، وأن السلام الحقيقي لا يتحقق بتأجيل المشكلات وإنما بمعالجة جذورها.
وقد وضع جلالة الملك القضية الفلسطينية في صدارة اهتمامه، مؤكداً ضرورة الوصول إلى سلام عادل وشامل يقوم على حل الدولتين، ويضمن للشعب الفلسطيني حقه في إقامة دولته المستقلة، ويحفظ الحقوق المشروعة للشعوب، بما ينسجم مع القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
كما حمل الخطاب رسالة واضحة بشأن رفض التهجير ومحاولات فرض واقع جديد على حساب حقوق الشعب الفلسطيني، والتأكيد على أن القدس ومقدساتها ومكانتها التاريخية والدينية ستبقى حاضرة في الموقف الأردني، في إطار الدور الهاشمي المعروف تجاه المقدسات.
ومن أبرز ما يميز الخطاب الملكي أنه لم يتحدث بلغة التصعيد، وإنما بلغة المسؤولية والحكمة؛ فالأردن الذي يعرف معنى الأمن والاستقرار، يدرك أن المنطقة لا تحتمل المزيد من الحروب، وأن حماية شعوبها ودولها تتطلب وقف دوامة العنف والعودة إلى الحوار والحلول السياسية.
وفي الوقت ذاته، أكد جلالة الملك أن أمن الأردن واستقراره وسيادته وحدوده ومقدراته ليست موضعاً للمساومة، وأن المملكة ستواصل القيام بدورها في حماية مصالحها الوطنية، والدفاع عن أمنها، والمساهمة في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. وقد أشار نواب وفعاليات أردنية، في تعليقاتهم على الخطاب، إلى وضوح هذه الرسالة.
إن تأييد الخطاب الملكي ليس مجرد موقف عاطفي، بل هو تأييد لمبادئ واضحة: الأردن أولاً، والتمسك بالثوابت الوطنية، ودعم القضية الفلسطينية، ورفض التهجير، واحترام القانون الدولي، والسعي إلى السلام العادل، والحفاظ على أمن الأردن واستقراره.
لقد تحدث جلالة الملك أمام العالم بلسان الأردن، وبصوت يحمل تاريخاً من المواقف الهاشمية تجاه قضايا الأمة، مؤكداً أن الأردن سيبقى كما كان دائماً: دولة تدعو إلى السلام، وتدافع عن الحق، وتحمي مصالحها الوطنية، ولا تتخلى عن مسؤوليتها تجاه أشقائها.
ومن هنا، فإننا نقف بكل وضوح خلف الموقف الذي عبّر عنه جلالة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة، ونؤكد أن الأردن، بقيادته الهاشمية وشعبه الواحد، سيبقى ثابتاً على مواقفه الوطنية والقومية، متمسكاً بأمنه واستقراره، ومدافعاً عن الحق الفلسطيني، وداعياً إلى السلام العادل الذي يضمن الحقوق ويضع حداً للصراعات.
حفظ الله الأردن، وحفظ جلالة الملك عبدالله الثاني، وولي عهده الأمين سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، وأدام على وطننا نعمة الأمن والاستقرار والعزة.
الرجاء الانتظار ...