هل يُنهي الذكاء الاصطناعي حياة البشر على الأرض؟

التاج الإخباري -

تتصاعد التحذيرات داخل أروقة صناعة الذكاء الاصطناعي من مخاطر كارثية قد تهدد بقاء الجنس البشري. ففي أعقاب استقالات مدوية ومخاوف أبداها موظفون سابقون في شركات كبرى مثل "أنثروبيك"، يتوقع بعض الباحثين احتمال انقراض البشرية خلال سنين قليلة بنسبة تتجاوز 10%، مشيرين إلى أن تطور هذه التقنيات قد يتجاوز قدرة الإنسان على التحكم بها.

أسلحة وفيروسات

ووفقا لتقرير نشرته شبكة "سي أن أن " تتعدد السيناريوهات التي يطرحها المتشائمون حول كيفية قيام البرمجيات بتقويض الحياة البشرية؛ إذ يرى بعضهم أن شبكات الذكاء الفائق قد تتمكن من إقناع البشر بإنتاج أسلحة بيولوجية أو فيروسات فتاكة، أو حتى السيطرة على سلاسل التوريد والمختبرات بشكل مستقل.

كما يخشى آخرون من استغلال التقنية للسيطرة على الأسلحة النووية أو بناء منظومات آلية ذاتية التحديث والإنتاج للتحكم في مقدرات الأرض.

"لا أساس علمي"

في المقابل، يقابل قطاع عريض من العلماء والخبراء هذه المبالغات بالتشكيك، موضحين أن هذه التنبؤات تفتقر إلى الاستناد العلمي والقابلية للإثبات. ويؤكد متخصصون في العلوم البيولوجية والأمن السيبراني أن تحويل التصاميم النظرية إلى أسلحة بيولوجية حقيقية يتطلب عمليات فيزيائية بالغة المعقدة لا يمكن استبدالها بأوامر برمجية.

كما أن المنظومات النووية والبنية التحتية الحيوية محمية بشركة شبكات معزولة وتخضع لقوانين صارمة تحول دون نفاذ أي وكيل ذكي إليها عبر الإنترنت.

ويرى النقاد أن الاستناد إلى فكرة "التحسين الذاتي المتكرر" للذكاء الاصطناعي للتنبؤ بنهاية العالم ليس سوى تبسيط مفرط وتخمينات تفتقر للدلائل المادية الملموسة. فالعمليات الفيزيائية والتنظيمية في العالم الواقعي تصنع فجوة كبيرة بين القدرة الحاسوبية والسيطرة الميدانية.

ويبقى الجدل قائماً بين معسكر ينظر للتقنية كقوة جامحة تتطلب التدخل الفوري لوقف تطورها، وآخر يراها مجرد أدوات رقمية خاضعة للضوابط البشرية، داعياً إلى التركيز على وضع التشريعات المنظمة بدلاً من الاستغراق في سيناريوهات الرعب الافتراضية.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى