الجمعية الفلكية ترصد احتجاب الزهرة خلف القمر من سماء الأردن

التاج الإخباري -

رصدت الجمعية الفلكية الأردنية، الاثنين، احتجاب كوكب الزهرة خلف قرص القمر من سماء المملكة، في ظاهرة استمر احتجاب الكوكب الكامل خلالها قرابة ساعة و24 دقيقة، فيما أظهرت المشاهدات توافقًا مع الحسابات الفلكية التي أعدتها الجمعية مسبقًا.

وقال رئيس الجمعية الفلكية الأردنية عمار السكجي إن فريقا من الجمعية رصد الظاهرة وصورها من جبال العالوك باستخدام التلسكوبات والكاميرات ومعدات التصوير الفلكي، وسجل مرحلتي اختفاء الزهرة خلف القمر وظهوره مجددًا.

وكانت الجمعية قد حددت مسبقا أربع لحظات رئيسة للاحتجاب بالنسبة إلى عمّان وضواحيها، بدأت عند الساعة 12:47 ظهرا مع شروع قرص الزهرة بالدخول خلف الحافة غير المضيئة للقمر، قبل أن يكتمل اختفاؤه عند الساعة 12:49 ظهرا.

واستمر الزهرة محجوبا خلف القمر حتى الساعة 2:13 بعد الظهر، عندما بدأ بالظهور من جهة الحافة المضيئة للقمر، قبل أن يكتمل خروجه عند نحو الساعة 2:15 بعد الظهر.

وبحسب الجمعية، بلغت مدة الاحتجاب الكامل، بين اكتمال اختفاء الزهرة وبدء ظهوره، نحو ساعة و24 دقيقة، فيما استغرقت الظاهرة كاملة منذ بدء دخول قرص الكوكب خلف القمر وحتى اكتمال خروجه نحو ساعة و28 دقيقة.

وأوضحت الجمعية أن القمر والزهرة ظهرا خلال الرصد في طور الهلال، مشيرة إلى أن انتقال قرص الزهرة من بداية دخوله خلف القمر إلى اختفائه بالكامل استغرق قرابة دقيقتين، وهي مدة ترتبط بظهور الزهرة كقرص ذي قطر زاوي محسوس، بخلاف النجوم البعيدة التي تظهر كنقاط ضوئية.

وأظهرت التسجيلات الرصدية، وفق الجمعية، توافقا كبيرا بين أوقات الاختفاء والظهور الفعلية والتوقيتات التي حددتها الحسابات النظرية مسبقًا.

وأشارت إلى أن توقيت احتجاب الأجرام السماوية يتأثر بالموقع الجغرافي للراصد، إلى جانب حركة القمر والكوكب، كما يمكن أن تظهر فروق طفيفة في لحظات التماس نتيجة التضاريس على حافة القمر، ما يجعل تسجيل الأزمنة ومقارنتها بالحسابات النظرية جزءا من التوثيق العلمي للظاهرة.

وجرى الاحتجاب في وضح النهار، ما جعل مشاهدته بالعين المجردة أكثر صعوبة، فيما قالت الجمعية إن الظاهرة رُصدت بالعين المجردة والمناظير، إضافة إلى التلسكوبات المحوسبة والكاميرات الفلكية.

وأوضحت أن احتجابات القمر لا تُشاهد من جميع مناطق العالم في الوقت ذاته بسبب قرب القمر نسبيًا من الأرض واختلاف موقعه الظاهري بالنسبة إلى الأجرام السماوية باختلاف موقع الراصد.

وبحسب حسابات الجمعية، فإن الاحتجاب المقبل لكوكب الزهرة خلف القمر الذي سيكون مرئيًا من الأردن سيحدث في 10 كانون الثاني 2032، فيما سيعبر نطاق رؤيته أجزاء من آسيا وأفريقيا وأوروبا، وسيكون الأردن ضمن منطقة الرؤية.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى