اليمن: لن نسمح بتحويل باب المندب إلى هرمز آخر

التاج الإخباري -

قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، رشاد محمد العليمي، الخميس، إنّ اليمن وهو يدافع عن باب المندب وسواحله ومياهه الإقليمية، لا يدافع عن أمنه وسيادته فحسب، وإنما يسهم في حماية الأمن الدولي ومصالح العالم، وتأمين أحد أهم الممرات البحرية للتجارة وإمدادات الطاقة والسلع الغذائية المنقذة للحياة.

وأضاف العليمي، خلال استقباله رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي باتريك سيمونيه، وسفيرة مملكة هولندا، جانيت سيبين، أن مسؤولية الدفاع عن باب المندب مشتركة تستدعي شراكة دولية أكثر فاعلية في دعم الدولة اليمنية وقدرتها على حماية هذا الممر الاستراتيجي.

وشدد على عدم السماح بتحويل باب المندب إلى هرمز آخر، أو تحويل اليمن إلى منصة ابتزاز جيوسياسي نيابة عن النظام الإيراني.

وبحث العليمي مع سيمونيه وسيبين مجالات التعاون الثنائي، إضافة إلى المستجدات المحلية والتطورات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، مثمنا مواقف الاتحاد الأوروبي الداعمة لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة، وأمن اليمن واستقراره، وجهود تحقيق السلام وتخفيف المعاناة الإنسانية.

وأشار إلى أن التطورات الراهنة تجعل الشراكة بين اليمن والاتحاد الأوروبي أكثر أهمية، ليس فقط من أجل اليمن، وإنما لأمن البحر الأحمر والملاحة والتجارة الدولية.

وأكّد اليمن لن تتراجع عن تحقيق تطلعات الشعب اليمني، وستواصل القيام بمسؤوليتها في حماية مواطنيها واستعادة مؤسساتها وبسط سلطتها على كامل أراضيها، وحماية سواحلها وموانئها ومياهها الإقليمية.

وأشار إلى الارتباط الواضح بين هذا التصعيد، واستراتيجية الضغط الإيرانية الأوسع لجعل كلفة الضغط الدولي على إيران قابلة للتصدير إلى الآخرين، من خلال استهداف دول الجوار، وتهديد منشآت الطاقة، وتهديد البحر الأحمر وسلاسل الإمداد، بما يحول أزمة إيران مع المجتمع الدولي إلى أزمة للمنطقة والاقتصاد العالمي.

وأكّد أن الحكومة اليمنية لم تبدأ هذه الجولة من الحرب، بل الحوثيون هم من اختاروا العودة إلى التصعيد، بتسيير رحلات جوية غير مرخصة، ومهاجمة المدنيين ومخيمات النازحين وميناء المخا والمنشآت المدنية، في محاولة لفرض وقائع عسكرية جديدة.

وأضاف: "لذلك لا نريد أن تعود اللغة الدولية إلى المعادلة التقليدية ذاتها التي تطالب الطرفين بضبط النفس وكأن المسؤولية متساوية، فمن بدأ التصعيد يجب أن يسمى، ومن يهاجم يجب أن يتحمل مسؤولية التصعيد وتداعياته على كافة المستويات.

ودعا العليمي إلى تحرك أوروبي عاجل مع الأمم المتحدة والمانحين لتوفير المأوى والغذاء والرعاية الصحية والخدمات للنازحين ودعم السلطات المحلية، حتى لا يجد آلاف اليمنيين أنفسهم مجددا أمام موجة نزوح جديدة بينما يكتفي المجتمع الدولي ببيانات القلق.

كما جدد التأكيد على ضرورة الانتقال من إدارة التهديد إلى معالجة مصدره، من خلال التنفيذ الفعال لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وتشديد إجراءات منع تهريب الأسلحة والتكنولوجيا والمكونات ذات الاستخدام العسكري إلى الحوثيين.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى