الحوارات: التهليل للعدوان الإيراني على الأردن خيانة وطنية تستحق العقوبة
التاج الإخباري -
حذّر المحلل السياسي الدكتور منذر الحوارات من استمرار استهداف الأردن على خلفية الحرب الدائرة في المنطقة، متسائلاً عن المدى الذي يمكن أن تستمر فيه المملكة في انتهاج سياسة ضبط النفس والعقلانية، في ظل ما وصفه باستباحة السيادة الأردنية.وقال الحوارات إن السؤال المطروح اليوم هو: "إلى متى تستبيح إيران سيادتنا؟"، متسائلاً إن كانت طهران ترى الأردن "هدفاً بلا ثمن"، أو تستهين برفض المملكة الانخراط في الحرب، أو تتجنب مواجهة خصمها الحقيقي بسبب الكلفة المرتفعة لأي مواجهة مباشرة.
وبحسب الحوارات، فإن إيران تتعامل مع الأردن بهذه الطريقة لأنها لا تريد الدخول في مواجهة مباشرة جديدة مع إسرائيل، وتحاول تجنب توجيه ضرباتها إلى أهداف أميركية أو إسرائيلية بشكل مباشر، فتختار أهدافاً ترى أنها لن تؤدي إلى رد مباشر.
وأضاف أن ذلك قد يكون خشية من توسع الحرب وما يترتب عليه من كلفة على المنطقة، أو لأن الأردن لا يريد أن يظهر وكأنه يدافع عن إسرائيل، معتبراً أن إيران تستغل هذه الثغرات لتقديم رواية أمام شعبها وأنصارها بأنها تستهدف أهدافاً أميركية، في حين يدفع الأردن ثمن "رباطة جأشه وعقلانيته ورغبته في السلام".
وفي الشأن الداخلي، انتقد الحوارات ما وصفه بتهليل بعض الأردنيين للعدوان على الأردن عبر منصات التواصل الاجتماعي، متسائلاً: "ألم يحن الوقت للتجريم القانوني لكل من يهلل لأي عدوان على الأردن، باعتبار ذلك خيانة وطنية تستحق العقوبة؟".
ودعا مجلس النواب إلى تشريع قانون يجرّم كل أردني يشجع أو يؤيد أفعال إيران ضد الأردن، مؤكداً أن الوقت حان لـ"وضع النقاط على الحروف"، ومحذراً من أن الترويج للسياسة الإيرانية داخل المملكة قد يتحول إلى نشاط منظم إذا لم تتم مواجهته، بما قد يحمّل الأردن كلفة كبيرة.
وقال الحوارات إن استمرار ما وصفه بـ"الهلامية الوطنية" التي تسمح بالتهليل لمعتدين على الأردن قد يقود إلى "سيولة أمنية" يستسهل معها أي طرف استهداف المملكة من الخارج، وإلى "سيولة وطنية" لا تتضح معها مصلحة البلد ولا يُعرف فيها "من هو المخلص ومن هو العميل".
ورفض الحوارات اعتبار إيران مدافعاً عن القضية الفلسطينية، قائلاً إن طهران استخدمت القضية الفلسطينية، بحسب رأيه، كأداة سياسية في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة، مشدداً على ضرورة عدم الخلط بين دعم الشعب الفلسطيني وبين توظيف القضية في الصراعات الإقليمية.
وأكد أن حماية الأردن من تداعيات الحرب تتطلب موقفاً واضحاً من جميع الأطراف، وعدم السماح بتحويل المملكة إلى ساحة لتصفية الحسابات أو توسيع نطاق المواجهة في المنطقة.
الرجاء الانتظار ...