حافظ للقرآن وودّع والده ليلاً .. "حبيب" الطفل الذي خرج إلى المدرسة ولم يعد
التاج الإخباري -
رصدلم يكن وليد الخشمان يعلم أن المكالمات المتكررة التي وصلته أثناء أدائه صلاة الظهر ستحمل إليه خبراً سيغيّر حياته، بعدما أُبلغ بأن نجله حبيب، البالغ من العمر 12 عاماً، انتُشل من قناة الملك عبدالله في منطقة الشريعة.
وقال الخشمان إنه كان يصلي صلاة الظهر عندما رن هاتفه مرات عدة، وعندما فتح الخط أُبلغ بأن ابنه انتُشل من الشريعة، وأنه «كويس مبدئياً»، قبل أن يتفاجأ عند وصوله إلى المستشفى بأن نجله كان قد فارق الحياة.
وأوضح الخشمان في مقابلة مصورة رصدتها "التاج الإخباري" أن آخر مرة تحدث فيها مع ابنه كانت عند نحو الساعة الثانية ليلاً، عندما أخبره حبيب بأنه سيحاول الذهاب إلى المدرسة في وقت مبكر من اليوم التالي، إلا أنه خرج إلى المدرسة ولم يعد.
وقال إن حبيب، الذي كان في الصف السابع ويبلغ من العمر 12 عاماً، كان من حفظة القرآن، مشيراً إلى أنه علم لاحقاً أن نجله توجه مع أصدقائه إلى منطقة الشريعة، التي تبعد نحو 20 أو 30 متراً عن المدرسة.
وأضاف أن حبيب نزل للسباحة، رغم أنه لم تكن لديه خلفية بالسباحة، إذ كان يسبح في برك صغيرة، ولم يسبق له السباحة في الشريعة.
وأشار والد الطفل إلى "أن المنطقة التي نزل فيها الأطفال لم تكن عليها أسوار أو سياج أو أي شيء يتعلق بالسلامة العامة".
وأضاف أن فرق الدفاع المدني كانت قد انتشلت جثة نجله ونقلته إلى المستشفى، إلا أنه كان قد فارق الحياة.
وناشد الخشمان كل مسؤول في البلاد أن ينظر إلى أهالي الغور "نظرة الرحمة والعطف"، قائلاً إن ما يحدث "مسلسل دائم"، وإن أرواحاً تزهق يومياً.
وكان الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام قد قال إن فرق الغطس في مديرية دفاع مدني غرب إربد تلقت بلاغاً بتعرض طفل يبلغ من العمر 12 عاماً للغرق داخل قناة الملك عبدالله في محافظة إربد.
وبين أن فرق الغطس باشرت عمليات البحث والتفتيش، وتمكنت من العثور على الطفل وانتشاله من داخل القناة ونقله إلى مستشفى أبو عبيدة الحكومي، إلا أنه ما لبث أن فارق الحياة، فيما فتحت الجهات المعنية تحقيقاً بالحادثة
الرجاء الانتظار ...