بورصة "رئاسة النواب" تتحرك .. هل يبقى الرئيس الحالي أم يتغير؟

التاج الإخباري -

وفاء صبيح.

مع اقتراب موعد انعقاد الدورة العادية المقبلة لمجلس النواب، بدأت بورصة الأسماء الراغبة في المنافسة على موقع رئيس المجلس تتحرك بصورة "تدريجية"، بالتزامن مع اتصالات ومشاورات نيابية بدأت تتخذ منحى أكثر وضوحًا، وسط تساؤلات تتجاوز أسماء المرشحين إلى سؤال أكثر أهمية: هل يبقى الرئيس الحالي في موقعه، أم تشهد الدورة المقبلة تغييرًا في رئاسة المجلس؟

ورغم أن الحديث عن انتخابات رئاسة مجلس النواب لا يزال في مراحله الأولى، فإن تحركات عدد من النواب بدأت ترسم ملامح أولية للمنافسة، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى ما ستنتجه المشاورات والاتصالات خلال الفترة المقبلة، وما إذا كانت ستقود إلى منافسة مفتوحة أم إلى تفاهمات تسبق موعد الانتخابات ؟

وفي هذا السياق، يتردد على ألسنة عدد من النواب أنهم لا يرغبون في الوصول إلى توافقات مسبقة بشأن رئاسة المجلس، وأن الأصل هو ترك المجال أمام المنافسة والانتخابات لاختيار الرئيس.

وهو موقف يتكرر مع كل استحقاق انتخابي لرئاسة المجلس، إلا أن التجربة السابقة أظهرت في المقابل أن التوافقات كانت حاضرة "بقوة"، ولم تقتصر على رئاسة المجلس، بل امتدت إلى تشكيل اللجان النيابية وتوزيع مواقعها.

ومن هنا، فإن الحديث عن التوافقات يبقى حاضرًا في المشهد النيابي، حتى وإن كانت المواقف المعلنة تتحدث عن ترك الخيار للانتخابات، إذ يصعب فصل معركة رئاسة المجلس عن حسابات الكتل والتحالفات والتفاهمات بين النواب.

وبحسب معلومات متداولة، تضم قائمة الأسماء المحتمل دخولها على خط المنافسة كلًا من: مازن القاضي، خميس عطية، نمر السليحات، إبراهيم الطراونة، نصار القيسي، مصطفى الخصاونة، عوني الزعبي، وأحمد هميسات.

ولا تعني هذه الأسماء، بالضرورة، أن جميعها ستخوض السباق "فعليًا"، فالمشهد لا يزال مفتوحًا على احتمالات عدة، سواء بدخول أسماء جديدة، أو تراجع بعض الأسماء عن المنافسة، أو تبلور تفاهمات قد تعيد ترتيب المشهد برمته.

لكن أهمية الدورة العادية المقبلة لا تتوقف عند انتخاب رئيس مجلس النواب، إذ تتزامن مع ملفات تشريعية وسياسية واقتصادية بالغة الحساسية، في مقدمتها تعديلات قانون الضمان الاجتماعي، ومشروع الموازنة، إلى جانب ملفات وقضايا أخرى قد تفرض نفسها على جدول أعمال المجلس.

وهذا ما يجعل رئاسة المجلس المقبل أكثر حساسية من المعتاد، بالنظر إلى طبيعة الملفات المنتظرة وحجم المسؤولية التشريعية والرقابية التي ستكون أمام المجلس.

وفي هذه المرحلة، لا تبدو الصورة مكتملة، كما أن من المبكر ترجيح اسم على آخر أو اعتبار المنافسة محسومة لأي طرف، فبورصة الأسماء قد تبدأ واسعة، لكنها غالبًا ما تضيق تدريجيًا مع تقدم المشاورات وظهور التفاهمات.

لذا، فإن القائمة المتداولة اليوم قد لا تكون هي ذاتها عند اقتراب موعد الانتخابات، وقد تشهد الأيام المقبلة صعود أسماء وتراجع أخرى، وصولًا إلى المشهد النهائي الذي سيحدد هوية رئيس مجلس النواب للدورة العادية المقبلة.

 




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى