وزيرة التنمية الاجتماعية: تمكين الأسر والجمعيات يتطلب بناء قدراتها وفتح قنوات تسويقية أمامها

التاج الإخباري -

افتتحت وزيرة التنمية الاجتماعية وفاء بني مصطفى، مندوبة عن رئيس الوزراء جعفر حسان، الجمعة، معرض المنتجات "أردن الخير" الذي تنظمه وزارة التنمية الاجتماعية بالتعاون مع مؤسسة إعمار إربد، ويقام خلال الفترة من 21 إلى 25 آب الجاري في المعرض الدائم للمؤسسة في حدائق الملك عبدالله الثاني بمحافظة إربد، وبمشاركة واسعة من الجمعيات الخيرية والأسر المنتجة من كافة مختلف محافظات المملكة.

وحضر افتتاح المعرض عدد من النواب والسفراء المعتمدين لدى المملكة وعدد من ممثلي البعثات الدبلوماسية، والمسؤولين وممثلي الجهات الرسمية والأهلية والقطاع الخاص، إلى جانب رؤساء اتحادات الجمعيات الخيرية والنسائية، وممثلي الجمعيات الخيرية والأسر المنتجة المشاركة.

وقالت بني مصطفى إن إقامة معرض "أردن الخير" تأتي في إطار الجهود الحكومية الرامية إلى تعزيز التمكين الاقتصادي للجمعيات والأسر المستهدفة، باعتباره أحد المسارات الأساسية في تحقيق مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي وبرنامجها التنفيذي من خلال الانتقال من أنماط الرعاية التقليدية إلى مسارات أكثر استدامة تقوم على الإنتاج والعمل والاعتماد على الذات.

وأضافت بني مصطفى أن الوزارة تنظر إلى الجمعيات الخيرية باعتبارها شريكاً أساسياً في منظومة التنمية والحماية الاجتماعية، وداعماً رئيسياً لجهود الدولة في الوصول إلى المجتمعات المحلية وتمكين الأسر، مشيرة إلى أن الوزارة تعمل على تعزيز قدرات الجمعيات وتوسيع فرصها الاقتصادية والتسويقية، بما يمكنها من أداء دور أكثر فاعلية واستدامة في خدمة مجتمعاتها.

وبينت أن معرض "أردن الخير" يمثل نموذجاً عملياً لهذه الرؤية، إذ يوفر منصة تسويقية مجانية وتفاعلية للجمعيات والأسر المنتجة لعرض منتجاتها والتعريف بها والوصول إلى المستهلكين، دون تحميل المشاركين أية أعباء مالية، بما يسهم في دعم المنتج المحلي وفتح أسواق جديدة أمام المشاريع الصغيرة.

وأشارت بني مصطفى إلى أن المعرض يتميز بتنوع المنتجات وجودتها، ويضم منتجات حرفية وتراثية وريادية وغذائية، تشمل المطرزات والفسيفساء والنسيج والشمع والريزن والإكسسوارات ونقش الحناء ومنتجات التجميل الطبيعية والمأكولات الشعبية وغيرها، مؤكدة أن هذه المنتجات تعكس قصص نجاح حقيقية لأسر وجمعيات استطاعت تحويل المهارات والخبرات إلى مشاريع إنتاجية توفر دخلاً وفرص عمل وتعزز الاعتماد على الذات.

وبينت أن الوزارة حرصت على انتقاء المنتجات المشاركة بعناية بما يعكس مستوى الجودة والتنوع الذي تتمتع به الصناعات والمنتجات المحلية، ويؤكد قدرتها على المنافسة وتلبية احتياجات المستهلك، داعية المواطنين إلى زيارة المعرض ودعم المشاركين من خلال الإقبال على شراء منتجاتهم.

وقالت بني مصطفى إن وزارة التنمية الاجتماعية تؤمن بأن تمكين الأسر والجمعيات لا يقتصر على تقديم الدعم المباشر، وإنما يتطلب بناء قدراتها وفتح قنوات تسويقية أمامها، وتعزيز قدرتها على إقامة شراكات مع القطاع الخاص والأفراد بما يضمن استدامة مشاريعها وتحويلها إلى مشاريع منتجة قادرة على النمو والتوسع.

وأوضحت أن الوزارة وفي إطار هذا النهج أطلقت بالتعاون مع وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة منصة "خيرات الدار" الرقمية الهادفة إلى دعم أصحاب المشاريع المنزلية والصغيرة وتمكينهم من تسويق منتجاتهم والوصول إلى الأسواق المحلية والخارجية من خلال توفير بيئة رقمية وتسويقية متكاملة تسهم في تحفيز الاقتصاد المحلي وتعزيز التجارة الرقمية.
63 جمعية و25 أسرة منتجة.

ويشارك في معرض "أردن الخير" 63 جمعية خيرية من مختلف محافظات المملكة، إلى جانب 25 أسرة منتجة لعرض وتسويق منتجاتها الحرفية واليدوية والغذائية في خطوة تهدف إلى توسيع قاعدة المستفيدين من فرص التسويق، وتعزيز وصول المنتجات المحلية إلى الجمهور.

وأكدت الوزارة أن المعرض لا يقتصر على كونه مساحة لبيع المنتجات، وإنما يشكل منصة متكاملة للترويج والتسويق وبناء العلاقات بين الجمعيات والأسر المنتجة من جهة، والمستهلكين والقطاع الخاص والجهات الداعمة من جهة أخرى بما يفتح آفاقا جديدة أمام المشاركين لبناء شراكات مستدامة وتطوير أعمالهم.

وأشارت الوزارة إلى أن تنظيم معرض "أردن الخير" يأتي انسجاما مع توجهها لإحداث نقلة نوعية في منظومة الخدمات الاجتماعية من خلال الانتقال من مفهوم الرعاية إلى مفهوم التنمية والتمكين وتعزيز الإنتاجية، وبما يتوافق مع رؤية التحديث الاقتصادي والاستراتيجيات الوطنية، وفي مقدمتها الاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية والاستراتيجية الوطنية للمرأة.

وفي هذا الإطار تعمل الوزارة من خلال مديرية تعزيز الإنتاجية وتنمية المجتمعات ومراكز التنمية المحلية على مجموعة من المسارات تشمل تمكين الأسر والشباب من خلال إقامة مشاريع إنتاجية مدرة للدخل عبر تقديم القروض الحسنة المستردة، ودعم الجمعيات الخيرية وتمويل مشاريع إنتاجية توفر لها موارد مالية وفرص عمل في المجتمعات المحلية، إلى جانب تنفيذ برامج تدريب وتأهيل متخصصة للسيدات والفتيات وبناء قدراتهن وتعزيز مشاركتهن الاقتصادية.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى