بسبب شكل رقبته .. مدرسة في عمّان ترفض تسجيل الطفل "أيمن"

التاج الإخباري -

رصد  

روت السيدة لارا المغربي، والدة الطالب أيمن البواب، تفاصيل ما تعرض له نجلها عند محاولة تسجيله في إحدى المدارس بالعاصمة عمّان، مؤكدة أن المدرسة رفضت قبوله، بحسب روايتها، بعد أن شاهدت الإدارة شكله، ودون الاستفسار عن وضعه الصحي أو احتياجاته التعليمية.

وقالت المغربي في حديث تلفزيوني، رصدته "التاج الإخباري"، إن أيمن يعاني من جين يتسبب بضعف في العضلات، إلا أنه، بحسب وصفها، كان أقوى من مرضه، موضحة أن الأسرة عادت حديثاً من الولايات المتحدة الأميركية، وكانت تبحث له عن مدرسة توفر له بيئة مريحة أكاديمياً ونفسياً.

وأضافت أنها اصطحبت أيمن إلى إحدى المدارس في عمّان، وخلال الجولة التعريفية بالمدرسة والتعرف على أنظمتها التعليمية، فوجئت بأن المديرة طلبت منهم، بعد دقائق قليلة، إخراج أيمن من المدرسة، وأبلغتهم بأن المدرسة لا تستطيع قبوله.

وأكدت لارا أن القرار اتُخذ، بحسب قولها، دون معرفة الحالة الصحية لأيمن أو الاستفسار عن احتياجاته، مضيفة: "هي شافت شكله دقيقتين عندها بالمكتب وحكمت عليه، ما عرفت أصلاً هو شو وضعه الصحي، وما عرفت شو بيعاني أو شو احتياجاته".

وأشارت إلى أن إدارة المدرسة تمسكت بقرارها عند مراجعتها لها، لافتة إلى أن أحد المسؤولين أشار إلى وصول تقارير وصورة عن أيمن، الأمر الذي أثار استغرابها، متسائلة عن كيفية الحكم على طفل من خلال صورة.

وقالت: "أنا عندي حق أتعلم، ورقبتي هي كانت السبب إنه المدرسة ترفضني"، في إشارة إلى ما قاله أيمن عن تجربته وما تركته من أثر في نفسه.

وأكدت لارا أنها لا تروي قصة ابنها بهدف استدرار التعاطف، ولا تريد أن ينظر إليه أحد على أنه طفل يستحق معاملة مختلفة بسبب حالته، مشددة على أن أيمن يستحق الحصول على أفضل الفرص التعليمية والبيئة المناسبة له.

وأضافت أن هناك مدارس تتفهم احتياجات الأطفال وتعمل على توفير الدعم اللازم لهم، داعية إلى عدم الحكم على الأطفال من مظهرهم أو حالتهم، وإنما منحهم الفرصة للتعلم وإثبات قدراتهم.

من جهته، عبّر أيمن عن حزنه مما حدث، قائلاً إنه دخل المدرسة متحمساً بعدما شعر في البداية بأنها مدرسة جميلة، لكنه أكد أن ما جرى أثر في نفسيته بشكل كبير.

وتأتي قصة أيمن، وفق والدته، لتسلط الضوء على أهمية توفير بيئات تعليمية دامجة تراعي احتياجات الطلبة المختلفة، وعدم إصدار الأحكام المسبقة بحقهم قبل التعرف إلى قدراتهم واحتياجاتهم.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى