حمية “البيض المسلوق” .. هل تصلح فعلاً لإنقاص الوزن؟

التاج الإخباري -

هل تحب البيض؟ إذا كانت إجابتك بنعم، فربما تبدو “حمية البيض المسلوق” خيارًا مغريًا، خاصة لمن يسعى لإنقاص وزنه.

لكن الحقيقة أن هذا النظام الغذائي العابر للموضة لن يمنحك تغييرات صحية مستدامة على المدى الطويل. وفيما يلي شرح تفصيلي، وفقاً لما نقله موقع “Everyday health”، لكيفية عمل هذه الحمية، وإيجابياتها وسلبياتها، وكيفية اتباعها بأمان إن كنت لا تزال مهتمًا بتجربتها.

ما هي حمية البيض المسلوق؟

تقوم هذه الحمية على تناول ما لا يقل عن بيضتين إلى ثلاث بيضات مسلوقة يوميًا، سواء ضمن الوجبات أو بمفردها. واكتسبت هذه الحمية شعبية واسعة بين المشاهير، إذ تشير التقارير إلى أن الممثلة نيكول كيدمان وتشارلز ساتشي (الزوج السابق للطاهية الشهيرة نيجيلا لوسون) اتبعاها في وقت من الأوقات.

وجبات اليوم النموذجية

توجد عدة نسخ من حمية البيض المسلوق، لكن النسخة الأكثر شيوعًا تشبه إلى حد كبير حمية “أتكنز” منخفضة الكربوهيدرات، بحسب الكاتبة أرييل تشاندلر في كتابها المخصص لهذه الحمية.

وتتكون وجبات اليوم النموذجية من: إفطار يضم بيضتين على الأقل مع قطعة فاكهة، وغداء وعشاء يعتمدان على البيض أو مصدر بروتين قليل الدهون مع خضروات منخفضة الكربوهيدرات.

هل هذه الحمية مفيدة فعلاً؟

رغم احتواء هذه الحمية على أطعمة مغذية، إلا أنها لا تُعد نظامًا غذائيًا متوازنًا، كونها مقيدة للغاية ومنخفضة السعرات بشكل حاد. وتوضح الدكتورة ليزا يونغ، أخصائية تغذية مسجّلة، أنها لا تحبذ أي حمية تتطلب “هوسًا” بطعام واحد فقط.


فالبيض، وهو العنصر الأساسي في هذه الحمية، مفيد باعتدال، لكن ليس كطعام وحيد أو رئيسي؛ إذ توصي جمعية القلب الأمريكية بتناول بضع بيضات أسبوعيًا فقط، وربما أقل حسب مستوى الكوليسترول الضار لدى الشخص.

وتشير الدكتورة يونغ إلى أن البيضة المسلوقة وجبة خفيفة مغذية، لكن تنويع مصادر الطعام يبقى الأسلوب الأكثر صحة.

ورغم أن بعض الدراسات ربطت بروتين البيض بزيادة الشعور بالشبع، إلا أن شابيرو تؤكد أنه لا يوجد “سحر” حقيقي في البيض تحديدًا فيما يخص إنقاص الوزن.

نقص الألياف
بما أن هذه الحمية منخفضة السعرات وتستبعد أطعمة غنية بالألياف كالحبوب الكاملة والبقوليات، فقد لا يحصل الجسم على كمية كافية من الألياف الموصى بها يوميًا (25 إلى 38 غرامًا للبالغين)، ما يزيد من خطر الإصابة بالإمساك، خاصة أن البيض لا يحتوي على أي ألياف على الإطلاق.

كما أن الألياف الكافية تساعد على تقليل الالتهابات المرتبطة بالأمراض المزمنة، إلى جانب دورها الهضمي.

لا تناسب الجميع
وأشار الخبراء إلى أن هذه الحمية لا تناسب الجميع نظرًا لطبيعتها المقيدة. لذا، ينبغي على من لديهم تاريخ مع اضطرابات الأكل، أو حالات صحية مزمنة، أو من يتناولون أدوية معينة، استشارة الطبيب قبل تجربة أي حمية قاسية كهذه.

وتشير شابيرو إلى أن جذور هذه الحمية تعود لعقد الستينيات، حين كان تقييد الطعام يُعتبر سلوكًا “أنثويًا رقيقًا” مقبولًا اجتماعيًا، وهو أمر غير صحي بطبيعته، فرغم أنها قد تساعد على خسارة سريعة للوزن، إلا أنها غير مستدامة ولا توفر العناصر الغذائية الأساسية اللازمة للصحة العامة.

الكوليسترول
وفيما يخص الكوليسترول، تشير الأبحاث الحديثة إلى أن كوليسترول البيض الغذائي له تأثير محدود على مستوى الكوليسترول في الدم، بعكس ما كان يُعتقد سابقًا؛ فالدهون المشبعة في الطعام هي العامل الأكبر تأثيرًا على ارتفاع الكوليسترول، وليس بالضرورة الكوليسترول الغذائي نفسه.

وبما أن البيضة المسلوقة تحتوي على نحو 1.6 غرام فقط من الدهون المشبعة، فإن تناولها يوميًا لا يستدعي قلقًا كبيرًا، لكن الاعتماد عليها كطعام وحيد قد يراكم كمية كبيرة من الدهون المشبعة على المدى الطويل، ما يرفع الكوليسترول الضار ويزيد خطر الإصابة بأمراض القلب.

إضافة عناصر أخرى
لا يُنصح عمومًا باتباع حمية البيض المسلوق، خاصة لمن لديهم حالات صحية كامنة. لكن لمن يرغب في إدراج المزيد من البيض ضمن نظامه الغذائي، يمكن إضافة عناصر أخرى لجعل الحمية أكثر توازنًا، مثل الحبوب الكاملة كالشوفان والشعير، والنشويات المقاومة كالبطاطا والأرز البني، والفواكه والخضروات بجميع أنواعها، ومصادر البروتين قليلة الدهون كالسمك والدجاج والبقوليات، إلى جانب الدهون الصحية كالمكسرات والأفوكادو وزيت الزيتون




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى