البندورة أمام فائض يصل إلى 800 طن يوميًا .. والزراعة: الحل ليس بـ"الفزعات"

التاج الإخباري -

قال مساعد الأمين العام للثروة النباتية في وزارة الزراعة خليل عمرو، الأربعاء، إن فائض إنتاج البندورة قد يتراوح بين 500 و800 طن يوميا عند وصول الإنتاج إلى نحو ألف طن، مؤكدا أن هذه الكميات تحتاج إلى قطاع صناعي قادر على استيعابها وتحويلها إلى منتجات ذات قيمة مضافة

وأوضح عمرو، أن احتياجات السوق المحلية من البندورة تتراوح بين 450 و500 طن يوميا، وأن انخفاض الكميات إلى أقل من نحو 400 طن يؤدي إلى ارتفاع الأسعار، فيما يمكن التعامل مع الزيادات المحدودة من خلال التصدير.

وأضاف أن وصول الإنتاج اليومي إلى نحو ألف طن يعني وجود كميات فائضة تتطلب وجود صناعة غذائية قادرة على استيعابها وإطالة العمر التسويقي للمنتج، إلى جانب تحقيق قيمة مضافة وتوفير فرص تشغيل.

وأكد أن الاختناقات التسويقية التي تحدث في بعض المحاصيل، ومنها البندورة، لا يمكن التعامل معها من خلال "الفزعات" والحلول الآنية، وإنما تحتاج إلى منظومة تسويقية تبدأ قبل مرحلة الإنتاج.

وأشار عمرو إلى أن وزارة الزراعة دعمت العام الماضي وهذا العام عمليات تصنيع بعض المنتجات الزراعية، بواقع 50 دينارا عن كل طن يتم استلامه من المزارعين، لكنه أكد أن هذا الإجراء لا يمثل الحل الدائم للمشكلة.

وأوضح أن المنظومة المطلوبة يجب أن تقوم على معرفة الأسواق المستهدفة ومتطلباتها وقدرة المنتج الأردني على الوصول إليها وتوقيت حاجة هذه الأسواق، بحيث يرتبط قرار الزراعة مسبقا بفرص التسويق والتصدير والتصنيع.

وأكد عمرو أن وزارة الزراعة تتحمل جزءا من المسؤولية إلى جانب القطاع الصناعي وبقية الأطراف المعنية، مشيرا إلى أن رؤية الوزارة تعتبر التصنيع الغذائي جزءا من المنظومة الزراعية، وأنها تشجع الزراعة التعاقدية وربط المزارعين بالمسوقين والمصدرين والقطاع الصناعي.

من جهته، قال نائب رئيس مجلس إدارة غرفة صناعة عمّان تميم القصراوي إن إقامة صناعات غذائية مستدامة لا يمكن أن تعتمد فقط على فائض الإنتاج الموسمي، وإنما تحتاج إلى قواعد إنتاج ثابتة وعقود واضحة مع المزارعين تضمن تزويد المصانع بالكميات اللازمة بصورة مستمرة.

وأضاف القصراوي أن تحقيق الأمن الغذائي لا يعني بالضرورة إنتاج جميع المواد الخام محليا، موضحا أن الصناعات التحويلية يمكن أن تعتمد على مواد خام مستوردة وإعادة تصنيعها محليا بما يحقق قيمة مضافة ويعزز المخزون الغذائي والقدرة على التصدير.

وقال إن المنتج يحتاج إلى تحقيق قيمة مضافة تزيد على 35% حتى يُعد منتجا أردنيا، مشيرا إلى أنه لا توجد دولة تحقق اكتفاء ذاتيا بنسبة 100% من جميع احتياجاتها الغذائية.

وأشار القصراوي إلى إمكانية تخصيص إنتاج زراعي لأغراض التصنيع، ومن ذلك زراعة أصناف من البندورة المخصصة للتصنيع والتعاقد مسبقا مع المزارعين، بما يضمن استدامة عمل المصانع ويخفض الاعتماد على استيراد بعض المنتجات نصف المصنعة وإعادة تعبئتها محليا.

بدوره، أكد رئيس نقابة تجار ومنتجي المواد الزراعية صالح الياسين ضرورة أن يؤدي التصنيع الزراعي دورا أكبر في التعامل مع فائض الإنتاج، مشيرا إلى أن وجود صناعات قادرة على استيعاب المنتجات الزراعية من شأنه الحد من الاختناقات التسويقية والحفاظ على القيمة الاقتصادية للمحاصيل بدلا من فقدانها أو توجيهها إلى استخدامات أقل قيمة.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى