الاستغلال باسم "الرقية الشرعية" في الأردن .. سيدة تقع ضحية للنصب والأزمات النفسية
التاج الإخباري -
كشفت رواية إعلامية عن أساليب خطيرة قد يلجأ إليها بعض مدّعي العلاج بالرقية الشرعية، بعدما استغل شخص مجهول خلافات زوجية متكررة وآلاماً جسدية كانت تعاني منها سيدة، ليبني معها علاقة قائمة على الثقة قبل أن تتحول إلى باب واسع للاستغلال المالي والنفسي.وبحسب الرواية، تواصلت السيدة مع الشخص الذي قدم نفسه على أنه قادر على علاج حالتها، قبل أن تبدأ معه رحلة طويلة من الجلسات والمبالغ المالية، في وقت كان يوهمها فيه بأن ما يقوم به يدخل ضمن العلاج والرقية الشرعية، مستفيداً من حاجتها لمعرفة سبب ما تعانيه ورغبتها في التخلص من معاناتها.
وأضافت الرواية أن مدّعي العلاج لم يكتفِ بالحصول على مبالغ مالية كبيرة مقابل جلسات وُصفت بالوهمية، بل طلب من السيدة البقاء على تواصل دائم معه هاتفياً بحجة متابعة وضعها الصحي والنفسي ومعرفة تفاصيل حالتها بشكل مستمر.
ومع مرور الوقت، تمكن الرجل من بناء ثقة كبيرة مع السيدة، حتى أصبحت تستشيره في تفاصيل حياتها الخاصة، وتتحدث معه عن مشكلاتها الأسرية وما تمر به من ظروف، لتتوسع العلاقة تدريجياً وتتجاوز حدود ما كانت تظنه في البداية علاقة بين مريضة وشخص يقدم لها العلاج.
وأشارت الرواية إلى أن السيدة وصلت إلى مرحلة أصبحت فيها تلجأ إلى هذا الشخص في أمور مختلفة من حياتها، متجاوزة زوجها ودون علمه، وهو ما يعكس حجم التأثير النفسي الذي تمكن من فرضه عليها بعد استغلال ظروفها وحاجتها إلى المساعدة.
وبحسب الرواية، اكتشفت السيدة لاحقاً أنها كانت ضحية عملية نصب واستغلال، بعدما توطدت العلاقة بينها وبين مدّعي العلاج، ووصل الأمر إلى طلبه منها زيارته لها في منزلها العائلي، في تطور كشف لها خطورة المسار الذي وصلت إليه تلك العلاقة.
وذكرت الرواية أن السيدة عاشت بعد ذلك فترة قاسية من الاكتئاب والاضطراب النفسي، خصوصاً عقب قطع علاقتها بذلك الشخص، نتيجة الصدمة التي تعرضت لها بعدما أدركت حجم الاستغلال الذي وقع عليها خلال الفترة السابقة.
ولجأت السيدة في نهاية المطاف إلى رب العالمين طلباً للنجاة والخروج من الآثار التي خلفتها تلك التجربة، وتمكنت مع مرور الوقت من استعادة جانب من استقرارها وعافيتها بعد مرحلة صعبة تركت آثاراً نفسية عميقة.
وتعيد هذه القصة التأكيد على ضرورة التعامل بحذر شديد مع كل من يقدم نفسه باعتباره معالجاً بالرقية الشرعية، خصوصاً عندما يتحول الأمر إلى طلب مبالغ مالية كبيرة أو فرض تواصل مستمر أو التدخل في الحياة الخاصة والعلاقات الزوجية.
كما أن الحاجة إلى العلاج أو البحث عن تفسير للآلام الجسدية والنفسية لا ينبغي أن تكون مدخلاً لتسليم الحياة الخاصة لأشخاص غير مؤهلين، خاصة عندما يستخدمون الخطاب الديني لكسب الثقة وفرض السيطرة على من يطلب مساعدتهم.
وتكشف تفاصيل القصة أن الخطر لا يكمن فقط في خسارة المال، بل قد يتجاوز ذلك إلى الاستغلال النفسي والتدخل في العلاقات الأسرية، وهو ما يجعل التحقق من هوية الشخص ومؤهلاته وطبيعة ما يقدمه أمراً ضرورياً قبل منحه الثقة أو السماح له بالتدخل في تفاصيل الحياة الخاصة
الرجاء الانتظار ...