عصفور تكتب: بعد التوجيهي تبدأ فاتورة استنزاف الأسر .. فمن ينصف الطلبة؟
التاج الإخباري -
بقلم الإعلامية رشا عصفور العناسوة.نداء إلى جلالة الملك وسمو ولي العهد بعد التوجيهي تبدأ فاتورة استنزاف الأسر.. فمن ينصف الطلبة؟
ما إن تنتهي فرحة النجاح في الثانوية العامة حتى تبدأ داخل كثير من البيوت الأردنية رحلة البحث عن جامعة تستطيع الأسرة تحمل تكاليفها
فالطالب قد يكتشف أن حلمه بالتخصص الذي يحبه مرتبط بقدرة أسرته على دفع سعر الساعة ورسوم التسجيل والخدمات والمواصلات وغيرها من المصاريف التي تتراكم فصلا بعد فصل
وهنا يصبح السؤال مشروعا هل التعليم الجامعي حق يساعد الشاب على بناء مستقبله أم سلعة لا يحصل عليها إلا من يستطيع دفع ثمنها
لا أحد ينكر أن الجامعات لديها نفقات وأن جودة التعليم تحتاج إلى تمويل لكن ذلك لا يعني أن تتحمل الأسرة وحدها كل الأعباء أو أن تتفاوت أسعار التخصص نفسه بصورة كبيرة دون تفسير واضح
والمشكلة ليست في سعر الساعة فقط بل في رسوم إضافية قد يفاجأ بها الطالب بعد التسجيل فيضطر الأب إلى الاستدانة وقد تضطر الأم إلى بيع ما تملك حتى يكمل أبناؤهما تعليمهم
والأكثر إيلاما أن الأسرة قد تدفع آلاف الدنانير ثم يتخرج ابنها ليكتشف أن تخصصه مشبع ويبدأ رحلة طويلة في البحث عن وظيفة
ومن هنا نتوجه بنداء إلى جلالة الملك عبدالله الثاني الذي يرى فيه الأردنيون سندهم والملاذ الذي ينصفهم عندما تثقلهم الظروف بأن يحظى هذا الملف باهتمامه وتوجيهه نحو مراجعة أسعار الساعات والرسوم الجامعية ووضع ضوابط تحقق العدالة وتحمي حق الطالب في التعليم
كما نتطلع إلى سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد الداعم للشباب والتعليم وتمكين الطلبة وتطوير مهاراتهم ليكون هذا الملف ضمن أولوياته بما يضمن ألا يحرم شاب من تخصصه أو جامعته بسبب ظروف أسرته المالية
المطلوب رقابة حقيقية على الرسوم ومنع الارتفاعات غير المبررة وإلزام الجامعات بإعلان الكلفة الكاملة للتخصص قبل التسجيل إلى جانب توسيع المنح والقروض وتوفير خطط تقسيط مريحة وربط الرسوم بجودة التعليم والخدمات التي يحصل عليها الطالب فعليا
التعليم رسالة وطنية قبل أن يكون مشروعا استثماريا والربح حق مشروع لكن مستقبل الشباب ليس مساحة مفتوحة للاستنزاف
بعد التوجيهي يجب أن تبدأ رحلة تحقيق الحلم لا فاتورة جديدة ترهق الأسرة
ويبقى أمل الأردنيين كبيرا بقيادتهم الهاشمية لإنصاف أبنائهم وحماية حقهم في تعليم جامعي عادل يراعي ظروفهم ويصون مستقبلهم
الرجاء الانتظار ...