ربيحات: السخط على أداء المجالس "المنتخبة" لا يعني العودة إلى التعيين

التاج الإخباري -

محرر الشؤون البرلمانية.

أكد النائب وسام ربيحات رفضه استبدال المجالس المنتخبة بالمجالس المعينة، داعيًا إلى تقييم أداء المجالس المحلية استنادًا إلى الأرقام والدراسات والأثر الفعلي للتشريعات، بعيدًا عن الانطباعات الحزبية أو الفكرية المسبقة.

وقال ربيحات، خلال مناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية، إن المواطن الأردني يعيش حالة من السخط تجاه أداء المجالس المنتخبة، لكن ذلك لا يعني بالضرورة أنه يريد العودة إلى التعيين، مشددًا على أن الحل يكمن في مجالس منتخبة عبر انتخابات حرة، مع توفير أدوات العمل والتمكين اللازمة لها.

وانتقد ربيحات عدم تمكين مجالس المحافظات من موازناتها المقررة، متسائلًا عن حجم المخصصات التي وصلت فعليًا إلى تلك المجالس، مقارنة بما أقره مجلس النواب في الموازنة العامة.

وأضاف: "أعطيني الموازنة، بعدين حاسبني على الفشل، ومكّنني من صلاحياتي، بعدين حاسبني على أدائي"، معتبرًا أن تحميل المجالس مسؤولية التعثر في ظل عدم توفير موازناتها وصلاحياتها يمثل حكمًا غير عادل على تجربتها.

وأشار إلى أن بعض مجالس المحافظات كانت موازناتها تصل إلى عشرة ملايين دينار، في حين لم يصلها سوى نحو مليوني دينار، مؤكدًا أن الأموال غير المصروفة لا تُرحّل إلى العام التالي، ما ينعكس سلبًا على قدرة المجالس على تنفيذ المشاريع.

وتحدث ربيحات عن تجربة مجلس محافظة الطفيلة، مبينًا أنه اطلع على موازنته، وأن المجلس حصل في عامه الأول على نحو 70% من موازنته، معتبرًا أن المحافظة شهدت تنفيذ مشاريع لم تشهدها سابقًا.

كما تساءل عن مبررات الاتجاه نحو تعيين مجالس المحافظات، في ظل وجود مجلس النواب المنتخب والجهات الرقابية المختصة، قائلًا إن التجاوزات، إن وجدت، يجب أن تُعالج عبر الأدوات الرقابية والمحاسبية، وليس بإلغاء مبدأ الانتخاب.

وحذر ربيحات من أن عضو المجلس المعيّن قد يكون أكثر عرضة للقبول بالقرارات الحكومية، بينما يملك العضو المنتخب سندًا شعبيًا يدفعه للمطالبة بحقوق محافظته ومناطقه.

وفي ختام مداخلته، دعا ربيحات إلى صيغة تجمع بين أصحاب الخبرة والمنتخبين في تشكيل المجالس، مؤكدًا ضرورة الحفاظ على مسار الإصلاح الإداري وتعزيز الحكم المحلي بدلًا من التراجع عنه.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى