من الأردن إلى العالمية .. "العلوم التطبيقية" تتقدم في مؤشرات "شنغهاي" الأكاديمية
التاج الإخباري -
خاص.في عالم التعليم العالي، لم تعد مكانة الجامعات تُقاس فقط بعدد برامجها الأكاديمية أو حجم حضورها المحلي، بل أصبحت قدرتها على المنافسة وفق المعايير الدولية، خصوصاً في مجالات البحث العلمي وجودة المخرجات الأكاديمية، معياراً أساسياً للحكم على مسيرتها وتطورها.
ومن هنا، تأتي جامعة العلوم التطبيقية الخاصة كنموذج أكاديمي أردني يواصل تعزيز حضوره "المرموق" على الساحة المحلية والدولية، مدفوعاً بالاهتمام بجودة التعليم والبحث العلمي، والحرص على مواكبة المعايير العالمية في الأداء الأكاديمي.
وأظهر تقرير منصة تتبع مؤشرات تصنيف شنغهاي للعام 2026، والصادر ضمن خدمات مؤسسة التصنيف العالمي Shanghai Ranking، تقدم جامعة العلوم التطبيقية الخاصة وحلولها في المركز الأول بين الجامعات الخاصة الأردنية، والترتيب الثاني بين جميع الجامعات الأردنية، وفق مؤشرات الأداء المعتمدة في تصنيف شنغهاي العالمي.
ولا تأتي هذه النتيجة بمعزل عن مسار أكاديمي وبحثي تعمل الجامعة على ترسيخه، إذ يستند تقرير منصة تتبع مؤشرات تصنيف شنغهاي إلى بيانات ومؤشرات تحليلية تتيح متابعة الأداء المؤسسي وإجراء المقارنات المرجعية وفق منهجية التصنيف العالمي.
وتكتسب هذه النتيجة أهمية خاصة بالنظر إلى المكانة التي يحظى بها تصنيف شنغهاي الأكاديمي لجامعات العالم، الذي يُعد واحداً من أبرز التصنيفات الجامعية العالمية، إلى جانب تصنيفي QS وTimes Higher Education، مع تركيزه بصورة كبيرة على البحث العلمي والجوائز والإنجازات الأكاديمية.
ويعكس تصدر جامعة العلوم التطبيقية الخاصة للجامعات الخاصة الأردنية في مؤشرات الأداء المعتمدة لدى منصة التصنيف، ما حققته الجامعة من تطور في مجالات البحث العلمي وجودة المخرجات الأكاديمية، ويؤكد قدرتها على المنافسة وفق معايير تتجاوز الإطار المحلي.
ويتعزز هذا الحضور بما حققته الجامعة في تصنيف شنغهاي العالمي للتخصصات الجامعية لعام 2025، عندما سجلت دخولها الأول إلى التصنيف، متصدرة الجامعات الأردنية في تخصصين أكاديميين؛ إذ جاءت في المرتبة 301–400 عالمياً في تخصص الذكاء الاصطناعي، وفي المرتبة 401–500 عالمياً في تخصص الهندسة الكهربائية والإلكترونية.
ويشكل هذا الإنجاز في التخصصات العلمية والتكنولوجية مؤشراً على توجه الجامعة نحو دعم المجالات الأكاديمية التي ترتبط بمستقبل سوق العمل والتحولات المتسارعة في التكنولوجيا والابتكار، إلى جانب تعزيز حضورها البحثي في تخصصات تحظى بأهمية عالمية متزايدة.
ولا تقتصر قيمة هذه النتائج على ترتيب رقمي في قوائم التصنيف، بل تعكس مساراً متكاملاً يرتبط بالاستثمار في الكفاءات الأكاديمية، وتطوير البيئة التعليمية والبحثية، وتحسين جودة المخرجات، وتهيئة الطلبة للمنافسة في سوق عمل يتطلب مهارات ومعارف متجددة.
كما أن التقدم في مؤشرات التصنيفات العالمية يمنح الجامعة حضوراً أكبر على خارطة التعليم العالي، ويفتح المجال أمام تعزيز الشراكات الأكاديمية والبحثية، واستقطاب الطلبة والباحثين، وترسيخ صورة الجامعة الأردنية القادرة على المنافسة في بيئة تعليمية عالمية شديدة التنافس.
وتؤكد هذه النتائج أن جامعة العلوم التطبيقية الخاصة تمضي في مسار يستند إلى الجودة والبحث العلمي والتطوير المستمر، بما يعزز مكانتها كإحدى الجامعات الأردنية التي تسعى إلى بناء حضور أكاديمي يتجاوز الحدود المحلية.
ومع استمرار تطور منظومة التعليم العالي عالمياً، تبدو الإنجازات التي تحققها الجامعة في التصنيفات الدولية امتداداً لجهود متراكمة، ورسالة واضحة بأن الاستثمار في التعليم والبحث العلمي والكوادر الأكاديمية قادر على صناعة حضور أردني لافت في المشهد الجامعي العالمي.
باختصار، جامعة العلوم التطبيقية الخاصة.. مسيرة أكاديمية تضع التميز والبحث العلمي في صدارة أولوياتها، وتواصل من خلالهما تعزيز حضورها في التصنيفات العالمية وترسيخ مكانتها بين الجامعات الأردنية.
الرجاء الانتظار ...