البنك المركزي يستهدف رفع امتلاك الحسابات المالية إلى 65% بحلول 2028
التاج الإخباري -
أطلق البنك المركزي الأردني ورشة العمل المخصصة للمراجعة النصفية للاستراتيجية الوطنية للاشتمال المالي (2023-2028)، بحضور ممثلين عن الوزارات ومؤسسات القطاعين العام والخاص والمنظمات الدولية.وتأتي الورشة في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز الاشتمال المالي في المملكة وترسيخ نهج تشاركي يجمع مختلف الجهات المعنية من المؤسسات الحكومية والقطاع المالي والمصرفي والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني والمنظمات الدولية الشريكة.
وتهدف الورشة إلى تقييم سير تنفيذ خطط عمل الاستراتيجية، واستعراض ما تحقق من إنجازات، وتحديد أبرز التحديات والفجوات، ومناقشة الأولويات والإجراءات اللازمة للمرحلة المقبلة من عمر الاستراتيجية.
وفي كلمته الافتتاحية، نيابة عن محافظ البنك المركزي، أكد نائب المحافظ خلدون الوشاح أن الاستراتيجية الوطنية للاشتمال المالي وخطط عملها (2023-2028) تأتي استجابة لتحقيق رؤية التحديث الاقتصادي وبرنامجها التنفيذي (2026-2029)، حيث تسعى إلى تطبيق سياسات وبرامج تهدف بدورها إلى تحقيق نمو اقتصادي مستدام وتنمية اقتصادية واجتماعية شاملة تمس مختلف قطاعات الأعمال وشرائح المجتمع.
وأشار الوشاح إلى أن الاستراتيجية الوطنية للاشتمال المالي الحالية تستند إلى تجربة وطنية ناجحة أرستها الاستراتيجية الوطنية الأولى للاشتمال المالي للأعوام (2018-2020)، والتي أسهمت في تحقيق تقدم ملموس في عدد من مؤشرات الاشتمال المالي، حيث ارتفعت نسبة البالغين الذين يمتلكون حسابات مالية لدى المؤسسات المالية الرسمية من 33.1% إلى 43.1%، كما تقلصت الفجوة بين الجنسين في امتلاك الحسابات المالية من 53% إلى 22%، إلى جانب تحقيق مجموعة من الأهداف النوعية والكمية الأخرى.
وتستهدف الاستراتيجية الحالية مع نهاية عام 2028 رفع نسبة امتلاك الحسابات المالية لدى البالغين إلى 65%، وتقليص الفجوة بين الجنسين في امتلاك الحسابات المالية إلى 12%، ورفع نسبة امتلاك الحسابات المالية لدى المنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة إلى 75%.
وأكد الوشاح أن تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للاشتمال المالي يمثل مسؤولية وطنية مشتركة، وأن نجاحها يتطلب استمرار الشراكة الفاعلة بين مختلف الجهات المعنية، بما يعزز الملكية المشتركة للاستراتيجية ويدعم تحويل أهدافها إلى نتائج ملموسة ومستدامة تسهم في بناء قطاع مالي أكثر شمولًا وكفاءة واستجابة لاحتياجات الأفراد والمنشآت.
ومن المقرر أن تركز ورشة العمل على مراجعة مدى التقدم في تنفيذ خطط العمل وتقييم النتائج والأثر المتحقق، إلى جانب تحديد التحديات ومواطن التداخل والفجوات، ومراجعة الأولويات والأطر الزمنية ومؤشرات الأداء والمسؤوليات، وصولًا إلى توصيات عملية والتزامات واضحة تدعم تنفيذ الاستراتيجية خلال المرحلة المتبقية.
كما بينت لمى السمهوري، المديرة التنفيذية لدائرة حماية المستهلك المالي، أنه سيتم خلال جلسات الورشة استعراض مستوى التقدم في تنفيذ خطط العمل الخاصة بكل فريق، ومناقشة أبرز الإنجازات والتحديات وأسبابها، وتحديد الأولويات والخطوات المطلوبة للمرحلة المقبلة.
وتستمر أعمال ورش العمل بمشاركة رؤساء وأعضاء فرق عمل الاستراتيجية وممثلي الجهات الوطنية والشركاء المعنيين، للخروج بتوصيات عملية تسهم في تعزيز مسيرة الاشتمال المالي في المملكة وتحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية مع نهاية عام 2028.
الرجاء الانتظار ...