يوسف الشواربة .. "كفيت ووفيت"
التاج الإخباري -
خاص.حين يغادر المسؤول موقعه، تبقى بصمته هي الشاهد الأهم على تجربته، وتبقى السنوات التي أمضاها في خدمة مؤسسته وبلده هي المعيار الحقيقي للحكم على أدائه.
واليوم، ومع استقالة د. يوسف الشواربة من رئاسة لجنة أمانة عمّان، تستحق تجربته أن تُقرأ بهدوء، وأن يُقال له ما يستحقه كل من تحمل مسؤولية مدينة بحجم عمّان بكل ما فيها من تفاصيل وتحديات وضغوط.
كفيت ووفيت .. عبارة تختصر كثيرًا مما يمكن أن يقال في رجل تولى مسؤولية أمانة عمّان الكبرى في واحدة من أكثر المراحل تحديًا، وترك خلفه تجربة تستحق التوقف عندها، بعيدًا عن المبالغة في المديح أو اختزال سنوات العمل في قرار استقالة.
الشواربة لم يكن أمينًا لعمان وحسب، بل كان حاضرًا في تفاصيل المدينة وهمومها وتحدياتها اليومية، وفي الملفات التي تمس حياة الناس بصورة مباشرة، من الشوارع والخدمات والنظافة والتنظيم، إلى المشاريع والتطوير الحضري والارتقاء بصورة العاصمة.
وخلال فترة عمله، واجهت أمانة عمّان ملفات كثيرة ومتداخلة، بعضها لا يحتمل التأجيل، وبعضها يحتاج إلى قرارات هادئة ومتدرجة، في مدينة تتوسع باستمرار وتتغير احتياجات سكانها يومًا بعد يوم.
ولعل ما يميز تجربة الشواربة أنه تعامل مع المسؤولية باعتبارها مهمة وليست "امتيازًا"، وظل حاضرًا في الميدان، قريبًا من تفاصيل العمل، ومدركًا أن إدارة مدينة بحجم عمّان ليست مهمة سهلة، ولا يمكن قياس نتائجها فقط بما يظهر في العناوين أو على منصات التواصل الاجتماعي.
قد يختلف البعض مع قرار هنا أو إجراء هناك، وقد تكون هناك ملفات كان يمكن التعامل معها بصورة مختلفة، وهذا طبيعي في العمل العام، لكن الإنصاف يقتضي أن تُقرأ التجربة كاملة، وأن يُنظر إلى حجم المسؤولية التي حملها الرجل خلال سنوات عمله.
فالعمل العام لا يخلو من الانتقاد، ولا توجد إدارة تستطيع أن ترضي الجميع، لكن المسؤول الذي يتحمل النقد ويواصل العمل، ويضع مصلحة المؤسسة والمدينة في مقدمة أولوياته، يستحق في نهاية مهمته كلمة تقدير.
ومع تقديمه استقالته، فإن الشواربة يغادر موقعه تاركًا وراءه تجربة طويلة في إدارة واحدة من أهم مؤسسات الدولة وأكثرها التصاقًا بحياة المواطن اليومية.
ولأن لكل مرحلة رجالها، ولكل مسؤول نهاية لمهمته، فإن مغادرة الموقع لا تلغي ما تحقق، ولا تمحو سنوات العمل والجهد التي بذلت في سبيل تطوير المدينة وخدمة أهلها.
وبدورها، تتقدم شركة التاج للإعلام والإنتاج ممثلة برئيسها التنفيذي نضال الخزاعلة وكافة كوادرها بخالص الشكر والتقدير للدكتور يوسف الشواربة، على ما قدمه من دعم ومساندة لمختلف مبادراتها وفعالياتها، وما أبداه من تعاون واهتمام طوال فترة توليه مسؤولية منصب أمين عمان.
وتؤكد الشركة أن هذا الدعم كان محل تقدير واعتزاز، وأسهم في إنجاح العديد من المبادرات والفعاليات التي نظمتها، انطلاقًا من إيمانه بأهمية دعم المبادرات الإعلامية والمجتمعية والثقافية، وتعزيز الشراكة مع مؤسسات المجتمع والقطاع الإعلامي.
وإذ تتمنى التاج للإعلام والإنتاج للدكتور الشواربة دوام التوفيق والنجاح في مسيرته المقبلة، فإنها تؤكد أن ما قدمه من دعم وتعاون سيبقى محل تقدير، وستظل بصمته حاضرة في ذاكرة كل من وجد منه دعمًا ومساندة في مختلف المناسبات والفعاليات.
الرجاء الانتظار ...