صناعة الأردن: المنتجات الغذائية المحلية تغطي أكثر من 62% من احتياجات السوق
التاج الإخباري -
كشف نائب رئيس غرفة صناعة الأردن وممثل قطاع الصناعات الغذائية، محمد وليد الجيطان، أن منتجات قطاع الصناعات الغذائية المصنعة في المملكة تغطي أكثر من 62% من احتياجات السوق المحلية، ما يجعل القطاع أحد الركائز الأساسية لمنظومة الأمن الغذائي في الأردن.وقال الجيطان، إن 70% من مبيعات الشركات العاملة في قطاع الصناعات الغذائية تتجه إلى السوق المحلية، لتلبية احتياجات المستهلكين وتوفير منتجات غذائية متنوعة وآمنة بشكل مستمر، مؤكداً أن المقومات الإنتاجية للقطاع تسهم في تقليل الاعتماد على الاستيراد في عدد من المنتجات الغذائية، وتعزيز مرونة السوق المحلية في مواجهة الأزمات المرتبطة بتوافر الغذاء وأسعاره.
وأضاف أن القطاع أثبت خلال مختلف الأزمات والظروف الاستثنائية قدرته على الحفاظ على استمرارية الإنتاج وتوفير السلع الغذائية الأساسية دون انقطاع، مستفيداً من مرونة سلاسل الإنتاج المحلية، وقدرته على الاستجابة للطلب المحلي، وتعزيز المخزون الاستراتيجي من السلع الغذائية.
وأوضح أن القطاع يؤدي دوراً محورياً في تعزيز الأمن الغذائي الوطني، من خلال توفير قاعدة إنتاجية محلية قادرة على تلبية جزء كبير من احتياجات المواطنين، لافتاً إلى أن قيمة الإنتاج السنوي القائم تبلغ نحو 4.5 مليار دينار، تمثل 28% من إجمالي الإنتاج القائم للصناعات التحويلية.
وأشار إلى أن قطاع الصناعات الغذائية يعد من أهم القطاعات الاستراتيجية، لدوره في تحويل المنتجات الزراعية والحيوانية إلى منتجات غذائية ذات قيمة مضافة، وتعزيز قابليتها للحفظ والتخزين، والحد من الفاقد الغذائي، بما يسهم في استدامة الإمدادات الغذائية، ورفع كفاءة سلاسل القيمة، وتعزيز منظومة الأمن الغذائي.
وأكد الجيطان أن القطاع يشكل أحد الركائز الرئيسة للاقتصاد الوطني، من خلال مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي، وتوفير فرص العمل، وتوليد القيمة المضافة، وتحفيز الاستثمار، إلى جانب تعزيز الصادرات الوطنية والوصول إلى الأسواق الخارجية، مشيراً إلى أنه يعزز الاستفادة من الإنتاج الزراعي المحلي، ويرسخ التكامل بين القطاعين الزراعي والصناعي.
وبيّن أن قطاع الصناعات الغذائية يعد من أكبر القطاعات الصناعية في المملكة، إذ يضم 2600 منشأة صناعية، ويوفر أكثر من 66 ألف فرصة عمل، فيما يبلغ رأس المال المسجل فيه نحو 674 مليون دينار.
وأضاف أن كل دينار يُنفق في الصناعات الغذائية يولد 2.6 دينار من النشاط الاقتصادي المباشر وغير المباشر، وهو أعلى أثر مضاعف بين العديد من القطاعات الاقتصادية، نتيجة التشابك مع الأنشطة الزراعية، والنقل، والتجارة، والخدمات اللوجستية، والتعبئة والتغليف.
وأوضح أن المملكة حققت مستويات مرتفعة من الاكتفاء الذاتي في عدد من المنتجات الغذائية الرئيسية، من بينها الألبان، والأجبان، واللحوم الحمراء، والدواجن، وبيض المائدة، والبقوليات، والمعلبات، والحلويات، فيما سجلت منتجات أخرى، مثل الطحينية والحلاوة والمعلبات الغذائية، مستويات قريبة من الاكتفاء الذاتي.
وأشار إلى أن صادرات قطاع الصناعات الغذائية تضاعفت خلال السنوات الأخيرة، إذ ارتفعت من نحو 458 مليون دينار عام 2021 إلى نحو 926 مليون دينار خلال العام الماضي، بما يعكس تنامي القدرة التنافسية للمنتج الغذائي الأردني واتساع حضوره في الأسواق الخارجية.
وأضاف أن صادرات القطاع تصل إلى 114 دولة حول العالم، تتصدرها السعودية بنسبة 23% من إجمالي الصادرات، تليها العراق بنسبة 19%، ثم الإمارات العربية المتحدة بنسبة 11%، والولايات المتحدة الأميركية بنسبة 6%، وقطر بنسبة 4%.
وأوضح أن هذا التوزيع الجغرافي يعكس اعتماد صادرات القطاع بشكل رئيسي على الأسواق العربية، وفي مقدمتها دول الخليج والعراق، مع وجود حضور متنامٍ في أسواق خارج الإقليم، أبرزها الولايات المتحدة الأميركية.
وأكد الجيطان أن قطاع الصناعات الغذائية يعد من القطاعات ذات الأولوية ضمن رؤية التحديث الاقتصادي، التي تستهدف رفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي إلى 2.9% بحلول عام 2033، وزيادة عدد العاملين فيه إلى نحو 72 ألف عامل، ورفع صادراته إلى 4.3 مليار دينار، إلى جانب تعزيز الإنتاجية والاعتماد على الإنتاج المحلي.
وأشار إلى أن التكامل بين القطاعين الصناعي والزراعي يشكل ركيزة أساسية لدعم منظومة الأمن الغذائي، من خلال تعزيز الاكتفاء الذاتي، وتقليل الاعتماد على الأسواق الخارجية، وتحقيق استقرار أكبر في إمدادات الغذاء والأسعار، إضافة إلى رفع القيمة المضافة للمنتجات الزراعية وتقليل الفاقد الغذائي.
وأكد أن تعزيز الإنتاج المحلي يسهم في الحد من انتقال التقلبات العالمية إلى السوق المحلية، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بارتفاع تكاليف الشحن والطاقة واضطرابات سلاسل الإمداد، بما يعزز قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة الصدمات وضمان استدامة توفر الغذاء.
ولفت إلى أهمية تنويع الأسواق التصديرية، وتقليل الاعتماد على عدد محدود من الأسواق الإقليمية، ودعم قدرة المنشآت الصغيرة والمتوسطة على النفاذ إلى أسواق التصدير، والاستمرار في رفع القيمة المضافة المحلية عبر التوسع في التصنيع العميق للمنتجات الغذائية.
بترا
الرجاء الانتظار ...