"عصفورة الجنة"..
ابو الهيجاء تستعرض تجربتها خلال "بالعربي - عمّان" : "لا تخافوا من حجم الحلم"
التاج الإخباري -
خاص ْأكدت المهندسة سلام أبو الهيجاء، المتخصصة في تقنيات الفضاء، أن أكبر عائق أمام تحقيق الأحلام ليس نقص الفرص، بل القناعة المسبقة بأنها أكبر من قدراتنا، وذلك خلال مشاركتها في مبادرة "بالعربي – عمّان"، حيث استعرضت رحلتها من الشك والخوف إلى العمل في مجال تقنيات الفضاء وتمكين الشباب من دخوله.
وروت أبو الهيجاء كيف بدأت رحلتها خلال مشاركتها في مسابقة "جسري" لتصميم بدلة فضاء، عندما انسحب معظم أعضاء فريقها قبل موعد تسليم المشروع، معتقدين أن مستوى المسابقة يفوق إمكاناتهم، مشيرة إلى أنها كادت تستسلم هي الأخرى، قبل أن تقرر مع زميل واحد استكمال المشروع حتى النهاية، ليتوج العمل بالفوز ويغير مجرى حياتها.
وقالت إن هذه التجربة علمتها أن كثيرًا من الحدود التي يضعها الإنسان لنفسه ليست سوى أفكار يصدقها، مؤكدة أن النجاح يبدأ عندما يمنح الإنسان حلمه فرصة حقيقية بدلًا من الحكم عليه بالفشل مسبقًا.
وأوضحت أن حصولها لاحقًا على منحة دراسية في الولايات المتحدة أتاح لها الاطلاع عن قرب على تقنيات الفضاء، وهناك اكتشفت أن الفضاء ليس تخصصًا منفصلًا، بل منظومة تجمع مختلف التخصصات العلمية والهندسية والتقنية، وأن لكل شاب وشابة مكانًا في هذا القطاع مهما كان مجال دراستهم.
وكشفت أبو الهيجاء أنها تلقت، خلال فترة وجودها خارج الأردن، عددًا من عروض وفرص العمل، إلا أنها اختارت العودة إلى أرض الوطن، إيمانًا منها بأن رسالتها الحقيقية تكمن في نقل خبراتها ومعارفها إلى أبناء بلدها، والمساهمة في فتح الطريق أمام الأجيال القادمة في الأردن والشرق الأوسط لدخول مجال الفضاء.
وأضافت أن هدفها لم يعد يقتصر على تصميم بدلات الفضاء، بل أصبح يتمثل في اختصار الطريق أمام الشباب، من خلال تنفيذ ورش عمل وبرامج تدريبية وهاكاثونات في المدارس، لتشجيع الطلبة على استثمار التكنولوجيا والانطلاق من حيث انتهى الآخرون، بدلًا من البدء من نقطة الصفر.
وشددت على أن النجاح الحقيقي لا يكون بالوصول وحده، وإنما بترك الباب مفتوحًا لمن يأتي بعدنا، مؤكدة أن التكنولوجيا والمعرفة المتاحة اليوم تمنح الأجيال الجديدة فرصة للوصول إلى آفاق أوسع إذا أحسنوا استثمارها.
وفي ختام كلمتها، أشاد رئيس الوزراء الأسبق الدكتور عبدالرؤوف الروابدة بما قدمته أبو الهيجاء من رسالة ملهمة، مطلقًا عليها لقب "عصفورة الجنة"، تقديرًا لمسيرتها وما تحمله من إيمان بقدرات الشباب وإصرار على صناعة مستقبل أفضل للأجيال القادمة.
الرجاء الانتظار ...