خبراء: الأردن لا يحتاج نظام الفردي والزوجي .. وحلول تنظيمية كفيلة بتخفيف الازدحام

التاج الإخباري -

قال رئيس الجمعية الأردنية للوقاية من حوادث الطرق، المهندس وفائي مسيس، إن الازدحامات المرورية في العاصمة عمّان تتحول خلال ساعات الذروة إلى اختناقات مرورية نتيجة الكثافة العالية للمركبات، ما يؤدي إلى التوقف المتكرر ويؤثر في انسيابية الحركة.

وأوضح، خلال مداخلة إذاعية، أن عدد المركبات في الأردن تجاوز مليوني مركبة، في وقت ارتفع فيه معدل امتلاك المركبات، بينما لا يتجاوز متوسط الإشغال داخل المركبة بين 1.3 و1.5 شخص، الأمر الذي يزيد الضغط على شبكة الطرق.

وأشار إلى أن معالجة الازدحامات تتطلب تكامل الجهود بين الجهات المعنية، وعلى رأسها أمانة عمّان الكبرى من خلال تطوير البنية التحتية وتنظيم الطرق، إلى جانب دور إدارة السير في تطبيق القوانين وتنظيم الحركة المرورية.

وأضاف أن أمانة عمّان أعلنت سابقًا عن مشروع أنظمة النقل الذكية (ITS)، إلا أن نتائجه لم تظهر بشكل ملموس حتى الآن، لافتًا إلى أن مشروع الباص سريع التردد (BRT) يمثل خطوة إيجابية، لكنه لم يحقق الأثر الكافي في تقليل أعداد المركبات على الطرق.

وأكد أن الازدحامات تتركز في ساعات الذروة، ويمكن الحد منها عبر إعداد دراسات مرورية متخصصة، وإعادة تنظيم الإشارات الضوئية وربطها إلكترونيًا بما يضمن انسيابية الحركة.

ودعا إلى تعزيز النقل التشاركي وتطوير منظومة النقل العام، والاستفادة من التجارب العالمية الناجحة في هذا المجال، مشيرًا إلى أن الأردن لا يحتاج إلى تطبيق نظام الفردي والزوجي، وإنما إلى حلول تنظيمية أكثر فاعلية.

وبيّن أن عمّان تحتل المرتبة 65 عالميًا على مؤشر الازدحام المروري، مؤكدًا أهمية التخطيط الاستراتيجي لتحسين هذا التصنيف من خلال رفع كفاءة شبكة الطرق ومستوى الخدمة.

وحذر من أن مدنًا أخرى مثل إربد والزرقاء والبلقاء قد تواجه اختناقات مرورية مستقبلًا إذا لم تُتخذ إجراءات استباقية، لافتًا إلى أن ضيق الشوارع في بعض الأحياء القديمة يزيد من حدة الأزمة، ما يستدعي مراجعة اتجاهات السير بصورة دورية واتخاذ قرارات سريعة بعيدًا عن البيروقراطية.

كما شدد على أن بعض السلوكيات الخاطئة، مثل الوقوف المزدوج، تتسبب في إعاقة حركة عشرات المركبات خلال وقت قصير، ما يؤدي إلى تفاقم الازدحامات.

وفي ختام حديثه، أشار إلى إحصائية لعام 2025 تفيد بدخول نحو 874 ألف مركبة إلى المملكة، مؤكدًا أن هذا الارتفاع يستدعي تبني حلول مرورية شاملة ومستدامة.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى