الحواتمة: الأردن يستمر في نهجه الدفاعي للحفاظ على سيادته وأمنه ضد أي هجوم
التاج الإخباري -
غادة الخوليقال عضو مجلس الأعيان الأردني، الفريق أول الركن المتقاعد حسين الحواتمة، إن التطورات الأخيرة وما تم الإعلان عنه خلال الأيام الماضية تشير إلى أن إيران رفعت مستوى استهدافها للأردن مقارنة بالمراحل السابقة، سواء بشكل مباشر عبر صواريخ استهدفت قواعد عسكرية أردنية داخل المملكة، أو بشكل غير مباشر من خلال مرور الصواريخ والطائرات المسيّرة في الأجواء الأردنية أو سقوط شظايا ومقذوفات داخل الأراضي الأردنية.
وأوضح الحواتمة في حديث مع " التاج الإخباري"، الأحد، أن هناك عدة ذرائع قد تستند إليها إيران في استهداف الأردن، أولها التذرع بوجود قوات وقواعد أمريكية على الأراضي الأردنية، رغم أن إيران تعلم أن اتجاه ثقل الهجوم ليس من الأراضي الأردنية.
وأضاف أن من بين الأسباب الاستراتيجية أيضاً السعي إلى إضعاف شبكة الدفاع الجوي الإقليمية، مبيناً أن الأردن يمتلك موقعاً محورياً في منظومة الإنذار والدفاع الجوي في المنطقة، وأن أي ضغط عليه قد يفتح ثغرات أمام الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية.
وأشار إلى أن إيران قد تسعى كذلك إلى ممارسة ضغط سياسي على الأردن لدفعه إلى تقليل تعاونه العسكري مع الولايات المتحدة أو تخفيف مشاركته في اعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة التي تعبر أجواءه.
لماذا تستهدف إيران أراضي الأردن؟
وأكد أن استهداف الأردن يحمل أيضاً رسائل عسكرية إلى بقية الدول الحليفة لواشنطن، مفادها أن استضافة القوات الأمريكية قد تجعل تلك الدول جزءاً من ساحة الصراع.
هل ستندلع الحرب بين إيران والأردن؟
وفيما يتعلق بإمكانية اندلاع حرب بين إيران والأردن، يرى الحواتمة أنه لا توجد حتى الآن مؤشرات قوية على أن إيران تسعى إلى حرب شاملة مع الأردن بحد ذاته، لافتاً إلى أن المملكة ليست الخصم الرئيسي لإيران، وإنما تدخل في حساباتها لأنها تقع على مسار العمليات الجوية وتشارك في حماية أجوائها وسيادتها، وبالتالي فإن الهدف الأساسي قد يكون ممارسة الضغط على الولايات المتحدة وحلفائها أكثر من استهداف الدولة الأردنية بحد ذاتها.
السيناريوهات المتوقعة خلال الأيام المقبلة
وحول السيناريوهات المتوقعة خلال الأيام المقبلة، رجّح الحواتمة أن يكون السيناريو الأول والأكثر احتمالاً هو استمرار الضربات المتبادلة بين إيران والولايات المتحدة، مع استمرار الأردن في اعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة، واحتمال سقوط بعض الشظايا أو المقذوفات داخل الأراضي الأردنية، إلى جانب رفع حالة التأهب العسكري دون دخول الأردن الحرب بصورة مباشرة.
وأضاف أن السيناريو الثاني، الذي وصفه بمتوسط الاحتمال، يتمثل في توجيه إيران ضربات إضافية لقواعد تتذرع بأنها تضم قوات أمريكية داخل الأردن، يعقبها رد أمريكي أشد من قبل قواتها في المنطقة أو من خلال تعزيزات من احتياطها الاستراتيجي.
أما السيناريو الثالث، وهو الأقل احتمالاً بحسب الحواتمة، فيتمثل في توسع الحرب إلى مواجهة إقليمية شاملة تشمل عدة دول في وقت واحد، ما قد يفرض على الأردن الانخراط دفاعياً بصورة أكبر لحماية أراضيه وأجوائه.
السيناريو الأكثر ترجيحاً
وأكد الحواتمة أنه من المرجح أن يواصل الأردن حماية مجاله الجوي واعتراض أي مقذوف ينتهك سيادته، مع تجنب الانخراط الهجومي المباشر، وتكثيف التنسيق مع الحلفاء لحماية المنشآت الحيوية، والاستمرار في التأكيد دبلوماسياً أنه ليس طرفاً في الحرب، مع الاحتفاظ بحقه في الدفاع عن أراضيه.
ونوّه الحواتمة بالقول إنه إذا استمر التصعيد الحالي، فإن السيناريو الأكثر ترجيحاً يتمثل في بقاء الأردن في موقع الدفاع وحماية السيادة، مع تعرضه لمخاطر متزايدة، دون أن يتحول إلى ساحة حرب شاملة، ما لم يحدث تصعيد كبير يغيّر قواعد الاشتباك.
الرجاء الانتظار ...