لماذا يتعمّد العناني إلقاء أحجارٍ ثقيلة في مياهنا الراكدة .. ويُشعل السجال؟
التاج الإخباري -
خاص.بين الحين والآخر تضجّ الأوساط السياسية والإعلامية في الأردن بجدلٍ صاخب وتتحول منصات التواصل الاجتماعي إلى ساحاتٍ من السجال الملتهب.. والفاعل الأكبر في هذا المشهد ليس غريبًا عن مطابخ القرار بل هو رجلٌ خبر دهاليز السياسة والاقتصاد لعقود وهو نائب رئيس الوزراء الأسبق الدكتور جواد العناني.. ومن خلال إطلالاته المتكررة عبر برامج "البودكاست" يتعمّد العناني إلقاء أحجارٍ ثقيلة في مياه راكدة متناولًا القضايا الأكثر حساسية وعمقًا وفي مقدمتها الأردن وفلسطين.
فما الذي يدفع رجل دولة بوزنه وتاريخه إلى تعمّد استفزاز العقول وإثارة الجدل؟ هل هو البحث عن أضواءٍ خبت أم محاولة لإعادة قراءة التاريخ برؤية مغايرة وغير حقيقية؟
لا يختار جواد العناني مواضيعه عبثًا بل يذهب مباشرةً نحو "العصب" للدولة والمجتمع.. فالحديث عن العلاقة الأردنية الفلسطينية وتعمّد إثارة الجدل في هذه الملفات يُقرأ في سياق تفكيك المألوف عن العلاقة الأردنية الفلسطينية الأخوية المتجذرة عبر التاريخ.. والعناني يعلم أن طرح هذه الملفات بلغة "صادمة" أو مغايرة للسردية الرسمية التقليدية كفيلٌ بإحداث هزة في الوعي المجتمعي.
وعندما يتحدث رجل دولة سابق بلغة مبسطة لكنها مشحونة بعبارات مبطنة وتلميحات مثيرة فإنه يمارس ويتعمد استفزاز الشارع ليجبر الجميع على الاستماع والنقاش والسجال مستغلًا حقيقة أن القضايا التي تخص الأردن وفلسطين هي قضايا عاطفية ووجودية بطبعها والمساس بها يضمن أعلى مستويات التفاعل.
إن تعمّد الدكتور جواد العناني إثارة الجدل في عدة لقاءات له ليس مجرد هفوات لسان أو زلات عابرة بل هو سلوك سياسي واعٍ لرجل يعرف وزن الكلمة وأين تقع.. وفي بلدٍ كالأردن يعيش في قلب العاصفة الإقليمية ويرتبط بفلسطين برباط الدم والتاريخ والجغرافيا تصبح الكلمات بمثابة "مباضع جراحية".
ويبقى السؤال المعلّق.. ماذا يهدف هذا الاستفزاز المتكرر والصادم الذي يساهم "بقصد أو بغير قصد" في زيادة منسوب الاستفزاز في الشارع الأردني؟
الرجاء الانتظار ...