"قطاع الاتصالات" تبحث التقييم التنظيمي لإنشاء مركز الاستجابة القطاعي للحوادث السيبرانية
التاج الإخباري -
عقدت هيئة تنظيم قطاع الاتصالات، أمس الثلاثاء، لقاءً متخصصاً لمناقشة التقييم التنظيمي والمؤسسي لإنشاء مركز الاستجابة القطاعي للحوادث السيبرانية (CIRT) في قطاع الاتصالات، وذلك بالتعاون مع المركز الوطني للأمن السيبراني والاتحاد الدولي للاتصالات، وبمشاركة ممثلي الشركات المشغلة لخدمات الاتصالات والجهات ذات العلاقة بالقطاع.ويأتي اللقاء في إطار متابعة المسار التنسيقي المشترك لإنشاء المركز، واستكمالاً لمراحل العمل التمهيدية والتحضيرية التي نفذتها الهيئة بالتعاون مع المركز الوطني للأمن السيبراني والاتحاد الدولي للاتصالات، بما يسهم في تعزيز منعة ومرونة قطاع الاتصالات في المملكة، ودعم موقعه كمركز إقليمي متطور وآمن، انسجاماً مع التحولات التكنولوجية المتسارعة ورؤية التحديث الاقتصادي والتحول الرقمي في الأردن.
وأكدت رئيس مجلس مفوضي هيئة تنظيم قطاع الاتصالات، المهندسة لارا الخطيب، في كلمتها الافتتاحية، أن إنشاء المركز يمثل ركيزة أساسية لحماية الأمن القومي والاقتصادي في ظل التحول الرقمي المتسارع.
وأشارت إلى أن الاعتماد المتزايد على البنية التحتية الرقمية يفرض تحديات وتهديدات سيبرانية معقدة، ما يجعل حماية هذه البنية الحرجة التزاماً استراتيجياً ومسؤولية وطنية للحفاظ على استمرارية الأعمال وحماية البيانات، موضحة أن المركز سيعمل على التنبؤ بالتهديدات والتعامل مع الحوادث بكفاءة واحترافية وفق أعلى المعايير العالمية.
من جانبه، قال رئيس المركز الوطني للأمن السيبراني المهندس محمد الصمادي إن القيمة الحقيقية لمراكز الاستجابة للحوادث السيبرانية لا تكمن في كونها غرف عمليات تقنية فقط، بل في قدرتها على تحويل المعلومات إلى قرارات، والإنذار المبكر إلى إجراءات، والتنسيق بين المؤسسات إلى استجابة وطنية متكاملة تحد من آثار الحوادث وتحافظ على استمرارية الخدمات.
وفي السياق ذاته، أشادت منسقة البرامج بالمكتب العربي الإقليمي لدى الاتحاد الدولي للاتصالات، ريهام فخري، بالخطوات المنجزة والجهود المبذولة في المشروع، مؤكدة أن هذه المبادرة تمثل نموذجاً ملهماً لدول المنطقة، لا سيما الدول الأقل نمواً، من خلال دعمها لتطوير كفاءات فرق الاستجابة للحوادث السيبرانية وفق المعايير والممارسات الفضلى المعتمدة لدى الاتحاد.
وركز اللقاء على مراجعة وتطوير الأطر التنظيمية المعمول بها في القطاع، وصياغة آليات متقدمة وموثوقة لتبادل معلومات التهديدات السيبرانية بين مختلف الجهات المعنية، إلى جانب تحديث وتأطير السياسات الخاصة بالإبلاغ عن الحوادث السيبرانية بما يضمن سرعة الاستجابة والحد من الآثار المترتبة على أي اختراق محتمل.
كما شهد اللقاء نقاشات موسعة بين الخبراء والمختصين، تم خلالها استعراض أفضل الممارسات العالمية في إدارة مراكز الاستجابة للطوارئ السيبرانية، والتوافق على خريطة طريق وجدول زمني محدد للمباشرة بالخطوات التنفيذية والتشغيلية النهائية للمركز، بما يعزز بناء منظومة دفاعية متكاملة قادرة على مواكبة المتغيرات التقنية المتسارعة وتأمين بيئة الاتصالات في المملكة.
الرجاء الانتظار ...