الديوان الأميري القطري يعلن وفاة الأمير حمد بن خليفة آل ثاني
التاج الإخباري -
نعى الديوان الأميري القطري صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الذي وافته المنية صباح الأحد عن عمر ناهز 74 عاماً.وأوضح الديوان الأميري أن الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني يعد أحد القادة التاريخيين لدولة قطر وباني نهضتها الحديثة، حيث شهدت البلاد خلال فترة حكمه صدور الدستور الدائم لدولة قطر، إلى جانب إطلاق "رؤية قطر الوطنية 2030" الهادفة إلى تعزيز التحول نحو الاقتصاد المعرفي وبناء دولة متقدمة قادرة على تحقيق التنمية المستدامة وتأمين الحياة الكريمة للأجيال القادمة.
وُلد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في يناير عام 1952 في الدوحة، حيث تلقى تعليمه الأولي، قبل أن يلتحق بكلية ساندهيرست العسكرية في المملكة المتحدة ويتخرج منها عام 1971. وبعد عودته إلى قطر، التحق بالقوات المسلحة وتدرج في الرتب العسكرية حتى وصل إلى رتبة لواء، وأسهم في تطوير القوات المسلحة القطرية على مستوى التجهيز والتسليح.
وفي 31 مايو 1977، بويع ولياً للعهد وعُين وزيراً للدفاع، قبل أن يتولى في 10 مايو 1989 رئاسة المجلس الأعلى للتخطيط، المسؤول عن رسم السياسات الاجتماعية والاقتصادية للدولة.
وتولى الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مقاليد الحكم في 27 يونيو 1995، حيث أطلق سلسلة من الخطط والبرامج التنموية والإصلاحية التي شملت مختلف القطاعات، وأسهمت في إحداث نقلة نوعية في مجالات التعليم والصحة والرياضة والثقافة والإعلام والبنية التحتية.
وخلال فترة حكمه، شهد قطاعا الاقتصاد والطاقة نمواً ملحوظاً، مع تحقيق حقل الشمال للغاز طفرة في الإنتاج وبدء تصدير الغاز الطبيعي المسال عام 1996، ما انعكس على ارتفاع إيرادات الدولة بشكل متسارع. وفي عام 2006 أصبحت قطر أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، فيما بلغت طاقتها الإنتاجية 77 مليون طن سنوياً بحلول عام 2010.
وفي أكتوبر 2001، أُنشئ المجلس الأعلى للشؤون الاقتصادية والاستثمار برئاسته، للإشراف على ملفات الاقتصاد والطاقة والاستثمار، والعمل على تنويع الاستثمارات المحلية والخارجية وتطوير الاحتياطيات المالية للدولة وتنويع مصادر الدخل.
كما كان من أوائل القرارات التي اتخذها بعد توليه الحكم إنشاء "مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع" في أغسطس 1995، بهدف دعم النهضة العلمية والثقافية في البلاد.
وشهدت قطر خلال عهده خطوات مهمة في مجال الإعلام، تمثلت في رفع الرقابة عن الصحافة المحلية في أكتوبر 1995، وإلغاء وزارة الإعلام عام 1998، بما أتاح مساحة أوسع لحرية الرأي والتعبير وتطور القطاع الإعلامي.
وعلى الصعيد السياسي، بدأت الدولة تنفيذ خطوات ديمقراطية منذ عام 1996 بإجراء أول انتخابات لغرفة تجارة وصناعة قطر، تلتها أول انتخابات للمجالس البلدية في مارس 1999، والتي شهدت مشاركة المرأة للمرة الأولى ترشحاً وتصويتاً.
وفي 8 يونيو 2004، صدر أول دستور دائم لدولة قطر، بهدف ترسيخ أسس الحكم الديمقراطي وتعزيز المشاركة الشعبية في صنع القرار وضمان الحقوق والحريات للمواطنين.
وبموجب الدستور، أصبح الشعب مصدراً للسلطات، كما أُرسيت مبادئ الفصل بين السلطات مع استمرار التعاون بينها.
ومن أبرز المحطات التي شهدتها قطر خلال فترة حكمه، فوزها باستضافة كأس العالم لكرة القدم 2022، لتصبح أول دولة عربية وإسلامية تستضيف البطولة.
وفي 25 يونيو 2013، أعلن الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني تسليم مقاليد الحكم إلى ولي عهده سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.
الرجاء الانتظار ...