مديرية إسرائيلية جديدة تثير التساؤلات حول الاستيطان قرب الأردن!
التاج الإخباري -
خاص.قال الخبير العسكري والاستراتيجي د. نضال أبو زيد إن إعلان جيش الاحتلال إنشاء مديرية المنطقة الشرقية بقيادة الجنرال احتياط مردخاي بينيتا، يمثل إجراءً أمنياً وليس إدارياً كما يروج له الاحتلال، مشيراً إلى أن الهدف منه يتمثل في تنسيق الجهود الأمنية والمدنية بما يخدم توسيع الاستيطان على طول الحدود الشرقية مع الأردن.
وأضاف أبو زيد أن الاحتلال يبدو أنه يخطط لإقامة 40 بؤرة استيطانية جديدة، يتركز معظمها في المنطقة "ج" من الضفة الغربية على امتداد الحدود مع الأردن، بهدف فرض واقع أمني جديد يمهد لضم هذه المنطقة، التي تشكل نحو 61% من مساحة الضفة الغربية، بما فيها غور الأردن.
وأوضح أن هذه الخطوات تأتي ضمن ما وصفه باستراتيجية "الضم بالقطعة" للضفة الغربية، بدلاً من الضم الشامل الذي قد يواجه صعوبات على المستويين الإعلامي والسياسي.
وأشار أبو زيد إلى أن تعيين جنرال احتياط مثل مردخاي بينيتا، الذي ينتمي إلى التيار اليميني المتطرف وخدم سابقاً في لواء غفعاتي، وعمل بعد تقاعده منسقاً للجماعات اليهودية المتطرفة في المستوطنات، يعطي مؤشراً، بحسب تقديره، على طبيعة المهام التي قد يتولاها.
وبيّن أن هذه المهام قد تشمل إعادة تنسيق جهود جماعات يهودية متطرفة، مثل "شبيبة التلال" و"حراس الهيكل"، المرتبطة بأحزاب اليمين الإسرائيلي المتطرف، وإعادة انتشارها في مناطق البؤر الاستيطانية الجديدة المزمعة.
وحذر أبو زيد من أن خطورة هذه التحركات تكمن، وفق رؤيته، في إعادة "تموضع" هذه الجماعات بالقرب من الحدود مع الأردن، ما قد يخلق واقعاً أمنياً جديداً في المنطقة.
وأعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية استكمال إنشاء ما يُعرف بـ "مديرية المنطقة الشرقية"، وهي هيئة جديدة تهدف إلى توحيد الجهود الأمنية والمدنية على امتداد الحدود البرية الأطول لإسرائيل، ضمن خطة تشمل تعزيز الوجود العسكري والمدني وتوسيع النشاط الاستيطاني في المنطقة.
وتشير المعطيات إلى أن المديرية تعمل على إعادة صياغة أولويات الدولة في هذه المنطقة، بعد سنوات من تراجع التركيز عليها، عبر تنفيذ مشاريع تشمل تطوير البنية التحتية للحدود، وتعزيز شبكات النقل والطاقة والاتصالات والصناعة، إلى جانب الجوانب الأمنية.
الرجاء الانتظار ...