16.5 ألف كابتن ومليون رحلة يومياً .. أرقام جديدة للنقل الذكي

التاج الإخباري -

أكد مدير عام هيئة تنظيم النقل البري، رياض الخرابشة، أن ملف نقل الركاب وأثر التطبيقات الذكية يجب أن يُشخّص بالطريقة المناسبة للوصول إلى النتائج الملائمة، موضحاً أنه قبل صدور نظام عام 2025 كان هناك سقف لعدد الكباتن، مع منع ترخيص شركات تطبيقات ذكية جديدة، ما أدى إلى اتساع النشاط غير المنظم وغير المرخص في السوق.

وقال الخرابشة، خلال مداخلة إذاعية، إنه بعد صدور نظام نقل الركاب بالتطبيقات الذكية لعام 2025، ارتفع عدد كباتن التطبيقات المرخصين والمصرح لهم من 11 ألفاً إلى 16 ألفاً و500 كابتن، كما التزمت ثلاث شركات غير مرخصة كانت تنشط بقوة في السوق بشروط الامتثال التنظيمي، وحصلت على التراخيص اللازمة وأصبحت أوضاعها قانونية بالكامل.

وبيّن أن النظام أتاح أيضاً فرصة لتصويب أوضاع الشركات المرخصة القائمة قبل صدوره، مثل أوبر وكريم وبترا وجنرال وبالجني، من خلال مهلة مدتها ستة أشهر تنتهي اليوم أو غداً، بالتزامن مع مطالبات سائقي التكسي الأصفر خلال هذه الفترة.

وأضاف أن قطاع التطبيقات الذكية وصل قبل تطبيق نظام 2025 إلى مرحلة كان يُحتسب فيها الكيلومتر بعشرة قروش فقط بسبب النشاط غير المرخص وغير المنظم، فيما يشهد القطاع حالياً تحسناً ملحوظاً في الرقابة والتنظيم، رغم وجود بعض التجاوزات أحياناً وارتفاع الأسعار بنسبة تصل إلى 20 بالمئة مقارنة بالتكسي، إلا أن هناك التزاماً واضحاً بالتسعيرة من قبل الشركات المرخصة.

وأوضح أن ذلك جاء نتيجة متابعة يومية من خلال لجنة رقابية تضم نقابة التكسي الأصفر، وناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي، وممثلين عن شركات التطبيقات الذكية، حيث تنفذ اللجنة جولات يومية وطلبات وهمية وعمليات فحص ميداني للتأكد من الالتزام، مؤكداً أن الشركات السبع المرخصة ملتزمة بشكل ممتاز بالتسعيرة.

وأشار الخرابشة إلى أن التعامل مع التطبيقات غير المرخصة أو الشركات التي حصلت على موافقة مبدئية دون استكمال شروط الامتثال التنظيمي كان يتم قبل نظام 2025 بالتنسيق بين هيئة تنظيم النقل وهيئة تنظيم الاتصالات فقط، إلا أن النظام الجديد منح هيئة تنظيم النقل صلاحيات قانونية لمراقبة أي نشاط غير مرخص ومخاطبة هيئة الاتصالات مباشرة، وهو ما نص عليه النظام صراحة.

وأكد أنه بمجرد ورود أي شكوى من نقابة التكسي الأصفر أو شركات التطبيقات الذكية بشأن نشاط غير مرخص، تتم مخاطبة هيئة الاتصالات ومحافظة العاصمة والجهات الإلكترونية والرقابية المختصة للتعامل مع الأمر.

وبيّن أن نسبة الامتثال في التنظيم والترخيص ارتفعت من نحو 20 بالمئة إلى ما يقارب 70 بالمئة، مؤكداً أنه لا توجد دولة تحقق امتثالاً كاملاً بنسبة 100 بالمئة في قطاع يضم نحو 30 ألف كابتن تطبيقات ذكية و18 ألف سيارة تاكسي.

وأضاف أن القطاع يشهد نحو مليون رحلة يومياً تنفذها قرابة 50 ألف سيارة، بمعدل لا يقل عن 20 رحلة يومياً للمركبة الواحدة، ما يجعل ظهور بعض المخالفات أمراً طبيعياً دون جواز تعميمها.

وأشار إلى أن الناشطين في القطاع ونقابة التكسي الأصفر وشركات التطبيقات الذكية يؤكدون أن نسبة التحسن في التنظيم لا تقل عن 70 بالمئة.

وأوضح أن قطاع التطبيقات الذكية يحظى بمتابعة كبيرة من مختلف مؤسسات الدولة نظراً لأثره الاجتماعي، حيث يرتبط بما يقارب 50 ألف كابتن وما يعادلها من أسر وربما أكثر.

ولفت إلى الاستعانة بخبرات متخصصة لتنفيذ مشروع الربط الإلكتروني بهدف تحقيق أعلى درجات الامتثال، من خلال تعيين مختصين للعمل على ربط شركات التطبيقات الذكية إلكترونياً مع الهيئة.

وبيّن أن الهدف من الربط الإلكتروني يتمثل في إظهار أي مخالفة مباشرة عبر النظام، لأن الرقابة الميدانية وحدها لا تكفي لتحقيق رقابة شاملة، موضحاً أن الربط الإلكتروني بين شركات التطبيقات الذكية وهيئة تنظيم النقل ووزارة الاقتصاد الرقمي سيتيح الكشف الفوري عن أي مخالفة تتعلق بالتسعيرة أو التسجيل.

وأكد الخرابشة أنه من المتوقع الانتهاء خلال فترة قصيرة جداً من الربط الإلكتروني مع جميع الشركات والجهات المعنية، بما يحقق تدقيقاً ورقابة أفضل على الالتزام والامتثال التنظيمي وينعكس إيجاباً على القطاع.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى