زلزال الفساد في العراق .. سجن مسؤول الضرائب الأسبق وزوجته ومصادرة 27 مليون دولار

التاج الإخباري -

أعلنت هيئة النزاهة الاتحادية في العراق، اليوم الاثنين، صدور حكم بالسجن بحق المدير العام الأسبق للهيئة العامة للضرائب أسامة حسام جودت وزوجته في قضية مرتبطة بغسل الأموال، شملت مصادرة أموال وعقارات داخل العراق وخارجه.


وذكرت الهيئة، وهي أعلى سلطة رقابية معنية بمكافحة الفساد في البلاد، أن محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية أصدرت حكماً حضورياً بسجن جودت مدة 10 سنوات، وبسجن زوجته مدة 5 سنوات، استناداً إلى قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. وقالت إن الحكم شمل ضبط 32 مليار دينار، (نحو 27 مليون دولار)، إلى جانب مصادرة أموال نقدية ومصوغات ذهبية وبدلات إيجار عقارات، فضلاً عن أموال مودعة في بنوك بالكويت وتركيا.

كما شمل القرار مصادرة 22 عقاراً مسجلاً باسم الزوجة، بينها 10 عقارات في بغداد و12 عقاراً في تركيا، إضافة إلى الحجز على الأموال المنقولة وغير المنقولة للمحكوم عليهما.


وأكدت هيئة النزاهة أن المحكمة، بعد اطلاعها على الأدلة المتحصلة في القضية، وجدتها كافية ومقنعة للإدانة، فأصدرت حكمها بالسجن والغرامة والمصادرة وفق الأحكام القانونية النافذة.

ويأتي هذا الحكم في وقت تواصل فيه الحكومة العراقية حملتها ضد شبكات الفساد وغسل الأموال، وهي حملة طاولت خلال الفترة الأخيرة مسؤولين وموظفين كباراً، وسط ضغوط شعبية وسياسية لتعقب الأموال العامة المنهوبة داخل البلاد وخارجها.

وقال عضو البرلمان العراقي أمير المعموري، في تصريحات لصحافيين ببغداد، إن النجاحات الميدانية الأخيرة التي حققتها هيئة النزاهة أثمرت ضبط عشرات المليارات من الدنانير. واعتبر أن “الضربات المتلاحقة باتت تشكل عامل ردع حاسماً لكل من يتجرأ على التطاول على ثروات الشعب العراقي أو يظن أنه بمنأى عن الحساب”.

فيما أوضح عضو الائتلاف الحاكم في العراق “الإطار التنسيقي” علي الدراجي، لـ”العربي الجديد”، أن الحملة متواصلة من قبل الحكومة، وأشار إلى أن نوافد جديدة تفتح كلما تعمق التحقيق مع المتهمين بقضايا فساد، كاشفاً عن أن هناك توجهاً للحكومة لفتح “مشاريع وعقود وصفقات سابقة أبرمتها الحكومة السابقة، وفيها شبهات فساد ضخمة”، معتبراً أن “مكافحة الفساد في العراق باتت واضحة ولا تحتاج لتحقيقات أو تحريات، فهي واضحة على كثير من السياسيين والمسؤولين الحاليين وحتى السابقين”. ونوّه بالدعم المباشر من مراجع دينية وفعاليات شعبية، جعلت رئيس الوزراء الحالي بموقف قوي في حملته الحالية.


وتواصل قوات الأمن العراقية، عبر جهاز مكافحة الإرهاب ووحدة العمليات الخاصة، تنفيذ حملة واسعة لملاحقة مطلوبين في قضايا فساد، وسط توقعات بأن تتجاوز قائمة المستهدفين عتبة 100 مسؤول خلال الفترة المقبلة، وفق مصادر قضائية وحكومية عراقية.

واستؤنفت الحملة، اليوم الاثنين، بمداهمات في واسط وكركوك والأنبار، استهدفت منازل سياسيين وأقارب موقوفين في الحملة التي بدأت فجر الأحد، في إطار جهود تعقب الأموال المنهوبة من الدولة ومصادرتها.

وقالت مصادر قضائية في بغداد لـ”العربي الجديد” إن عدد الموقوفين بلغ حتى الآن 53 شخصية سياسية وحكومية وبرلمانية، مشيرة إلى ضبط مبالغ كبيرة داخل منازل عدد منهم، شملت مليارات الدنانير وملايين الدولارات، إضافة إلى مصوغات ذهبية وسيارات فارهة جرى التحفظ عليها. كما يُنتظر أن يسلّم إقليم كردستان إلى بغداد ثلاثة نواب فروا إلى الإقليم بعد بدء حملة الاعتقالات، إلى جانب مسؤولين وردت أسماؤهم في أوامر قبض قضائية.


وبحسب المصادر، ستطاول الحملة خلال الساعات المقبلة سياسيين ومسؤولين كباراً في الحكومة السابقة، ورجال أعمال وأصحاب شركات يشتبه بارتباطهم بعمليات استيلاء على المال العام.

وقال المتحدث باسم الحكومة العراقية حيدر العبودي، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء العراقية، إن وزارة المالية ستفتح حساباً خاصاً لإيداع الأموال المستردة من قضايا الكسب غير المشروع، مؤكداً أن حملة “صولة الفجر” مستمرة، وأن اعترافات المتهمين تقود إلى شبكات أخرى مرتبطة بالأسماء والأموال.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى