الحكومة: مخزون القمح والشعير آمن .. ولا صحة لبيع المستورد على أنه محلي
التاج الإخباري -
بحثت لجنة الزراعة والمياه النيابية، خلال اجتماع عقدته اليوم الاثنين برئاسة النائب أحمد الشديفات، عدداً من القضايا المتعلقة بالقطاع الزراعي، في مقدمتها حرائق محاصيل القمح والشعير، وملف استيراد الحليب المجفف، إلى جانب ملفات الأمن الغذائي والإنتاج الزراعي في المملكة.وأكد الشديفات أهمية تعزيز الإجراءات الوقائية للحد من حرائق المحاصيل، باعتبارها تهديداً مباشراً للإنتاج الزراعي والمخزون الاستراتيجي، داعياً إلى تكاتف الجهود لحماية الموسم الزراعي ودعم المزارعين وتطوير منظومة الأمن الغذائي.
وأشار إلى ملاحظات تتعلق بآليات تسعير واستلام محصول الشعير البلدي، لا سيما ما يتعلق بإعادة شراء الشعير بعد خلطه بالمستورد، مطالباً بمراجعة الإجراءات بما يحقق العدالة ويحافظ على المنتج الوطني.
واستمعت اللجنة إلى مداخلات الجهات الحكومية والقطاعية حول واقع المخزون الاستراتيجي، وتنظيم استيراد الحليب المجفف، والتحديات المرتبطة بفائض الإنتاج في قطاع الألبان، إضافة إلى استعراض بيانات الإنتاج والدعم الحكومي للمحاصيل.
وأكد النواب إياد جبرين، وفتحي البوات، وقاسم القباعي، وأحمد العليمات، ومحمد المراعية، وحابس الفايز، أهمية دعم القطاع الزراعي ومعالجة التحديات التي تواجه المزارعين، بما يضمن استدامة الإنتاج وتعزيز الأمن الغذائي.
من جهته، أوضح وزير الصناعة والتجارة والتموين يعرب القضاة أن المملكة تمتلك مخزوناً استراتيجياً آمناً من القمح والشعير يغطي أكثر من 10 أشهر للقمح و9 أشهر للشعير، مع العمل على رفع السعات التخزينية لتتجاوز مليوني طن.
وأكد القضاة أن شراء المحاصيل يتم بأسعار مدعومة، فيما يُطرح الشعير المدعوم لمربي الثروة الحيوانية بأسعار تقل عن كلفته دون تحقيق أرباح، نافياً وجود أي حالات لبيع القمح أو الشعير المستورد على أنه محلي.
وأشار إلى أن استيراد حليب البودرة يتم وفق احتياجات السوق وبإشراف الجهات الرقابية المختصة، مبيناً أن قطاع الألبان والأجبان يعد قطاعاً إنتاجياً واستثمارياً يوفر فرص عمل ويسهم في التصدير.
بدوره، قال أمين عام وزارة الزراعة محمد الحياري إن كميات القمح والشعير المسوقة خلال الموسم الحالي ارتفعت إلى أكثر من 55 ألف طن مقارنة بنحو 24 ألف طن في الموسم الماضي، مع توقع وصولها إلى 100 ألف طن.
وأضاف أن الحكومة خصصت 45 مليون دينار لدعم شراء المحاصيل، مشيراً إلى أن برنامج البذار يُدار ضمن خطط تحسين الأصناف بالتعاون مع المركز الوطني للبحوث الزراعية، حيث تم استلام نحو 6 آلاف طن لإعادة استخدامها كبذار للموسم المقبل.
من جانبها، أوضحت مديرة المؤسسة العامة للغذاء والدواء رنا عبيدات أن الإنتاج المحلي من الجميد ما يزال محدوداً ولا يغطي حجم الطلب، إذ لا يتجاوز نحو 70 طناً، مقابل احتياجات تتراوح بين 2000 و2500 طن.
كما أشار ممثل وزارة الصناعة والتجارة والتموين قصي بني مصطفى إلى أن إجمالي كميات القمح والشعير المستلمة بلغ نحو 54 ألف طن، منها 14 ألف طن قمح و40 ألف طن شعير.
بدوره، أكد رئيس جمعية ائتلاف مربي الأبقار التعاونية الزراعية ليث الحاج وجود تحديات تتعلق بفائض إنتاج الحليب لدى بعض الشركات، داعياً إلى مزيد من الوضوح في آليات التسويق والمعالجة، ومشيراً إلى أن كلفة الإنتاج المحلي تقل عن المستورد بنحو 30 قرشاً.
كما قدمت جمعية سيل الكرك الزراعية مقترحاً لرؤية استراتيجية للأمن الغذائي على المستوى العالمي، يقوم على إنشاء منطقة تنموية زراعية متخصصة في الأغوار الجنوبية، بهدف تطويرها إلى نموذج استثماري زراعي متكامل يعزز إنتاجية المحاصيل ويرسخ مكانة الأردن على الخريطة الزراعية العالمية.
الرجاء الانتظار ...