بالفيديو .. لاعبو النرويج يحتفلون بتأهلهم إلى دور الـ32 بأسلوب مميز
التاج الإخباري -
نجح المنتخب النرويجي في حجز مقعده في مرحلة خروج المغلوب من بطولة كأس العالم لكرة القدم بعد فوز مثير وصعب على منتخب السنغال بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين، في مباراة حبست الأنفاس حتى لحظاتها الأخيرة.ولم يكن التأهل هو الحدث الوحيد الذي خطف الأضواء بعد المباراة، بل جاءت الاحتفالات التي أعقبت صافرة النهاية لتؤكد حجم الإنجاز الذي حققه المنتخب الاسكندنافي في مشاركته العالمية الحالية.
ففي أول ظهور للنرويج في نهائيات كأس العالم منذ عام 1998، عاش اللاعبون والجماهير واحدة من أكثر اللحظات العاطفية خلال البطولة، بعدما تحول الانتصار إلى احتفال جماعي حمل طابعاً خاصاً ارتبط بالهوية التاريخية والثقافية للبلاد.
احتفال التجديف
عقب انتهاء اللقاء مباشرة، جلس لاعبو المنتخب النرويجي على أرضية الملعب في صفوف متراصة وأدوا احتفال التجديف الشهير الذي ارتبط بمشجعي المنتخب طوال فترة البطولة.
ويحاكي هذا الاحتفال صورة القوارب الطويلة التي اشتهر بها المحاربون القدماء في شمال أوروبا، حيث يجلس المشاركون في صفوف متوازية ويؤدون حركات متناسقة تشبه التجديف الجماعي.
وبينما كانت الجماهير تحتفل في المدرجات، حرص نجما المنتخب مارتن أوديجارد وإرلينغ هالاند على جمع اللاعبين أمام المشجعين من أجل تنفيذ الاحتفال الجماعي الذي أصبح أحد أبرز المشاهد المصاحبة لمشاركة النرويج في كأس العالم.
لكن اللاعبين اضطروا للانتظار لبضع لحظات قبل بدء الاحتفال، بعدما اندفع المدرب ستوله سولباكن نحو المدرجات فور إطلاق صافرة النهاية ليشارك أسرته فرحة التأهل، حيث صعد سريعاً نحو المدرجات ليقبل زوجته ويعانقها في مشهد إنساني مؤثر عكس حجم التوتر والضغوط التي سبقت المباراة.
هالاند يقود الحلم
وكان المهاجم إرلينج هالاند أحد أبرز نجوم اللقاء بعدما لعب دوراً محورياً في تحقيق الفوز من خلال تسجيله هدفين أسهما بشكل مباشر في حسم المواجهة لصالح منتخب بلاده.
وواصل هالاند بذلك تأكيد مكانته كأحد أهم عناصر المنتخب النرويجي خلال البطولة، حيث قاد فريقه نحو انتصار ثمين ضمن له العبور إلى المرحلة التالية من المنافسات.
وساهم الأداء الجماعي للفريق إلى جانب تألق نجومه في تجاوز عقبة المنتخب السنغالي الذي قدم بدوره مباراة قوية وأظهر رغبة كبيرة في العودة بالنتيجة حتى الدقائق الأخيرة.
ومع اكتمال تجمع اللاعبين على أرضية الملعب، جلس أفراد المنتخب في تشكيل يشبه القارب الطويل الشهير، بينما اتخذ المدرب سولباكن مكانه في المنتصف خلف هالاند.
وفي تلك اللحظات، تولى القائد مارتن أوديجارد قيادة المشهد الاحتفالي، حيث بدأ بضرب الطبل وسط تفاعل هائل من الجماهير، لتتحول المدرجات إلى لوحة احتفالية صاخبة امتزجت فيها مشاعر الفرح بالفخر بعد تحقيق التأهل.
ووصلت الأجواء إلى ذروتها مع ترديد الجماهير للهتافات المصاحبة للاحتفال، في مشهد عكس حجم الارتباط بين المنتخب ومشجعيه داخل وخارج البلاد.
وخلال منافسات كأس العالم الحالية، أصبح احتفال التجديف علامة مميزة للجماهير النرويجية التي ظهرت بأعداد كبيرة وهي ترتدي اللون الأحمر في مختلف المدن والملاعب.
ولم يقتصر الأمر على المدرجات فقط، بل انتشرت مشاهد الاحتفال في أماكن عديدة، من السلالم المتحركة إلى الساحات العامة، وصولاً إلى ميدان تايمز سكوير في مدينة نيويورك، حيث شارك المشجعون في أداء الحركات نفسها دعماً لمنتخب بلادهم.
وأظهرت لقطات تلفزيونية جماهير غفيرة في مدينة تروندهايم وهي تحتفل بالطريقة ذاتها، في مشهد أكد أن الحماس امتد إلى مختلف أنحاء النرويج وخارجها.
واعترف لاعب الوسط باتريك بيرج بأن فكرة الاحتفال لم تكن تحظى بثقة الجميع في بدايتها، مشيراً إلى أن كثيرين تساءلوا عما إذا كانت ستستمر أم ستختفي سريعاً.
وأوضح أن الاحتفال تحول مع مرور الوقت إلى جزء أساسي من رحلة المنتخب في كأس العالم، مؤكداً أن تنفيذه في نيويورك منح اللاعبين شعوراً خاصاً ومميزاً.
من جانبه، لم يخف المهاجم ألكسندر سورلوث سعادته بالأجواء التي رافقت الاحتفال، مؤكداً أن التجربة كانت أكثر متعة مما كان يتوقع.
وأوضح أن الأصوات والهتافات المصاحبة للاحتفال تخلق أجواء استثنائية يصعب وصفها بالكلمات، مشيراً إلى أن الشعور الذي ينتاب اللاعبين في تلك اللحظات يحمل قدراً كبيراً من الحماس والفخر.
مواجهة نارية أمام فرنسا
وبعد ضمان التأهل إلى مرحلة خروج المغلوب، تتجه أنظار المنتخب النرويجي نحو مباراته الأخيرة في دور المجموعات أمام المنتخب الفرنسي.
ويحتل المنتخب النرويجي المركز الثاني في المجموعة الأولى برصيد ست نقاط، متساوياً مع فرنسا في عدد النقاط، بينما يتفوق المنتخب الفرنسي بفارق الأهداف.
ومن المنتظر أن تشكل المواجهة المرتقبة بين المنتخبين اختباراً حقيقياً لتحديد متصدر المجموعة، في لقاء يحمل أهمية كبيرة قبل انطلاق الأدوار الإقصائية.
الرجاء الانتظار ...