دراسة تكشف مفاجأة عن القيمة الغذائية للأطعمة المجمدة
التاج الإخباري -
اكتشف باحثون أن الفواكه والخضراوات المعلبة أو المجمدة يمكن أن تشكل بديلاً صحياً واقتصادياً للمنتجات الطازجة، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتزايد البحث عن خيارات غذائية أقل تكلفة وأكثر قدرة على التخزين لفترات طويلة.ورغم الاعتقاد الشائع بأن المنتجات الطازجة هي الخيار الأفضل دائماً، تشير الأبحاث إلى أن الفواكه والخضراوات المجمدة والمعلبة تحتفظ بمعظم قيمتها الغذائية، وقد تضاهي في بعض الحالات نظيراتها الطازجة أو تتفوق عليها.
وتوصي الإرشادات الغذائية للبالغين بتناول حصتين على الأقل من الفاكهة وخمس حصص من الخضراوات يومياً، سواء كانت طازجة أو مجمدة أو معلبة، حيث يعادل نصف كوب من البروكلي المجمد أو الفاصوليا المعلبة حصة واحدة من الخضراوات، بينما يعادل كوب من الخوخ المعلب أو المانغو المجمدة حصة واحدة من الفاكهة.
وتتميز المنتجات المجمدة والمعلبة بانخفاض تكلفتها مقارنة بالمنتجات الطازجة، إضافة إلى جاهزيتها للاستخدام وسهولة تخزينها لفترات طويلة، ما يقلل من هدر الطعام ويضمن توفره على مدار العام.
ومن الناحية الغذائية، تحتفظ معظم الفواكه والخضراوات المجمدة والمعلبة بمحتواها من العناصر الغذائية الأساسية، حيث تشير الدراسات إلى أن قيمتها الغذائية قد تعادل المنتجات الطازجة المخزنة في الثلاجة لمدة أسبوع، وقد ترتفع بعض العناصر الغذائية في بعض الحالات مثل المشمش المجمد الذي يحتوي على نسبة أعلى من فيتامين "سي" مقارنة بالمشمش الطازج.
ويعتمد التجميد على درجات حرارة منخفضة تبطئ تلف الغذاء وتحافظ على لونه وقوامه وقيمته الغذائية، مع الإشارة إلى أن تكرار إذابة المنتجات المجمدة وإعادة تجميدها قد يؤثر على الجودة والقيمة الغذائية.
كما قد تكون الفواكه والخضراوات المجمدة عرضة للتلوث ببكتيريا الليستيريا المستوحدة، إلا أن طهيها جيداً يقلل من هذا الخطر.
وفي المقابل، تعتمد عملية التعليب على تعقيم الأغذية في درجات حرارة مرتفعة تسمح بتخزينها لفترات طويلة في درجة حرارة الغرفة، ورغم أن الحرارة قد تؤدي إلى فقدان جزء من بعض الفيتامينات، خاصة الذائبة في الماء مثل فيتامين "سي"، فإن تقنيات التعليب الحديثة قللت هذا الفقد.
وينصح الخبراء عند شراء المنتجات المعلبة باختيار الأنواع قليلة الصوديوم أو التي تحمل عبارة "من دون إضافة ملح"، مع شطف الخضراوات المعلبة قبل تناولها، كما يُفضل اختيار الفواكه المعلبة في عصيرها الطبيعي أو التي تحمل عبارة "من دون إضافة سكر".
وتوفر هذه المنتجات خيارات سهلة للاستخدام اليومي، إذ يمكن تناول الفواكه المعلبة مع الزبادي أو حبوب الإفطار، وإضافة الخضراوات المجمدة إلى الأطباق السريعة والحساء واليخنات، بينما تعد البقوليات المعلبة مثل الحمص والعدس والفاصولياء وسيلة عملية لزيادة استهلاك الألياف والبروتين.
أما البقوليات المجففة فتظل خياراً غذائياً ممتازاً وغالباً ما تكون أطول عمراً وأعلى قيمة غذائية لكنها تحتاج وقتاً أطول للتحضير، في حين لا يُنصح بالاعتماد على الفواكه المجففة كبديل يومي بسبب ارتفاع تركيز السكر فيها.
الرجاء الانتظار ...