سابقة تاريخية .. الذكاء الاصطناعي يكسب قضية أمام محكمة بريطانية

التاج الإخباري -

في سابقة قانونية يُعتقد أنها من أوائل الحالات من نوعها، فازت شركة محاماة تعتمد على الذكاء الاصطناعي بقضية أمام محكمة إنجليزية، بعد أن تولى النظام إعداد الدعوى التي انتهت بحكم لصالح المدعية.

ودفعت تامرس كمال تاكيدير، وهي مستشارة موارد بشرية مستقلة، نحو 400 جنيه إسترليني لشركة "غارفيلد إيه آي" لإعداد خطاب قانوني ورفع دعوى لاسترداد دين غير مسدد تبلغ قيمته 7000 جنيه إسترليني.

وتقدم "غارفيلد"، الحاصلة على ترخيص من هيئة تنظيم المحامين في أبريل من العام الماضي، خدمات قانونية للطلبات التي تتراوح قيمتها بين 30 و10 آلاف جنيه إسترليني، معتمدة على أنظمة ذكاء اصطناعي في إعداد ملفات القضايا.

وتولت الشركة إعداد القضية بالكامل قبل جلسة المحاكمة، بما في ذلك الرد على دعوى مضادة قدمها الطرف الآخر الذي استعان بمحامين. كما أعدت أربع إفادات شهود ومجموعة من الوثائق المقدمة إلى محكمة مقاطعة واندزورث.

واستمرت جلسة المحاكمة ثلاث ساعات في 14 مايو، قبل أن تصدر المحكمة حكماً لصالح تاكيدير، مع إلزام المدعى عليه بدفع المبلغ المستحق.

وقال فيليب يونغ، الشريك المؤسس لشركة "غارفيلد"، إن القضية تمثل "لحظة تاريخية" في تعزيز الوصول إلى العدالة، مشيراً إلى أن كثيراً من الشركات الصغيرة تتخلى عن مطالباتها بسبب ارتفاع تكاليف التقاضي مقارنة بقيمة الديون.

من جانبها، أوضحت تاكيدير أنها كانت ستواجه صعوبة في استرداد أجرها لولا هذه الخدمة، مضيفة أن إجراءات المطالبة كانت ستصبح مرهقة ومكلفة وتستغرق وقتاً طويلاً. وأشارت إلى أن الشركة مكنتها من متابعة الدعوى دون تعطيل عملها، حتى في مواجهة دعوى مضادة وصفتها بأنها محاولة لتخويفها.

بدوره، قال المحامي دومينيك لي، الذي مثلها أمام المحكمة، إن النظام المدعوم بالذكاء الاصطناعي قدم القضية "بوضوح وكفاءة"، لكنه شدد على أن المرافعة أمام المحكمة تظل "عملاً إنسانياً في جوهره".

ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه مهنة المحاماة البريطانية جدلاً متزايداً حول استخدام الذكاء الاصطناعي، بعد حوادث سابقة تضمنت أخطاء قانونية نتجت عن الاعتماد على أنظمة ذكاء اصطناعي داخل بعض مكاتب المحاماة.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى