الحباشنة يكتب: يوم أردني أبيض

التاج الإخباري -

بقلم: فارس الحباشنة.

لو استفيتنا الاردنيين لوافقوا بالاجماع المطلق على حكم الاعدام في قضايا أمن الدولة والاعتداء على رجال الامن والجيش، وقضايا القتل.

وأمس استفاق الاردنيون على خبر تنفيذ حكم الاعدام بحق 6 اشخاص، نفذوا جرائم قتل ضد رجال امن وجيش.

مبدأ تنفيذ الاعدام له وجهان عادلان ومشروعان: أولا وطني سيادي، وثانيا ديني «القصاص» ويتطابق مع جوهر الدين، والذي تحاول تيارات ونخب تدعي المدنية والليبرالية أن تبدده يوميا، وبقصص كثيرة، وتريد تكسير روح الدين والعدالة الالهية، باسم الحريات الملونة.

وتنقسم الاراء حول الاعدام، وهو بالاصل موضوع غير قابل للانقسام ولا الجدال حوله، ومحسوم سماويا ووضعيا، ما دام أن الجناة والجرائم تستهدف الانسان والوطن، والامن، وارواح وحياة الاخرين.

تسمع اراء غريبة وهجينة، ومستغربة ومستوردة، وأراء لجماعات حقوقية ممولة من حكومات ومنظمات دولية تروج لافكار مناهضة لحكم الاعدام، وهي تخدم أجندات سياسية لدول اجنبية.

أمس، رئيس الحكومة الدكتور جعفر حسان خلال اجتماع مجلس الوزراء في الزرقاء، قال إن الحكومة ستعمل على تعديل القانون لضمان تطبيق عقوبة الإعدام بشكل واسع على كبار تجار ومهربي المخدرات الذين يعملون مع العصابات الخارجية.

أمس الاحد كان يوما للعدالة، ويوما للقصاص، ويوما للحق، ويوما ارتاحت به ارواح شهداء الاجهزة الامنية، وبردت نفوس أهلهم في تنفيذ شرع الله واقامة الحق والعدل على جناة مجرمين من حملوا السلاح واطلقوا الرصاص على رجال الامن والاجهزة الامنية، شرطة ومكافحة مخدرات ودرك وقتلوا رجال أمن ابرياء يقومون بواجبهم لحماية أمن الناس والمجتمع، ولنفاذ القانون والعدالة.

استسهال مواجهة رجال الامن واطلاق النار على مؤسسات الدولة لأي سبب وفي أي توقيت، وتفشي عصابات المخدرات المحلية والاقليمية العابرة للدول، تستوجب تفعيل عقوبة الاعدام وتوسيعها.

المجرمون أكثر ما يستفيدوا من الغاء عقوبة الاعدام وتجميدها. ورسالة رئيس الحكومة أمس واضحة في اقامة احكام الاعدام والتوسع بها لحماية المجتمع والدولة من الاشرار وتجار المخدرات، ومن يستسهلون اطلاق النار ضد الدولة ورجال الامن.

وأنصح أن يضاف الى تجار ومجرمي المخدرات من يغتصبون المال العام.

التاريخ ليس رواية مسلية، وأنما هو وحدة قياس وعظة وتجربة.. والدول لا تبنى بالتراخي ودون عدالة واقامة سلطة الحق.. وهناك من لا يؤمن بالدولة ولا القانون، وهؤلاء لا يوقفهم الا القانون ومشانقه.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى