انفجار "المؤثرين" في الأردن: إذا كان الجميع على المنصة .. فمن يجلس في المدرجات؟

التاج الإخباري -

بقلم: طارق الديلواني.

لست ضد صانعي المحتوى.. او طموح بعض الشباب.. لكن هل بتنا نعيش في الأردن زمن "انفجار المؤثرين"، بحيث تحول الفضاء الرقمي الأردني إلى منصة عرض ضخمة الجميع يقف فيها على الخشبة، بينما الصالة شبه فارغة.


ثمة تضخم مفرط في عدد من يعتقدون انهم مؤثرون، ويبدو أننا وصلنا إلى مرحلة سريالية من الهوس بالظهور الرقمي. والمقلق أكثر ان ثمة شاشات وإذاعات وبرامج، يفترض بها أن تقود الذوق العام، تحولت إلى "مكاتب تشغيل" للمؤثرين الوهميين وتقديهم للرأي العام أو لنقل لتفرضهم علينا فرضا.


"البودكاست" مثلاً، أصبح متاحاً على قارعة الطريق، إلى درجة أنك تكاد تدخل مخبزاً فتجد صاحبه يصور حلقة عن "كفاح الطحين.
ما الذي يحدث؟ هل بات الجميع "مشاهير ومؤثرين"؟ من بقي ليتأثر إذاً؟ وهل نعيش في فقاعة وهمية يصنعها إعلام يلهث خلف "الترند" وأرقام المشاهدات، وطارئون يعيشون في "غرور رقمي" منفصل عن الواقع؟


وحتى نكون منصفين؛ فإن أغلب هؤلاء لا يؤثرون في شيء سوى في زيادة نسبة التلوث البصري والسمعي، وتشويه الذائقة العامة، بعد أن تحول "التأثير" إلى مهنة من لا مهنة له.


لكن ثمة احصائيات غير رسمية تتحدث عن وجود نحو 19 ألف صانع محتوى مقابل جمهور محلي محدود نسبياً يصل الى 6.8 مليون مستخدم لمنصات التواصل الاجتماعي في الأردن.


هذا التزاحم الشديد جعل الآلاف من أصحاب الحسابات الهامشية يتهافتون على وسائل الإعلام لشرعنة أنفسهم كـ "مشاهير"، بينما الحقيقة أن السوق الفعلي لا يعترف سوى ببضع مئات، والجمهور في التعليقات يمارس دوره الطبيعي بالاستغراب والسؤال الأبدي: "من هؤلاء؟




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى