بعد عودته للتدريبات .. الخطة الطبية السرية لتجهيز لامين جمال لموقعة أوروغواي

التاج الإخباري -

تنفس عشاق النجم الشاب لامين جمال الصعداء، بعدما بدد جوهرة منتخب إسبانيا وبرشلونة هواجس غيابه الصادم عن كأس العالم، بظهوره المكثف في تدريبات الأمس الجماعية.

جمال، الذي التزم حرفياً بخطة استشفاء صارمة نُسّقت بدقة بين ناديه والمنتخب، بدا في حالة بدنية مشجعة، إلا أن الجهاز الفني لا يزال يتبنى استراتيجية "صفر مخاطرة"، مؤكداً أن المشوار المونديالي طويل ولا يحتمل أي تسرع.

وكانت عودة جمال إلى المستطيل الأخضر في مرافق مدرسة "بايلور" بمثابة الحدث الأبرز في معسكر إسبانيا، الذي استأنف تحضيراته عقب يومين من الراحة بعد ودية بيرو.

وحظي النجم الشاب، برفقة زميله نيكو ويليامز، بترحيب حار وممر شرفي من زملائه، في لقطة تعكس القيمة المعنوية والفنية الكبيرة التي يمثلها الجناح اليافع داخل المجموعة.

وتشير صحيفة "موندوديبوتيفو" إلى أن جمال يخوض هذا التحدي العالمي بدوافع نفسية استثنائية وعاطفة جياشة؛ إذ يرى في المونديال بطولة لا تشبه أي مسابقة أخرى، بما في ذلك دوري أبطال أوروبا.

ووفقاً للمقربين منه، يؤمن لامين أن البطولة القارية تمنح اللاعب فرصة التعويض في الموسم التالي مباشرة، بينما يفرض كأس العالم ضغطاً فريداً، لكونه يطالبك بالقمة في لحظة زمنية خاطفة لا تتكرر إلا كل أربع سنوات.

هذا الوعي بقيمة اللحظة كان الوقود الطبيعي الذي دفع جمال لالتزام حديدي ببرنامج التأهيل منذ إصابته في عضلة الفخذ الخلفية اليسرى.

ولحسن حظ اللاعب والمنتخب، جاءت الفحوصات الطبية الدقيقة لتبعد السيناريو الأسوأ؛ حيث أظهرت عدم وجود أي تمزق في الوتر، ما يعني صراحةً تجنب التدخل الجراحي. وبما أن التمزق العضلي كان على بعد 7 سنتيمترات من الوتر، فقد منح ذلك الضوء الأخضر لبرنامج علاج تحفظي وتدريجي ناجح.

ولضمان الشفاء التام، وضع جمال خطة استشفائه تحت الإشراف المباشر لفرناندو غالان، أخصائي العلاج الطبيعي المشترك بين برشلونة والمنتخب الإسباني.

هذه الشراكة الطبية أثمرت عودته السريعة إلى المران الجماعي، مما فتح باب التكهنات حول إمكانية ظهوره في الموقعة الافتتاحية يوم الاثنين المقبل في أتلانتا ضد الرأس الأخضر.

ورغم رغبة جمال الجامحة في انتزاع قميص الأساسي منذ الصافرة الأولى، إلا أن إدارة الاتحاد والجهاز الفني يلتزمان بـ "بروتوكول حذر" مسبق.

وتتجه النية الفنية إلى إراحة اللاعب تماماً في المباراة الأولى ضد الرأس الأخضر، مع منحه دقائق تدريجية في مواجهة السعودية، ليكون في ذروة جاهزيته البدنية والتكتيكية في الموقعة الصعبة والمرتقبة ضد أوروغواي.

وفي خط موازٍ للتحضيرات، يواصل فيكتور مونيوز برنامجه التأهيلي المنفرد بعيداً عن الصخب الجماعي، بانتظار اللحاق بكتيبة "لاروخا" التي تترقب اكتمال صفوفها الضاربة بقيادة جمال.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى